وثيقة "القيم" تثير مخاوف إسلاميي المدارس البريطانية

السبت 2014/06/21
مايكل غوف: على جميع المدارس البريطانية الالتزام بوثيقة "القيم"

لندن- أثارت وثيقة “القيم البريطانية” الصادرة عن وزارة التعليم البريطاني جدلا واسعا بين الإسلاميين في المملكة المتحدة من أنهم لن يتمكنوا من تولي مناصب قيادية في مدارسها مستقبلا.

فقد حذر إسلاميون في بريطانيا، أمس الجمعة، من الانعكاسات السلبية لهذه الوثيقة المثيرة للجدل من خلال تقييد حريتهم في التصرف داخلها.

وأوضح ناشطون إسلاميون في هذا الصدد أنها ستخلف انطباعات سلبية عن المسلمين وستحد من تصرفهم.

وأثيرت هذه المخاوف لدى الإسلاميين بعد أن أقر مايكل غوف وزير التعليم البريطاني شروطا جديدة في العقود التمويلية للمؤسسات التعليمية تفرض على كل من سيحصل على تمويل حكومي بأن يمتثل مديروها لما يسمى بالقيم البريطانية الأساسية.

كما تمنح وزير الداخلية سلطات واسعة لإغلاق تلك المدارس إن لم يمتثل المسؤولون عنها لتلك الشروط.

وتأتي خطوة الحكومة على خلفية الجدل الدائر حول فرض إسلاميين متشددين لأجندتهم التعليمية على مدارس في مدينة برمنغهام، شمال لندن، والتي عرفت إعلاميا في بريطانيا بقضية “حصان طروادة”.

في المقابل، صرح متحدث باسم المجلس الإسلامي البريطاني، لم يذكر اسمه، إن “الشروط الجديدة يمكن أن تجعل تولي أي مسلم منصب مدير إحدى المدارس أمرا في غاية الصعوبة إذا لم تتوافق معتقدات المسلم (المحافظ) مع وثيقة المبادئ الجديدة”، وفق صحيفة “الغارديان”.

من جانبه، نفى متحدث باسم وزارة التعليم البريطانية محاولة الحكومة وضع أية عقبات في طريق الإسلاميين حول طموحهم لترأس مؤسسات تعليمية في المملكة المتحدة.

وعلى الرغم من ذلك فإن المسؤول في حكومة كاميرون شدد على أنه لا يمكن تعيين أشخاص غير مرغوب فيهم كمسؤوليين عن المدارس، على حد تعبيره.

وفي أعقاب ضجة “حصان طروادة”، صرح غوف بأن جميع المدارس البريطانية سيكون عليها الالتزام بالوثيقة التي تضمنت أساسا قيم المساواة بين الجنسين والتسامح مع المعتقدات كافة.

ولم يكن وزير التعليم سابقا يتمتع بصلاحيات إيقاف التمويل أو عزل قيادات مدارس التعليم المجاني.

يذكر أن مصادر بوزارة التعليم البريطانية ذكرت أن مديري المدارس التي ثارت حولها القضية في برمنغهام من المرجح أنهم لن يتمكنوا من تولي المنصب نفسه في أي مكان أخر مجددا.

5