وحيد حامد: سأعتزل الحياة العامة إذا فاز الإسلاميون بالانتخابات النيابية

كشف الكاتب والسيناريست المصري وحيد حامد، عن احتمال اعتزاله الحياة العامة بشقيها السياسي والإبداعي في حال حصول التيارات الإسلامية على النسبة الأكبر من المقاعد في البرلمان المقبل المتوقع أن تجرى انتخاباته خلال الأسابيع القادمة.
الأحد 2015/09/06
وحيد حامد: تنمية مصر تتحقق بعودة ثقافة العمل التي اندثرت مقابل سيادة ثقافة التسول

قال المؤلف وحيد حامد، في حواره مع “العرب”، إنه رغم ثقته في أن الناس التي عانت كثيرا في الفترة التي تصدّرت فيها الجماعات الإسلامية المشهد السياسي في مصر، لن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء، إلا أن قلقه ينبع من تزايد نسبة التعصب والفقر والأمية إضافة إلى أن الجموع الواعية المستنيرة تكتفي بالمشاهدة دون المشاركة وهي إرهاصات قد تؤدي كلها إلى عودة الإسلاميين لتصدر المشهد مجددا باستغلال هذه الفجوة.

وبيّن حامد عدم تفاؤله بالبرلمان القادم، مشيرا إلى أنه دائما يتوقع حدوث مفاجآت، خصوصا أن البرلمان المقبل سيضم فئات كثيرة من بينها أنصار الحزب الوطني الذي تمّ حله بعد ثورة يناير، وكذلك ممثلي التيار الديني ورجال الأعمال خصوصا في غياب قوة حزبية جامعة تستطيع فرض نفسها على البرلمان.

ويرى السيناريست المصري أنه مهما تمّ وضع قواعد وإجراءات صارمة لإجراء انتخابات نزيهة فإنها سوف تفتقد هذه الصفة، ويضيف “التزوير يتم قبل الوصول للجان لأننا في الأساس نقوم بإفساد الناخب عن طريق الإجبار والرشوة، نمنع التزوير في الصناديق فقط، لكننا لا نفعل شيئا حيال التزوير السابق عليها، بدليل أن حزب النور السلفي بدأ يقدم الرشاوى علنا للناخبين دون أن يحرك أحد ساكنا، وهناك حزب آخر رفع شعارا “نقدم دعما عينيا للفقراء”، وقد شاهدت بدايات ترشح الناخبين وجميعها لا يبشر بالخير، ولكن في النهاية رغم عدم تفاؤلي إلا أننا في حاجة إلى برلمان مهما كانت مشاكله.

وعن دور الأحزاب السياسية في رسم ملامح المنافسة الانتخابية الوشيكة، ومن ثمة البرلمان المنتخب قال حامد بنبرات ملؤها الأسف “الأحزاب السياسية أضرت ولم تفد خصوصا التي أنشئت منها بعد ثورة يناير، إذ أن أغلبها أنشأها أشخاص ليس لديهم عمل يشغلهم، وفي النهاية لا يوجد برنامج ولا قضية قومية، وأغلب هذه الأحزاب خرجت من أجل “الوجاهة”.

الثورة لا بد أن تكون ضد أيّ وضع خاطئ أو فساد، أما حال ما يصطلح على تسميتها بدول الربيع العربي، فهو محاولة للتخريب بفعل فاعل لأن الهدف من الصراعات القائمة الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الكبير

ضوابط غائبة

يؤكد وحيد حامد أن البرلمان القادم لديه مهام كبيرة بحكم الدستور حيث أنه يتوجب عليه مراجعة القوانين التي صدرت في غيابه، والتي أصدرها الرئيس السابق المستشار عدلي منصور، والرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي وعليه أن يناقشها ويقرها خلال 15 يوما، من بينها قانون التظاهر والإرهاب، وهذه المدة أراها غير كافية وما يحكم الأمر في هذه المسألة مدى الوعي الذي يتمتع به أعضاء المجلس.

