وجه العراق الباكي

الأربعاء 2013/10/23
الحكومة منشغلة بتصفية الحسابات الحزبية

فتى عراقي يبكي بحرقة أحد أفراد عائلته قتل الأحد في هجوم انتحاري على مقهى بحي العامل جنوب بغداد كان أسفر عن حوالي أربعين قتيلا وعشرات الجرحى.

وإقامة المآتم وتشييع جنازات ضحايا الإرهاب في العراق تحوّل خلال الأشهر الأخيرة إلى مظهر يومي لصيق بحياة العراقيين تشيع معه أجواء من الحزن المشوب بالخوف من أن يتحوّل المأتم بحد ذاته إلى مجزرة جديدة، إذ كثيرا ما تم استهداف مجالس العزاء والجنائز بهجمات دامية خلّفت عشرات الضحايا.

ويبدو المواطن العراقي عاجزا أمام وحش العنف المتربص بحياته في كل مكان وزمان؛ بالليل والنهــار، وفي الشــوارع ودور العبــادة، وأماكن الترفيه، وحتى في مـدارس الأطفال، وداخل البيـوت، بينما تبـدو الحكومـة بكل ما تملــك من مقــدّرات ماديـة وبشريـة غيـر قـادرة على وقف الظاهرة المتفاقمـة، وحمـايـة أرواح مواطنيهـا، منشغلـة بالحسابـات السياسيـة لأعضائها وصـراعاتهم الحزبيـة، وحتـى الطائفيـة، على «غنيمـة» الحكـم.

3