وحدة ثقافية أفريقية لدعم العلاقات بين بلدان القارة السمراء

تمّ بالقاهرة، خلال الفترة الممتدة من غرة يونيو إلى 3 من نفس الشهر، تنظيم “ملتقى القاهرة الدولي لتفاعل الثقافات الأفريقية”، والذي دعا من خلاله مثقفون أفارقة إلى تأسيس مفوضية افريقية للشؤون الثقافية. كما أعلن وزير الثقافة المصري عبدالواحد النبوي عن إنشاء وحدة ثقافية أفريقية لتدعم العلاقات بين بلدان القارة الأفريقية وتكون داعما لتلاقي المفكرين الأفارقة سنويا بمصر وتشكيل لجنة من المفكرين والروائيين والأدباء لدعم العلاقات الثقافية.
الجمعة 2015/06/05
دعوة إلى تأسيس مفوضية أفريقية للشؤون الثقافية

القاهرة- بتنظيم الدورة الثانية للملتقى والتي حملت عنوان “الهوية في الآداب والفنون الأفريقية” تتقدم مصر بخطوة إيجابية نحو القارة السمراء منذ الاحتجاجات الشعبية التي أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011 حيث شهد العام التالي تنظيم “مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية” الذي يقام سنويا بانتظام منذ 2012.

وشارك في “ملتقى القاهرة الدولي لتفاعل الثقافات الأفريقية” الذي افتتح بالمجلس الأعلى للثقافة في القاهرة، نحو 100 باحث ومفكر وأديب وفنان من 24 دولة أفريقية منها سبع دول عربية هي ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والسودان إضافة إلى مصر.

وقال أستاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهرة محمد عفيفي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة إن الأزهر والكنيسة المصرية كان لهما دور مؤثر في أفريقيا التي “قدمت لمصر الكثير من الأدباء والمؤرخين أمثال عبدالرحمن الجبرتي (1756-1825)” الذي يراه كثيرون من أبــرز مؤرخــي مصر عبر العصور.

وشدد السنغالي معلمو سنكورو على ضرورة الاهتمام بالهوية الأفريقية التي لا يراها منفصلة عن التنمية الاقتصادية والسياسية معتبرا الثقافة “هي طريقة حياتنا في بلادنا الأفريقية المختلفة”.

وفي الجلسة التي أدارها سنكورو دعا الباحث سيد فليفل أستاذ التاريخ والعميد السابق لمعهد البحوث والدراسات الأفريقية إلى تأسيس “المفوضية الأفريقية للشؤون الثقافية” قائلا إن المفوضية ستسهم في تصحيح صورة الأفارقة في العالم والتي صارت مرادفا للتشدد أو الهجرة السرية التي أصبحت في رأيه بابا لتسلل أفارقة إلى أوروبا والعمل في مهن متدنية يراها “تجارة رقيق جديدة”.

وأشار إلى أن على الأفارقة النظر إلى أنفسهم بعيدا عن تقييم ذاتهم من وجهة نظر الغرب وإن تصحيح الصورة يبدأ باستعادة الثقة بالنفس والوعي بالتاريخ مقترحا تدريس “كتاب تاريخ واحد للقارة الأفريقية” من شاطئ المتوسط إلى جنوب أفريقيا. وأيده في اقتراح إنشاء “المفوضية الأفريقية للشؤون الثقافية” المخرج المسرحي المصري أحمد إسماعيل.

وقال الأثيوبي سولومون هايليماريام إن للثقافة والإعلام والفنون دورا اقتصاديا لا يستهان به. وأشار إلى ثيابه وقال إنه يرتدي هو و99 بالمئة من الحاضرين الذين ازدحمت بهم القاعة زيا أوروبيا أسهم الإعلام والسينما في جعله زيا يصلح لأي أحد وإن إلحاح الإعلام أدّى إلى أن يكون حجم شراء الأفريقيات للشعر المستعار 761 مليون دولار. ثم تساءل: لماذا؟

14