ويضيف في هذا السياق، قديما كنّا نشاهد جلسات مجلس الشعب من باب المتعة لكن إذا كان لدينا برلمان يحمل رؤية فالأمر سيختلف، والأصل في البرلمان التشريع ومحاسبة الحكومات، وبالتالي يجب أن يكون أعضاؤه من أصحاب العقول والكفاءات، ففي عهد عبدالناصر رفعت شعارات براقة عن ضرورة تمثيل العمال والفلاحين، فدخل البرلمان عدد كبير ممن يجهلون القراءة والكتابة وهنا نتساءل ماذا سيفعل هؤلاء، وكيف سيناقشون قوانين معقدة مثل الاستيراد والتصدير؟ والواقع يشير إلى أن الأنظمة الحاكمة كانت تفرح بذلك، ونتذكر عضو البرلمان الراحل الشهير كمال الشاذلي عندما كان يرفع يديه بالموافقة خلال التصويت على قرار بعينه فيتبعه مئات من النواب دون تفكير، لذلك كنت أفضل أن يكون هناك ضوابط للمرشحين على الأقل كأن يحمل المرشح شهادة تعليم متوسط.

سألت “العرب” حامد عن رأيه في الجدل الدائر حاليا بين من يؤيد خطوات النظام السياسي الحالي، ويرى فيها انفراجه للمستقبل، ومن ينتقد الحكومة بقسوة، فقال إن هناك مبالغة كبيرة في الحديث عن الأشياء من الجانبين وهي عادة مستمرة في مصر بصفة دائمة، “حتى نكون عادلين لا بد من التسليم بأن هناك تنمية بالفعل ليس في قناة السويس فقط، وأنا راض عنها أيّا كان حجمها، بجانب مشروعات أخرى في الطرق الآن، وفي الأصل فإن الدول المتقدمة لا تنمو إلا بطرقها، وللأسف الشعب يريد رئيس جمهورية ‘ساحر’ رغم أن كل شيء يحتاج وقت، ونعلم أن البلد بالفعل كانت منهارة وكل الدول بجوارنا والتي كانت حالها مثلنا وأسوأ لم تتقدم فجأة، ولكن هنا الاستعجال فهو سيد الموقف. أما من انتقدوا مثلا مشروع قناة السويس بدعوى أنه مجرد تفريعة، أنا أقول إنه أيّا كان المشروع لا بد أن نسأل أنفسنا هل حقق فائدة أم لا”.

وحيد حامد: الدين لدينا لم يعد الدين الواحد

ليس دينا واحدا

تحقيق التنمية والتقدم يحتاج أيضا بحسب وحيد حامد لعودة ثقافة العمل التي اندثرت مقابل سيادة ثقافة التسول، ويضرب مثلا بقانون الخدمة المدنية الذي تظاهر ضده البعض، ويؤكد أنه في مجمله لا يحمل أيّ عوار يضر بالموظف في حقوقه المادية لكنه يحمل شيئا مقلقا بالنسبة إلى الموظفين وهو متابعة وتقييم عملهم، وسبب القلق يعود إلى ما نشأنا عليه من الإهمال في عقاب المقصر والإسراف في ثوابه، وبات مبدأ أن أحدا لا يحاسب الآخر على شيء هو السائد، وهنا لا بد من تغيير الثقافة المجتمعية بمجملها، وتعديل الخطاب العام، ليس فقط الديني ولكن الاجتماعي والإعلامي أيضا.

وحول تأثير الخطاب الديني في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 على الثقافة المجتمعية، قال حامد “في رأيي أن الدين لدينا لم يعد الدين الواحد، فالسلفيون مثلا لديهم دين خاص، وهذا يختلف مع رؤى رجال الأزهر مما يضع الشعب في مأزق، كما أن التيار الديني المتشدد عمل جاهدا على ضرب وتحطيم الإسلام الوسطي، وشكك الناس في نزاهة وعلم المشايخ والدعاة الموثوق بهم، وللأسف فإنهم احتلوا وسائل الإعلام وهناك أغلبية من عامة الناس يخدعهم المظهر لأن هؤلاء يسيرون بمبدأ “مش مهم تكون صح لكن المهم تكون مقنع” بمعنى أنهم يخطفون الكلام بالنصب على البسطاء وهم في حقيقة الأمر يبثون السموم.

