وجهات عربية: دبي تحتفل بـ"أكتوبر فيست" وعيد الهالوين

الأحد 2016/10/09
احتفالات عالمية

دبي – تجتذب دبي أعدادا كبيرة من السياح من جميع أنحاء العالم من خلال تنظيم الاحتفالات العالمية مثل مهرجان أكتوبر وعيد الهالوين، إذ تعتبر إمارة دبي مرادفا للترف والفخامة والرقي.

ويعود ذلك إلى أن دبي تبدو كلؤلؤة ساطعة وسط الصحراء، حيث تكثر بها ناطحات السحاب ومراكز التسوق الفاخرة وجزر النخيل الاصطناعية ومراسي اليخوت الفخمة.

وقد يبدو من غير المألوف الاحتفال بمهرجان أكتوبر أو “أكتوبر فيست” تحت أشجار النخيل، حيث تظهر النساء بفساتين درندل ويرتدي الرجال بنطالا جلديا، بينما تسود في الخارج درجة حرارة تصل إلى 31 مئوية، وهي أجواء لا تتناسب بأيّ حال من الأحوال مع أجواء مهرجان أكتوبر في ألمانيا.

ولكن الأعداد الكبيرة من السياح حول الطاولات في حديقة منتجع “شيراتون جميرا بيتش”، والموسيقى ملائمة بالفعل للاحتفال بمهرجان أكتوبر في دبي.

وقد تم استقدام فرقة موسيقية من سالزبورغ خصيصا لعزف المقطوعات الموسيقية، وشهد الاحتفال قدوم 700 من السياح، ومن بينهم الأب الروحي لهذا الاحتفال، إنغلبرت غامسريغلر، أو كما يعرف في الفندق باسم الشيف إنغلبرت، حيث بدأ الشيف، البالغ من العمر 67 عاما، الاحتفال بمهرجان أكتوبر في فندق “شيراتون” منذ سنوات.

الأجواء بمنتجع شيراتون غميرا بيتش لا تبدو مناسبة لأصحاب القلوب الضعيفة، حيث تقام الاحتفالات بعيد الهالوين على الشاطئ

وأكد الشيف إنغلبرت أن الأمر كان صعبا في البداية، ولكن مع بذل الكثير من الجهد والعمل، أصبح هذا الاحتفال واقعا في دبي، وبعد مرور أكثر من 50 عاما في مجال السياحة والفندقة أصبح الشيف إنغلبرت ضيفا في هذا المهرجان.

وينتشر فريق العمل بين أشجار النخيل وحول حوض السباحة حيث يقوم العاملون بحمل أطباق الحلوى. وقد ارتدى أغلب السياح الزي البافاري. وبدأت الفرقة الموسيقية في العزف والترحيب بجميع الضيوف.

وأكد الشيف إنغلبرت أن 70 بالمئة من الضيوف يعتبرون من السياح، الذين اعتادوا الإقامة في هذا الفندق، ويظهر من بين الضيوف بعض السياح من إنكلترا وروسيا.

ولا يقتصر الأمر على السيّاح فقط، بل تقوم بعض الشركات بإقامة احتفالات لموظفيها من الألمان والسويسريين والنمساويين، الذين يعيشون في دبي.

ويقف السياح على الطاولات للاستماع إلى الصوت بشكل جيد، على غرار ما يحدث في خيام الاحتفال الكبيرة بمهرجان أكتوبر الأصلي.

وتمتد الاحتفالات لفترة طويلة خلال الليل في أجواء مبهجة من المرح والسعادة.

ولا تبدو الأجواء بمنتجع شيراتون غميرا بيتش مناسبة لأصحاب القلوب الضعيفة، حيث تقام الاحتفالات بعيد الهالوين على الشاطئ.

ومن يتوقع مشاهدة المؤثرات الغريبة والمتاهات المرعبة وغيرها من عوامل الجذب المشهورة بأعياد الهالوين، فإنه يُصاب بخيبة أمل، حيث تقتصر الاحتفالات على الموسيقى الصاخبة وأضواء الليزر وعلى السياح أنفسهم وغيرهم من الضيوف.

ويزداد الإقبال على التقاط صور السيلفي مع الشخصيات الغريبة، التي يتم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي في ثوان معدودة.

ويكثر وجود شخصيات الزومبي، التي تقف بجوار بعضها بعضا لالتقاط الصور، وتعلو وجوهها ابتسامة عريضة.

وتزداد متعة احتفالات الهالوين عندما يسير المرء حافي القدمين على الرمال الناعمة، وفي الصباح يبدو ضيوف الاحتفال في ملابسهم وكأنهم شخصيات زومبي حقيقية.

وتأتي هذه الاحتفالات في إطار استقطاب المزيد من السياح، إذ أن دبي لا تسخر جهدا في تحسين خدماتها.

17