وثيقة للمعارضة تحدد ملامح سوريا ما بعد الأسد

الخميس 2014/02/13
مبادرة لحل الأزمة

جنيف – قدم وفد المعارضة خلال لقائه مع المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي وثيقة عن تصوره لمستقبل سوريا خلال المرحلة القادمة، وخلت الوثيقة من أي دور لبشار الأسد.

وتضمنت الوثيقة التي حصلت “العرب” على نسخة منها على 24 بندا تمحورت حول تشكيل هيئة الحكم الانتقالي ومهامها التي تقضي بانسحاب كافة الجهات العسكرية الخارجية، وأنها المخوّلة دون سواها لتمثيل سوريا في المحافل الدولية.

وقال المتحدث باسم الوفد المعارض منذر أقبيق في رده على سؤال بخصوص تغييب بشار “نعتبر أن لا حاجة لذكر أن الأسد ومعاونيه ليسوا جزءا من الهيئة الحاكمة الانتقالية، لأن الهيئة تتمتع بكامل الصلاحيات التي هي الآن في يد الرئاسة”.

وطالبت الوثيقة بأن تكون أولى مهام هيئة الحكم الانتقالي تولي مهمة طرد المقاتلين الأجانب من سوريا، والمقصود “داعش” والميليشيات التي تقاتل مع النظام مثل حزب الله وميليشيات عراقية وإيرانية.

وفي أول تعليق له على الوثيقة، اكتفى فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري بالقول إن الحكومة مستعدة لمناقشة اقتراح المعارضة بطرد المقاتلين الأجانب من البلاد، دون إشارة أو تفصيل حول حدود هذا القبول وهل إن الأمر مرتبط بـ”داعش” وحدها أم بالميليشيات الداعمة للأسد.

أهم مهام هيئة الحكم الانتقالي
*خلق بيئة لإنجاح الانتقال السياسي

*التحضير لانتخابات حرة ونزيهة

*تنفيذ اتفاق وقف العنف

*طرد المقاتلين الأجانب

*بناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع

*الحفاظ على مؤسسات الدولة بما فيها القوات المسلحة والاستخبارات

*ضمان وصول المساعدات الإنسانية وإعادة اللاجئين إلى مناطقهم

*مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات

وفي شرحه للوثيقة، أكد العضو في الوفد المعارض لؤي صافي في مؤتمر صحافي عقده إثر الجلسة مع الإبراهيمي “قدمنا المبادئ الأساسية لعملية الانتقال السياسي نحو نظام الحريات والديمقراطية، وكان هناك عرض مفصل لتلك المبادئ التي نعتقد أنها أساسية لتحقيق الحل السياسي، بدءا بتشكيل الهيئة الحاكمة الانتقالية”.

وأضاف أن هذه الهيئة “ستتحمل مسؤولية وقف العنف، وتكون ممثلة بشخصيات يتم الاتفاق عليها من الطرفين، النظام والمعارضة”.

وتنص الوثيقة على أن “الغاية الرئيسية من مؤتمر جنيف الثاني للسلام هي تنفيذ بيان جنيف 30 يونيو 2012 كاملا، بدءا بتشكيل هيئة حكم انتقالي تمارس كامل السلطات التنفيذية على كافة وزارات الدولة وهيئاتها ومؤسساتها، بما فيها هيئات وأجهزة وفروع الاستخبارات، والجيش والقوات المسلحة، وقوات وأجهزة الأمن”.

وتشير الوثيقة إلى أن مهمة “هيئة الحكم الانتقالي هي“خلق بيئة محايدة يمكن لعملية الانتقال السياسي (...) أن تجري فيها”.

ومما جاء في الوثيقة أن “اتفاق التسوية السياسية المتوافق عليه بين الطرفين السوريين المشاركين في مؤتمر جنيف الثاني للسلام، يعتبر بمثابة إعلان دستوري مؤقت”.

ودعت الوثيقة إلى عقد مؤتمر توافق وطني من أجل صياغة مجموعة مبادئ تشكل أساساً لصياغة الدستور الجديد.

كما أكدت أن إحدى مهام هيئة الحكم الانتقالي هي التحضير لانتخابات حرة ونزيهة وتعددية.

وتتولى الهيئة، وفق الوثيقة، ضمان الوصول الفوري للمساعدات الانسانية وإعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم.

وتضع على رأس أولوياتها الحصول على قوائم بأسماء جميع المعتقلين وإطلاق سراحهم وتقترح مساءلة المسؤولين عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان، وأن تركز جهودها على تحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة.

1