مؤخرا شهدت مصر تظاهرات لأمناء الشرطة مطالبين بزيادة رواتبهم، ويعلق حامد على الأمر بقوله إنه إذا كان في موقع وزير الداخلية كان سيعتقلهم جميعا، لأن الفاسد ليس من حقه أن يثور، وهؤلاء دخلهم ليس من رواتبهم وإنما من الرشاوى التي يتقاضونها.

وينوه الكاتب إلى أنه سبق وتمّ فصل ما يقرب من 12 ألف أمين شرطة فاسد بالوزارة ثم أعيدوا. وأضاف، أنه حينما يبتعد هؤلاء عن الرشاوى فمن حقهم التظاهر، ويؤكد أن الذي لا يحترم ظروف بلاده ويقدر محنتها يجب أن يعامل بحزم ويطبق القانون عليه بأقصى شدة.

سألت “العرب” حامد، مؤلف “البريء” لأحمد زكي، الذي رصد التعامل مع المعتقلين السياسيين وجنود الأمن المركزي، عن رأيه فيما إذا كان لمس تغييرا في أداء وزارة الداخلية بعد ثورة يونيو، وعن أوضاع السجون حاليا، فقال “هناك بعض التغييرات في قطاع الشرطة مؤخرا لكن التعديلات تحدث بشكل ممنهج من حيث إبعاد الفاسدين عن مناطق الفساد والرشاوى إلى انتهاء مدة خدمتهم كما أن هناك حالات أخرى عندما يرتكب الضابط عملا إجراميا يحاكم في وقتها، أما حال السجون المصرية، ففي البداية أودّ التنويه إلى عدم ثقتي أو احترامي لمواقع التواصل لأنها تعتمد على الكذب ولا تلتزم بالحقيقة فيما يخص أوضاع المعتقلين السياسيين، والسجون في عهد السيسي تغيرت تماما لكن هناك دائما تهويل يحدث للأشياء فبالتأكيد يوجد حرمان من بعض الترف وهذا بحكم العقوبة ولكن في المجمل الأمر غير ذلك”.

تحدث وحيد حامد عن مشروع تنمية قناة السويس والخطوات التي يسعى بها النظام الحالي لتعمير سيناء فردّ متأثرا بأن الرئيس الأسبق حسني مبارك أهمل في حق سيناء وأهلها، للدرجة التي أوصلتها إلى ما هي عليه الآن من حيث كونها منطقة حرب، بعدما حرم أهلها من التنمية والاهتمام، وكان يتم التعامل معهم بشيء من العجرفة، “هذه الطريقة سمحت بتسلل أعداد كبيرة من المجرمين وأفراد العصابات وهؤلاء لا يقلّون خطورة عن المتطرفين والإرهابيين الذين لحقوا بهم في فترة تالية إلى أن وصلنا للكارثة الكبرى بوصول جماعات شبه نظامية مدربة حاولت احتلال سيناء إبان حكم محمد مرسي.

دين لدينا لم يعد الدين الواحد، فالسلفيون مثلا لديهم دين خاص، وهذا يختلف مع رؤى رجال الأزهر مما يضع الشعب في مأزق، كما أن التيار الديني المتشدد عمل جاهدا على ضرب وتحطيم الإسلام الوسطي

ويشير حامد إلى أن مبارك هو الوحيد الذي يعرف الإجابة على تساؤل لماذا إهمال سيناء؟ قبل أن يستطرد مرجعا الأمور إلى العوامل النفسية والمزاجية، “فمثلا عندما حدثت محاولة اغتياله في أديس بابا قطعنا بعدها علاقتنا بأثيوبيا، وبعض دول أفريقيا، كذلك ما شهدته محافظة بورسعيد من إهمال وتنكيل جماعي بأرزاق الناس فيها بعد تعرض الرئيس لمحاولة اغتيال هناك”.

