وديع الصافي.. رحيل هز صخور لبنان وأعمدة بعلبك وأشجار الأرز

الاثنين 2013/10/14
وديع الصافي: إن رحلت سأكون مطمئنا لأن هناك من يكمل مسيرتي

بيروت- هوى العملاق متكئا على إنجازاته التي لن تغيب عن البال ولن يقربها النسيان لأنه رمز فني لا يقدّر ولا يختصر بأي كلام. وديع الصافي أدخل مستشفى belle vue في برمانا يوم الجمعة صباحاً بعدما شعر بضيق نفس حاد وفارق الحياة حوالي الساعة الثامنة مساء بجلطة في الدماغ وعبر نجله أنطوان عن حزنه الشديد على عملاق لا يعوض موضحاً "أنه بالكاد قادر على التقاط نفسه وتنشق الأوكسيجين والإجهاد الكبير يأخذ منه كل مأخذ وأنه وصل للتو إلى بيته كي يأخذ حبة دواء ترخي عضلاته المتشجنة".

رحيل الكبير لم يفجع أهل الفقيد واللبنانيين والعرب فحسب بل صخور لبنان الشامخة وأعمدة بعلبك وأدراجها وأشجار الأرز الخالدة التي تربى عليها واستمد منها العز.

وديع الصافي وحسب مقربين منه "لم تكن له عقدة العمر لأن برأيه السيد المسيح مات عن عمر 33 عاما وهو أي وديع ليس بأفضل حال منه". مضيفا "أن أخلاق الفن أهم من مركزه وشهرته وإلا يعتبر بحكم الساقط فنيا".

وعن أغنيات اليوم التي تموت قبل أن تولد قال عنها: "هي طائشة وكلام بلا معنى لأننا كنا ننهك الشعراء لينتجوا لنا عملا جيدا وكثيرا ما كنت أصحح أشعارا لأكبر الشعراء "، من آخر ألحانه "أوعى يا قلبي"، التي تتحدث عن الوفاء الذي قال فيه :"أصحاب قلة الوفاء استفادوا مني وباعوا أنفسهم ولم يبيعوني لأني لست للبيع".

وأضاف "أنا بخبي جروحي وما بعتل همي لولادي والناس بتحب تشوفني فرحان وصادق بمحبتي" وعن رحيله قال : "أقول لأولادي إن رحلت سأكون مطمئنا لأن هناك من يكمل مسيرتي" وعن وصيته لهم أجاب :"أن يحافظوا على أخلاقياتهم في الفن وعائلاتهم والوطن " ووصيته لأهل الفن كانت :"أن يحبوا بعضهم بعضا ولا يحاربوا أو يؤذوا بعضهم البعض، هذا عيب لأن ألسنة الناس لن ترحمهم، وهذه الأفعال تضر بهم قبل أن تضر بالآخرين" وعن أبناء الوطن والسياسة قال :"الله يساعد الآدمي بهالبلد ..طول عمري ما تعاطيت السياسة لأن 90 % من أربابها كاذبون".

طفولة صعبة

مسيرة ناجحة
شارك وديع الصافي في المهرجانات الغنائية التالية:

* "العرس في القرية" (بعلبك 1959).

* "موسم العز"، و"مهرجان جبيل" (1960).

* "مهرجانات فرقة الأنوار" (1960-1963).

* "مهرجان الأرز" (1963).

* "أرضنا إلى الأبد" (بعلبك 1964).

* "مهرجان نهر الوفا" 1965.

* "مهرجان مزيارة" (1969)،

* "مهرجان بيت الدين" (1970-1972).

* "مهرجان بعلبك" (1973-1974).

كما شارك وديع في أكثر من فيلم سينمائي، من بينها:

* "الخمسة جنيه"

* "غزل البنات".

* "موّال" و"نار الشوق" مع صباح عام 1973.

ولد وديع فرنسيس المعروف بوديع الصافي في غرة نوفمبر- تشرين الثاني 1921 في قرية نيحا الشوف وهو الابن الثاني في ترتيب العائلة المكونة من ثمانية أولاد كان والده بشارة يوسف جبرائيل فرنسيس، رقيب في الدرك اللبناني.

عاش وديع الصافي طفولة متواضعة يغلب عليها طابع الفقر والحرمان. في عام 1930، نزحت عائلته إلى بيروت ودخل وديع الصافي مدرسة دير المخلص الكاثوليكية، فكان الماروني الوحيد في جوقتها والمنشد الأوّل فيها. وبعدها بثلاث سنوات، اضطر إلى التوقّف عن الدراسة، لأن جو الموسيقى هو الذي كان يطغى على حياته.

لم يكن وديع الصافي قد أكمل بعد السنتين من عمره عندما أذهل خاله نمر العجيل بقوة صوته ونقاوته. وكان يطيب له أن يمسك بيده ويتجول معه في أحياء بلدة نيحا. وعند سماع صياح الديك كان الطفل يتوقف لبرهة ويصيح بدوره مقلداً الديك ببراعة فيربت الخال على كتفه إعجاباً وهو يتمتم "مش معقول ولد بها العمر بيملك هالصوت".

