وحشية جبهة النصرة تشعل البقاع اللبناني

السبت 2014/12/06
الجيش اللبناني في مرمى نيران التنظيمات الإرهابية

بعلبك (لبنان) - اقدم مواطنون غاضبون على قطع طرق بالاطارات المشتعلة في منطقة البقاع في شرق لبنان حيث يسود توتر شديد تخللته أعمال قتل وخطف اثر نشر جبهة النصرة بيانا اعلنت فيه قتل عنصر امن لبناني محتجز لديها منذ اغسطس.

وافاد مصدر امني محلي عن "العثور على جثة رجل ثلاثيني من بلدة عرسال مقتولا بالرصاص" على مقربة من بلدة البزالية التي يتحدر منها العنصر في قوى الأمن الداخلي علي البزال الذي اعلنت جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، اعدامه.

ولم يكن في الامكان التأكد من مقتل علي البزال من الأجهزة الأمنية الرسمية التي افادت وكالة فرانس برس انها تحاول التحقق من صحة الخبر.

وجاء في البيان الذي نشر على حساب "مراسل القلمون" الناطق باسم "جبهة النصرة" على موقع "تويتر" على الانترنت، "لقد مضى الجيش اللبناني بأعماله القذرة والدنيئة (...) باعتقاله النساء والأطفال. وإنّ تنفيذ حكم القتل بحق أحد أسرى الحرب لدينا (علي البزّال) هو أقل ما نرد به عليه".

وأرفق البيان بصورة تظهر علي البزال راكعا، بينما شخص لم يظهر وجهه يطلق النار في اتجاه رأسه من الخلف بواسطة سلاح رشاش.

وفور انتشار الصورة، اقدم مواطنون من قرية البزالية ذات الغالبية الشيعية قرب بعلبك في البقاع على قطع الطرق، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وقال مصدر امني لفرانس برس ان "مسلحين ملثمين انتشروا على الطرق في محيط البزالية، وراحوا يوقفون السيارات ويدققون في هويات ركابها". واشار الى تعرض مواطنين من الطائفة السنية للخطف.

وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية أن الجيش اللبناني بدأ انتشارا في البقاع منعا لأي تطورات أمنية بعد إعلان بيان النصرة.

وتحدثت الوكالة عن وقوع اشتباكات بين الجيش اللبناني والمسلحين في جرود عرسال تخللها إطلاق قذائف مدفعية وقنابل مضيئة من قبل الجيش.

وكان الجيش اللبناني قد القى القبض على سجى الدليمي الزوجة السابقة لأبي بكر البغدادي منذ نحو ثلاثة أسابيع، إضافة إلى زوجة القيادي في "النصرة" الملقب بأبو أنس الشيشاني.

وكان بيان جبهة النصرة يشير الى اعلان السلطات اللبنانية قبل ايام احتجاز زوجة سابقة لزعيم تنظيم "الدولة الاسلامية" ابي بكر البغدادي مع ثلاثة من اطفالها بينهم ابنة البغدادي، وزوجة قيادي سابق في "جبهة النصرة" ومبايع حاليا لتنظيم "الدولة" يدعى انس شركس، ومعروف باسم ابو علي الشيشاني.

وكان ابو علي الشيشاني نشر الليلة الماضية تسجيلا مصورا على شبكة الانترنت طالب فيه بالافراج الفوري عن زوجته، مشيرا الى انها اوقفت مع ولديه. وقال "إن لم تخرج زوجتي في القريب العاجل فلا تحلموا أن يخرج العسكريون اللبنانيون المخطوفون. (...) إن لم تخرج زوجتي وأطفالي فنساء وأطفال الجيش اللبناني هدف مشروع لنا".

وعلي البزال واحد من 27 عسكريا وعنصرا في قوى الامن تحتجزهم "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة الاسلامية" منذ مطلع اغسطس بعد معركة استغرقت اياما مع الجيش اللبناني وقعت في منطقة عرسال اللبنانية الحدودية مع سوريا.

وانتهت المعركة في حينه بانسحاب مسلحي النصرة والتنظيم المعروف بـ"داعش" من عرسال واصطحبوا معهم عددا من العسكريين.

واذا صح مقتل البزال، يكون العسكري الرابع الذي يتم اعدامه بين المخطوفين. فقد اعدم تنظيم "الدولة الاسلامية" جنديين، واعدمت جبهة النصرة جنديا ثالثا.

وهدد بيان النصرة الصادر قبل منتصف ليل السبت "إن لم يتم إطلاق سراح الأخوات اللاتي اعتقلن ظلماً وجوراً فسيتم تنفيذ حكم القتل بحقّ أسير آخر لدينا خلال فترة وجيزة".

1