وحدات الإرهاب تلجأ إلى "اصطياد الأفاعي" في سيناء

الاثنين 2013/09/16
الجيش المصري يختصر العمليات في سيناء، ويؤكد انتهاءه منها قريبا

القاهرة – كشفت مصادر سيادية مصرية عن تشكيل مجموعات من عناصر المخابرات الحربية، والعامة، والأمن الوطني ومكافحة الإرهاب مع عناصر أمنية خدمت من قبل بسيناء وأخرى عملت على ملفات الجماعات التكفيرية والجهادية بسيناء، على أن تتولى تلك المجموعات عمليات رصد ومتابعة الجماعات الإرهابية وإعداد ملف كامل عن طبيعتها ونشاطها.

وقالت المصادر إن قوات مكافحة الإرهاب الدولي المصرية ستنتشر في كافة أرجاء سيناء، بناء على تعليمات صدرت لها بالتحرك، وجرى تكليفها بأوامر مباشرة بمهام رئيسية على رأسها تتبع تحركات العناصر الجهادية وتنفيذ عملية تسمى «اصطياد الأفاعي».

من جهتها، تواصلت الحملة الأمنية المكثفة، التي يشنها الجيش المصري بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، لليوم التاسع على التوالي، والتي نجحت في تحقيق تقدما ملحوظاً. حيث نقلت تقارير صحفية، أمس الأحد، عن مصدر أمني مصري أن الحملة الأمنية في سيناء نجحت حتى الآن في «القضاء على أكثر من 75 في المئة من عتاد الإرهابيين والقبض على عناصر مؤثرة لديها معلومات عن هؤلاء الإرهابيين».

وقال العقيد أركان حرب أحمد علي، المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية في مؤتمر صحفي، «إنه تم تدمير 154 نفقا حدوديا مع قطاع غزة، و108 بيارات وقود بسعة حولي 4 ملايين لتر بشمال سيناء».

وأكد أن «عدد قطع الأسلحة الثقيلة التي تم ضبطها، 36 قطعة، منها هاونات وصواريخ مضادة للطائرات طراز إيجلا، ورشاشات وقواذف آر بي جي، إلى جانب عدد من الأسلحة الخفيفة والبنادق مختلفة الأنواع».

وأوضح علي أن إجمالي الذخائر المضبوطة حوالي 357 دانة مدفع، وطلقات أسلحة عيار كبير، إلى جانب الآلاف من طلقات الأسلحة الخفيفة والألغام، والقنابل اليدوية، «بعضها مدون عليها كتائب القسام».

وفي نفس السياق، كشفت مصادر سيادية عن فحوى تقارير أمنية تضمنت اتصالات أجراها خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان مع تكفيريين وجهاديين بسيناء، وعناصر مفرج عنها بعفو رئاسي، قبل يوم واحد من عزل محمد مرسي.

وتابعت المصادر أن «الشاطر أعطى تعليمات مباشرة لتلك العناصر بالتحرك لتنفيذ عمليات في سيناء، وقام محمود عزت مؤخراً بتمويل الجماعات الجهادية والتكفيرية وعناصر تنظيم القاعدة في سيناء بصفقات سلاح قادمة من السودان وليبيا وفلسطين، كما عقد اجتماعاً في غزة مع عدد من العناصر الجهادية العائدة من سوريا برفقة عناصر تابعة لكتائب القسام اتفقوا خلاله على توحيد المجموعات لتعمل تحت راية جماعة واحدة».

وأضافت المصادر السيادية أن «محمود عزت يدير العمليات من خارج البلاد، والمعلومات التي وصلت تفيد بأن القيادي الإخواني محمود غزلان، يتواصل معه ومع قيادات الصف الثاني بالجماعة، ومع عناصر مختلفة لتولي العمليات التي ينفذها التنظيم والمتحالفون معه داخل القاهرة».

وبذلك تكون السلطات المصرية نجحت في حصار جماعة الإخوان المسلمين سياسيا وميدانيا وأمنيا أيضا. حيث باتت الجماعة تعاني من عجز كبير في قدرتها على الحشد، وعلى تنظيم التظاهرات والفعاليات الاحتجاجية للضغط على الحكومة، كما بدا أن هناك تراجعا كبيرا لنشاط أذرعها المسلحة في سيناء، والتي بدأت في استهداف المنشآت العسكرية والشرطية المصرية، مباشرة عقب إزاحة الجيش المصري للرئيس محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، عن الحكم.

ويرى مراقبون أن الحصار السياسي والأمني المحكم الذي تفرضه الحكومة الجديدة في القاهرة على التنظيم، قد يدفع قادته إلى السعي إلى الجلوس على مائدة المفاوضات، ومحاولة التوصل إلى تفاهم حول السماح لهم بالعودة إلى ممارسة نشاطهم السياسي من جديد، والحيلولة دون اتخاذ قرار بحل جمعية الإخوان، أو تجميد أموال أعضائها.

ويؤكد هؤلاء المراقبون أن الضغط السياسي داخل المدن المصرية أهم من العمل العسكري، لأن خنق الجماعة سياسيا من شأنه أن يجبرها على وضع السلاح في سيناء، في محاولتها للوصول إلى توافق مع السلطات الحالية.

4