وديعة سعودية لمصر بملياري دولار

الجمعة 2016/08/19
القاهرة تستهدف رفع كفاءة أداء السوق الأجنبي

القاهرة – كشفت الحكومة المصرية أنها ستحصل على وديعة ضخمة من السعودية في الفترة المقبلة، الأمر الذي من شأنه تعزيز احتياطي البلاد من العملة الصعبة.

وقالت سحر نصر، وزير التعاون الدولي المصرية لرويترز إن بلادها وقعت على اتفاقية مع السعودية منذ شهرين للحصول على وديعة بقيمة ملياري دولار، لكنها لم تحدد موعد وصولها.

وجاءت تصريحات الوزيرة عقب توقيعها على مذكرة تعاون مع وزير المالية عمر الجارحي الثلاثاء، لتفعيل دعم تنفيذ مشروعات مشاركة القطاع الخاص بعد حصول القاهرة على منحة من صندوق التحول لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقيمة 2.4 مليون دولار.

وكانت الإمارات قد أعلنت في أبريل، أنها ستودع ملياري دولار في المركزي المصري، لكن لم يتم الإعلان رسميا حتى الآن عن وصول الوديعة.

وحصلت مصر خلال السنوات الثلاث الماضية على المليارات من الدولارات من السعودية والإمارات والكويت في شكل مساعدات ومنح وودائع، بعد إسقاط الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو 2013.

وتبذل الدولة مساعي حثيثة عبر حزمة من الإجراءات تمس كل القطاعات بهدف إنعاش النمو المنكمش ووقف نزيف الاحتياطي.

وتنتظر مصر خلال الأسابيع المقبلة قرارا نهائيا بمنحها قرضا بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث دفعات، بعد مفاوضات ناجحة أجرتها بعثة صندوق النقد الدولي في القاهرة.

وكان الصندوق قد وافق من حيث المبدأ الأسبوع الماضي، على تقديم القرض لدعم برنامج الحكومة للإصلاحات الهادف إلى سد العجز في الميزانية وإعادة التوازن إلى أسواق العملة.

سحر نصر: وقعنا اتفاقية مع السعودية منذ شهرين للحصول على وديعة بقيمة ملياري دولار

وقال كريس جارفيس، رئيس بعثة صندوق النقد إلى مصر لرويترز في مقابلة قبل أيام، إن “برنامج مصر سيتطلب تمويلا إضافيا في العام الأول ما بين 5 مليارات إلى 6 مليارات دولار من الدعم الثنائي لمصر”.

وأشار إلى أن السياسة النقدية التي ينتهجها البنك المركزي تهدف إلى رفع كفاءة أداء السوق الأجنبي وزيادة الاحتياطات الأجنبية وخفض التضخم، ما يتيح الانتقال إلى نظام مرن لسعر الصرف وتعزيز القدرة التنافسية ودعم الصادرات السياحية.

ويتوقع الصندوق تراجع دين البلاد العام من 98 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية الحالية 2015 /2016 إلى قرابة 88 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2018 /2019.

وتسود حالة من القلق في الأوساط الاقتصادية حول قرض الصندوق بما يحمله من شروط تتطلب تطبيق نظام صارم لتقليص الدعم وزيادة إيرادات الضرائب وإقرار قانون ضريبة القيمة المضافة.

غير أن تطمينات عدة بعثت بها وزارة المالية تؤكد أن برنامج الإصلاح الاقتصادي مصري خالص، ولا توجد هناك أجندة خفية لدى صندوق النقد أُرغمت الحكومة على تطبيقها.

ويبقى برنامج الإصلاح الاقتصادي مرهونا بزيادة حقيقية في الناتج المحلي وتقليل الصادرات، وبحث سبل إعادة تدفق تحويلات المصريين في الخارج وعودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وتتبع الحكومة المصرية سياسة مالية تقشفية تستهدف من خلالها خفض عجز الميزانية عبر زيادة الإيرادات، وترشيد الإنفاق بهدف إتاحة الموارد العامة للاستخدام في الإنفاق على المجالات عالية الأولوية.

كما أن الحكومة ستقوم بتطبيق قانون القيمة المضافة، واستمرار تطبيق البرنامج الذي بدأته في عام 2014 وتحقيق تقدم في الإصلاحات الهيكلية.

وتنتظر مصر الحصول على مليار دولار من البنك الدولي كشريحة أولى من قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار بمجرد إقرار قانون ضريبة القيمة المضافة، كما ستحصل قبل نهاية هذا العام على الشريحة الثانية من قرض البنك الأفريقي للتنمية بقيمة 500 مليون دولار.

11