ويضيف حامد “ما تحتاجه سيناء الآن، هو استغلال ثرواتها وتعميرها بالناس، ولكن لا بد أن نطهرها أولا من الإرهاب ثم نبحث عن التنمية والبنية الحضارية من مدارس ومستشفيات ودور عرض وصناعات صغيرة، فغالبا ما تذهب الأنظار نحو السياحة في جنوب سيناء فقط”.

قضية الإرهاب كانت صاحبة النصيب الأكبر في أعمال وحيد حامد سينمائيا وتلفزيونيا، وهو ما جعله يمتلك رؤية نافذة لأبعادها وتداعياتها في سيناء، عبّر عنها في حواره مع “العرب” قائلا “الإرهاب الدولي سيأخذ فترة للقضاء عليه، ومثلا طائفة ‘الحشاشين’ الإرهابية ظلت 90 عاما، وكذلك ‘الخوارج’، ثم اندثرت لأن الباطل في النهاية سيرحل، والإرهاب الحالي مصنوع وترعاه الدول الاستعمارية مثل الولايات المتحدة والغرب كله، حيث أن الصراع بين الشرق والغرب قائم لمصالح هؤلاء، ولنا أن نتصور أن ظهور داعش مثلا أغنى هذه الدول عن إرسال جيوش لمحاربتنا، كما أن هناك بعض الدول العربية لديها خوف من مصر انطلاقا من القناعة بأنها إذا قويت ربما تشكل خطرا على جاراتها لكننا في النهاية لسنا العراق وصدام حسين.

يعتقد حامد أن ما يعيشه الشباب من تحولات في أفكارهم ورؤاهم للمستقبل، ناتج عن التمرد على المنظومة الطبيعية للحياة مع عدم وجود رضا بالأشياء، “فالجميع يريد القفز بالمناصب دون النظر إلى سياسة التدرج والصعود”، مشيرا إلى أن الطموح ليس عيبا ولكن في النهاية الاجتهاد في العمل هو العنوان الأهم، كما أن هناك أشياء هامة تستولي على فكر الشباب مثل “المال والجنس والمغامرة” ومن يوفر له هذه الأشياء يكسبه حتى لو كان تنظيما متطرفا مثل داعش، وهناك يتم إقناعهم بالموت في لحظة ما بدعوى أنهم سيلحقون بالجنة، هذا بالإضافة إلى غياب الترابط العائلي الذي أحدث كثيرا من الفجوات في تربية الأبناء مما سهل ذهاب الشباب إلى مثل هذه الاتجاهات.

ويرجع الكاتب اتخاذ بعض القضايا لمسار طائفي في مصر مؤخرا إلى سبب تمكن التيار الإسلامي في الثمانيات واعتلاؤه المنابر وتصدره في الخطب مما أحدث انقساما بين الشعب المصري.

حامد لم يفوّت فرصة الحوار لتسجيل إعجابه بتحضر الشعب اللبناني في أعقاب ثورته على النظافة، متمنيا أن تصل عدوى الأمر إلى مصر.

وأضح أن الثورة لا بد أن تكون ضد أيّ وضع خاطئ أو فساد، أما حال ما يصطلح على تسميتها بدول الربيع العربي، فهو محاولة للتخريب بفعل فاعل لأن الهدف من الصراعات القائمة الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الكبير، وما يحتويه من تكسير للأمم العربية واستغلال ثرواتها، ولذلك هناك لعب على وتر الدين وغيرها من الأشياء لتحقيق ذلك.

