وديات الفراعنة تثير القلق قبل تصفيات المونديال

الجمعة 2016/09/09
مرحبا بالانتقادات

القاهرة - تلجأ المنتخبات والأندية إلى خوض اللقاءات الودية، كوسيلة إعداد جيدة قبل بدء الموسم الكروي أو البطولات الكبرى، ودائما يوجد خلاف بين رؤية المدير الفني والجماهير تجاه الوديات، حيث يراها الأول ايجابية مهما كانت النتيجة، بينما تصدر الجماهير الأحكام الفورية بناء على سيناريو والفوز أو الهزيمة في المباراة. تسلل القلق إلى قلوب الجماهير المصرية، قبل شهر واحد على لقاء منتخب الفراعنة ونظيره الكونغولي، في استهلال التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا، على خلفية النتائج المتواضعة التي حققها منتخب مصر في مباراتيه الوديتين، أمام غينيا وجنوب أفريقيا مؤخرا.

تلقى المنتخب المصري الهزيمة بهدف نظيف أمام جنوب أفريقيا، الثلاثاء الماضي، بينما تعادل مع غينيا بهدف لكل منهما قبل أسبوع، ما دفع الجماهير إلى توجيه انتقادات لاذعة للأرجنتيني كوبر، ورأت أن الأداء الباهت للمنتخب غير مطمئن على الإطلاق، رغم تصريحات المدير الفني للفراعنة بأنهما تجربتان جيدتان، استطاع خلالهما الوقوف على جميع الأخطاء.

ولم يشفع لكوبر نجاحه في قيادة الفراعنة للعودة إلى بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي تنطلق في الغابون يناير المقبل، بعد غياب دام 6 سنوات عن العرس القاري، وتحديدا منذ البطولة التي اقتنصت مصر لقبها عام 2010 في أنغولا، وتتعطش الجماهير لحصد اللقب القاري للمرة الثامنة، لكنها ترى أن مستوى المنتخب لا يليق بفريق يرغب في استعادة مكانته القارية.

وأدى غياب منتخب الفراعنة عن آخر ثلاث بطولات أمم أفريقية، إلى وجوده ضمن منتخبات المستوى الرابع، في تصنيف المنتخبات الـ16 المتأهلة لكأس الأمم 2017 بالغابون، وجاء التصنيف حسب المشاركات الأخيرة للمنتخبات في البطولة. وضم المستوى الأول منتخبات: الغابون، كوت ديفوار، غانا، وبوركينا فاسو، وحوى المستوى الثاني كلا من: الكونغو الديمقراطية، تونس، الجزائر، ومالي، أما المستوى الثالث فقد ضم منتخبات: المغرب، السنغال، الكاميرون، وتوجو، وجاءت مصر في المستوى الرابع مع منتخبات، زيمبابوي، أوغندا، وغينيا بيساو.

رغبة في العودة

انتقد خبراء أداء المنتخب المصري، والتشكيلة التي اعتمد عليها كوبر في وديتي غينيا وجنوب أفريقيا، وكان عليه الوقوف على تشكيلة مناسبة، خاصة أن الفريق مقبل على خوض غمار التصفيات الأفريقية المؤهلة للمونديال، الذي غاب عنه منتخب مصر 26 عاما، وكانت آخر مشاركاته له عام 1990 في إيطاليا، إضافة إلى استعداد الفراعنة أيضا للماراثون القاري الذي سوف ينطلق بعد نحو 4 أشهر.

وقال مدرب الفراعنة الأسبق، حمادة صدقي لـ”العرب”، إن المنتخب جيد هجوميا، لكن ينقصه التنظيم الدفاعي، والدليل أن هدف جنوب أفريقيا جاء من خطأ من اللاعب المدافع عمر جابر في التغطية العكسية، لكن بعض المتشائمين من الجماهير، تبددت أحلامهم في الصعود إلى مونديال روسيا 2018، جراء الأداء المتواضع أمام منتخب الأولاد، وما زاد من حالة القلق، وجود المنتخب الغاني ضمن مجموعة مصر.

انتقادات لاذعة

أحكام فورية وانتقادات لاذعة وجهتها الجماهير صوب كوبر، لمجرد الهزيمة في مباراة ودية، غير أن مجدي عبدالغني عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري، أكد أن المجلس لن يحاسب المدير الفني للمنتخب وفقا لنتيجة كل مباراة، ومن غير المنطقي أن يتعامل مدربو المنتخبات بهذه الطريقة. وطالب عبدالغني (لاعب دولي سابق) في تصريحات لـ”العرب” الجماهير بدعم اللاعبين معنويا قبل المباريات المهمة، مشددا على حاجة المنتخب للكثير من العمل والتخطيط الجيد، إذا أراد التأهل لكأس العالم.

إذا كانت الجماهير تطلق الأحكام بناء على نتائج اللقاءات الودية، فإن خبراء في اللعبة يؤكدون أنها وسيلة لتجربة جميع اللاعبين في قائمة المنتخب، ومفيدة للوقوف على التشكيلة الأساسية.

23