وحدة المغرب "خط أحمر" في اتفاقياته الدولية

الحكومة المغربية تؤكد حرص المملكة على وحدتها وانتماء أقاليمها الجنوبية لترابها وتؤكد أنها لن تقبل أي مساس بثوابتها الوطنية.
الجمعة 2018/03/02
المغرب حريص على أن يحفظ شراكته مع الاتحاد الأوروبي

الرباط- أكدت الحكومة المغربية أن المملكة حريصة على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بعد إصدار محكمة العدل الأوروبية قرارا نهائيا يعتبر أن اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب "لا ينطبق على إقليم الصحراء".

وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن المغرب سيتعامل مع نتائج هذا القرار من منطلق ثوابته الوطنية. 

وشدد على أن المغرب "كان يحرص دائما على سيادته ووحدته وانتماء أقاليمه الجنوبية لترابه" في علاقاته واتفاقياته الدولية التي يوقعها مع أي طرف.

وقال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن المغرب "لن يقبل أي مساس بالثوابت الوطنية، فهذا ثابت من ثوابت المغرب في علاقاته الخارجية".

وأضاف أن المغرب الذي يُعتبر شريكا للاتحاد الأوروبي "حريص على أن يحفظ هذه الشراكة ويحفظ مستقبلها لكن دون المساس بثوابته وأنه سيمضي قدما في الحفاظ على مصالحه".

واعتبر أن "مغربية الصحراء ثابت من ثوابت علاقات المغرب الخارجية". وقال إن فيما عدا "ثوابته الوطنية"، فإن المغرب "مرن في التفاوض والتعاون والشراكات".

ولفت إلى أن بلاده "تعتزّ بأن علاقاتها الدولية متنوعة ومتوازنة وأنها وفية لشركائها في كل ذلك". وقال إن بلاده لن تتواني في المضي قدما للحفاظ على ثوابتها ومصالحها.

وقالت منسقة السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيرينى ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إنهما أحيطا علما بحكم المحكمة العليا الأوروبية، الذي يستثني المياه الإقليمية أمام سواحل إقليم الصحراء الغربية من اتفاق الصيد القائم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وأكدا التزامهما بالشراكة بين التكتل والرباط.

وقال المسؤولان في بيان مشترك "إن كلا الطرفين مازالا ملتزمين بالحفاظ على تعاونهما في قطاع المصائد وأنهما اتفقا على مواصلة تعزيز حوارهما السياسي والحفاظ على استقرار علاقاتهما التجارية".

وقالت المفوضية الأوربية إنه يتعين عليها بحث الحكم لتحديد ما يترتب على ذلك من آثار على اتفاق المصائد. وأكدت كاترين راي المتحدثة باسم المفوضية  "إن المغرب شريك رئيسي لنا، وقد بدأت هذه العلاقة منذ سنوات عديدة ونحن ندعم بشدة هذه الشراكة".

وتسمح هذه الاتفاقية للسفن الأوروبية بولوج منطقة الصيد الأطلسية للمغرب، مقابل 30 مليون يورو سنويا يدفعه الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عشرة ملايين يورو كمساهمة من أصحاب السفن.

وأوقف المغرب في 25 فبراير 2016، الاتصالات مع الاتحاد ردا على حكم أولي لمحكمة العدل الأوروبية، في ديسمبر 2015، إلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين، لتضمنها منتجات إقليم الصحراء، المتنازع عليه بين المملكة وجبهة البوليساريو.

ثم قررت الرباط، في الشهر التالي، استئناف الاتصالات مع بروكسل، بعدما تلقت المملكة تطمينات بإعادة الأمور إلى نصابها.

ويعتبر المغرب إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه بينه وبين جبهة البوليساريو جزءا لا يتجزأ من أراضيه. وضم المغرب الإقليم الغني بالثروة السمكية والفوسفات عام 1975 عقب انسحاب اسبانيا التي كانت تستعمر المنطقة الصحراوية.