البرلمان المقبل سيضم فئات كثيرة من بينها أنصار الحزب الوطني الذي تم حله بعد ثورة يناير

هذا الاهتمام الكبير والرصد الدقيق للحالة الدينية وتطوراتها في مصر دفعني لسؤال وحيد حامد عما إذا كان ينوي كتابة أجزاء تالية من مسلسل “الجماعة” فقال نعم أخطط لذلك، لأن الحدوتة لم تنته، وأنا لا أؤلف لكنني أؤرخ، حيث يعمل معي فريق من الباحثين، وأذاكر كثير من المراجع، لكنني إذا كتبت جزءا ثانيا فلن أرصد فيه الأحداث الأخيرة كما يتوقع البعض لأنها صورة لم تكتمل، فالمحاكم مازالت تعمل والحقيقة لم نعرفها حتى الآن، ومازالت في مرحلة الكتابة والتعديل كلما علمت بمعلومات جديدة.

وعن التغير الواضح في مضمون ما تقدّمه الدراما المصرية في أعوامها الأخيرة علق حامد موضحا أن الدراما حاليا تعيش ما يمكن تسميته “سطوة الإعلانات”، التي أصبحت تسيطر على الدراما، وبعد أن كانت مدة الحلقة في السابق 45 دقيقة تقلصت إلى 26 دقيقة كما أن تنفيذ السيناريوهات حاليا يتم بشكل جماعي وليس كل مبدع بمفرده.

سألته عن الشكل الذي يمكن أن يقدم به مسلسله الشهير “العائلة” (قدم في ثمانينات القرن الماضي) في الوقت الحالي بعد ما طرأ من تغييرات مجتمعية، فأجاب “العائلة حاليا زمنها مختلف، فوقت تقديم المسلسل لم يكن الابن يستطيع التدخين أمام والده أو التحدث معه بلهجة غير لائقة، إضافة إلى انتشار المخدرات بين الشباب مما زاد من تلف الأسر، وفي المجتمعات الفقيرة كان هناك تمسك بالعادات والتقاليد رغم الفقر، لكن هذا اختفى بحلول العشوائيات والكثافة السكانية فتفككت الأسرة.

أنا وعادل إمام

حامد تطرق في حواره مع “العرب” إلى قضية مصطنعة حاول الإعلام المصري من خلال الوقيعة بينه وبين عادل إمام نجم أهمّ أفلامه، بإبراز تصريحات للكاتب يطالب فيها “الزعيم” باعتزال الفن، وهو ما حرص حامد على توضيحه من خلال منبر “العرب” قائلا “لم يحدث أنني طالبته بالاعتزال كما تردد مؤخرا، والأمر لم يتعد عدم اقتناعي بمسلسه الأخير لأنني أراه أكبر من ذلك، فهو ممثل أصيل ومن الممثلين القلائل الذين يتميزون بالعبقرية، وفضلا عن كل ذلك هو واحد من فنانين معدودين يحظون بقبول جماهيري غير محدود”.

ويضيف حامد معلقا على أحداث مسلسل عادل إمام الأخير “أستاذ ورئيس قسم” الذي رصد تفاعلات ثورة يناير 2011 وما بعدها “تناول الدراما للثورات حاليا، أمر سابق الأوان” ضاربا المثل بنفسه حيث أكد أنه كان واحدا من المخدوعين في ثورة يناير، ونظرا لعدم قدرته على النزول بسبب ظروفه الصحية كان على اتصال ببعض المتواجدين هناك لمعرفة التطورات، موضحا أنه صدم في أشخاص كثيرين.

وحول رأيه في مجمل أوضاع الثقافة والإعلام حاليا، أشار حامد إلى أن الإعلام يعمل الآن ضد الناس، ويصدّر لهم مفاهيم وثقافة خاطئة وسطحية، وبرامج لا تقدم ولا تؤخر حتى الديني منها تتحدث عن قضايا منفصلة عن حياة الناس ما يجعله وسيلة معطلة، أما حال الثقافة فهو الأسوأ من وجهة نظره، “يكفي وجود وزير الثقافة الحالي الذي لا علاقة له بهذه الكلمة، والدولة تتعامل مع الثقافة على كونها شيئا ليس له قيمة وهذا سيكون له نتائج عكسية على حال المجتمع”.

6