وجدة المغربية ملتقى كتاب المغرب العربي

الثلاثاء 2017/09/26
تعزيز الروابط في المجال الثقافية

أسدل الستار الأحد 24 سبتمبر الجاري على النسخة الأولى من معرض الكتاب آداب مغاربية بوجدة شرق المغرب، تحت شعار “لنعبّر عن الشباب.. لنكتب الأمل”، والتي استمرت من 21 إلى 24 من سبتمبر الجاري.

وعرف المعرض الثقافي والأدبي بوجدة مشاركة حوالي 160 شخصية من الأدباء والمفكرين والأكاديميين والمثقفين من 15 بلدا عربيّا وأوروبيّا وأفريقيّا، حيث كانت السنغال ضيف شرف هذه الدورة.

وأكد محمد الأعرج، وزير الثقافة المغربي، أن اختيار السنغال ضيف شرف، باعتبارها إحدى الدول الأفريقية، هو تعزيز للروابط في المجال الثقافي، بالإضافة إلى مخطط تعمل عليه وزارة الثقافة والاتصال من خلال خلق مجموعة من المكتبات ونقط القراءة في العديد من الدول الأفريقية، خصوصا وسط أفريقيا.

واعتبر المنظمون أن إرث مدينة وجدة وتاريخها الخاص لم يكونا أبدا في تناقض مع هذا الانفتاح على العالم وعلى الأفكار العصرية، وباستقبالها اليوم للمعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، تسجل هذه المدينة نشاطا آخر ناطقا بتاريخها المغاربي والأفريقي.

وقال مصطفى كبير عمي، مفوض المعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، إن المغرب العربي الثقافي يعد، بشكل ما، واقعا لأن هناك كتّابا موهوبين بالجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا وبالمغرب، غير أنهم لا يتوفرون على فضاء للقاء، وإضفاء شكل حقيقي على المغرب العربي في الشق المتعلق بالآداب.

معرض الكتاب "آداب مغاربية" بوجدة يعد آلية لترسيخ التعاون الثقافي المغاربي، كما يمثل نافذة على الثقافة الأفريقية

وأبرز محمد الأعرج، أن تفاصيل البرنامج الثقافي المواكب لهذه الدورة تؤكد الطموح المشروع لهذا المعرض الذي يسعى إلى اكتساب جاذبية ثقافية متنوعة، ومنفتحة على انشغالات فكرية وإبداعية أساسية انعكست في ما تمتْ بَرمجته من محاور موضوعاتية وموائد مستديرة وتكريمات وورشات وعروض أفلام، مما يضفي على الفعاليات رصانة متميّزة تعتز وزارة الثقافة والاتصال بشراكتها في أهدافها.

فيما أكد مفوض المعرض مصطفى كبير عمي أن المعرض كان مفتوحا في وجه كل المثقفين، بغض النظر عن أفكارهم وتوجهاتهم، مضيفا أنه حان الوقت لتصير جهة الشرق ملتقى للنقاش بين المثقفين والكتاب.

وقدّرت إدارة المعرض زوار هذه الدورة بـ43 ألف زائر، فيما سجلت ما يفوق 36 مؤسسة قدمت عروضها وأنشطتها من خلال مجموعة من الكتب المعروضة، من بينها 14 ناشرا من المغرب ودول مغاربية، ومن السنغال ضيف شرف التظاهرة، زيادة على 22 مؤسسة عمومية تهتم بالثقافة والكتاب.

وتم خلال المعرض تنظيم موائد مستديرة طرحت للنقاش قضايا من قبيل “الأدب والشباب المغاربي” و”النشر المغاربي المشترك” و”الثقافات والهجرة” و”الهجرة والكتابة”.

وناقش حوالي 1000 مشارك عددا من المواضيع والمشاكل التي تعيشها المجتمعات المغاربية، عبر مجموعة من الموائد المستديرة في الهجرة والكتابة والإبداع وأدب الشباب المغاربي والرواية والقصة، وعقدت لقاءات مباشرة بين أكثر من 16 كاتبا مع الجمهور.

وفي مائدة مستديرة، نظمت الجمعة 22 سبتمبر حول موضوع “الشباب المغاربي.. العيش هنا أو الحلم بالهناك”. أكد إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، على أنه لا ينبغي النظر إلى الهجرة بمنظور سلبي، بل باعتبارها فرصة “لاكتشاف الآخر وثقافة أخرى ووجه آخر وحب الآخر”.

وحول مسألة هجرة الشباب المغاربي أشارت الباحثة الجزائرية في التاريخ نعيمة ياحي، إلى أن موسيقى كلّ من الراب والهيب هوب تمثّل إحدى أدوات قياس أحلام الشباب وخيبتهم بغياب الآفاق.

وقال محمد الأعرج، إن معرض الكتاب “آداب مغاربية” بوجدة يعد آلية لترسيخ التعاون الثقافي المغاربي، مشيرا إلى أن استراتيجية المعارض الجهوية لها العديد من الانعكاسات الإيجابية في السياسة التنموية الثقافية للجهات.

واعتبر الأعرج أن المعرض شكل إضافة أساسية لحركية الثقافة المغربية في هذه الجهة، وأنه إسهام طموح لترسيخ التعاون الثقافي على المستوى المغاربي وعلى مستوى محور جنوب جنوب باتجاه البلدان الأفريقية.

وحظي الشباب باهتمام كبير من طرف منظمي هذه التظاهرة الثقافية حيث خصصت ثلاث جوائز تعنى بأدب الشباب، بالإضافة إلى تكريم عدد من الأدباء والمفكرين المغاربة، منهم فاطمة المرنيسي وآسيا جبار ومحمد أركون ومحمد عابد الجابري.

15