الفولكلور اللبناني

وشاءت الصدف أن يردد العبارة نفسها الراحل محمد عبد الوهاب عندما سمعه يغني أوائل الخمسينات "ولو" المأخوذة من أحد أفلامه السينمائية وكان وديع يومها في ريعان الشباب. فشكلت هذه الأغنية علامة فارقة في مشواره الفني وتربع من خلالها على عرش الغناء العربي، لقب بصاحب الحنجرة الذهبية وقيل عنه في مصر مبتكر "المدرسة الصافية" (نسبة الى وديع الصافي) في الاغنية الشرقية. انهالت العروض على وديع لإحياء الحفلات وتمثيل الافلام وانقلبت حياته رأساً على عقب فصار ملك الغناء دون منازع.

العتابا… الغزيّل… أبو الزلف وغيرها من اغاني الفولكلور اللبناني، كان ينشدها وديع بجدارة، فلفت انتباه زملائه وأساتذته في مدرسة الضيعة "نيحا" تحت السنديانة وفي الهواء الطلق وبعدها في مدرسة الآباء المخلصين في بلدة جون.

أول أجر قيّم تقاضاه في بداية مشواره الفني كان ثماني ليرات ذهبية من الست نظيرة جنبلاط والدة الزعيم الدرزي الراحل كمال جنبلاط، وذلك لقاء غنائه لها وهي طريحة الفراش وكان يومها لا يتجاوز الحادية عشرة.

عام 1938 انتقلت عائلة فرنسيس الى بيروت وهناك لعبت الصدفة دورها، عندما دخل عليه شقيقه توفيق يحمل قصاصة ورق عن اعلان لمسابقة غنائية تنظمها اذاعة لبنان الرسمية والمعروفة حينذاك باذاعة الشرق الادنى.

شارك وديع في المسابقة ونال الجائزة الاولى في الغناء من بين أربعين متباريا ولشدة إعجاب لجنة التحكيم بصوته وفي مقدمتها رئيسها اميل خباط طلبت منه الانتساب رسمياً الى الاذاعة وأطلقت عليه اسم وديع الصافي بدل وديع فرنسيس. استطاع الصافي وفي فترة قصيرة إبراز موهبته على افضل وجه، وكانت اول اغنية فردية له بعنوان "يا مرسال النغم".

وكانت اللجنة الفاحصة مؤلّفة من ميشال خياط، سليم الحلو، ألبير ديب ومحيي الدين سلام، الذين اتفقوا على اختيار اسم "وديع الصافي" كاسم فني له، نظرًا إلى صفاء صوته.

فكانت إذاعة الشرق الأدنى، بمثابة معهد موسيقي تتلّمذ وديع فيه على يد ميشال خياط وسليم الحلو، اللذين كان لهما الأثر الكبير في تكوين شخصيّته الفنية. بدأت مسيرته الفنية بشق طريق للأغنية اللبنانية، التي كانت ترتسم ملامحها مع بعض المحاولات الخجولة قبل الصافي، عن طريق إبراز هويتها وتركيزها على مواضيع لبنانية وحياتية ومعيشية.

ولعب الشاعر أسعد السبعلي دورًا مهمًّا في تبلور الأغنية الصافيّة. فكانت البداية مع "طل الصباح وتكتك العصفور" سنة 1940. لم تتسع بيروت للمطرب الصغير الباحث عن الافضل، فسافر اكثر من مرة بحثاً عن لقمة العيش وكانت بدايته مع أحد متعهدي الحفلات من آل كريدي، وذلك اثناء الحرب العالمية الثانية عندما اختاره ليقوم بجولة فنية في دول أميركا اللاتينية المزدهرة حينها بالصناعة والزراعة.

استقر في البرازيل ثم عاد الى لبنان ليكتشف أن الاغنية اللبنانية ما زالت في بداياتها لولوج العالم العربي. وعندما عرف بالنجاح الكبير الذي حققته اغنية الراحل فريد الاطرش في تلك الاثناء "يا عوازل فلفلو" قرر أن يغامر باغنية جديدة من نوعها بعنوان "عاللوما".

ذاع صيت وديع الصافي بسبب هذه الاغنية التي صارت تردد على كل شفة ولسان واصبحت بمثابة التحية التي يلقيها اللبنانيون على بعضهم بعضا.

أراد وديع الصافي أن يثبت خطواته الفنية أكثر فأكثر، فحاول ذلك جاهداً اوائل الستينات عندما عرض عليه نقولا بدران والد المطربة الكسندرا بدران المعروفة باسم "نور الهدى" في مصر. هناك تعرف الصافي الى ملحنين وممثلين مصريين ومكث حوالي العام ليعود الى لبنان ويتبناه هذه المرة محمد سلمان زوج المطربة نجاح سلام وشارك معها في أكثر من فيلم سينمائي وبينها "غزل البنات".

راعي المواهب


قالوا عن رحيل وديع الصافي
* شادي خليفة: وفاة الفنان الكبير وديع الصافي.. وداعاً.

* نيشان: وديع الصّافي، يا قطعة سما من تاريخ لبنان… في ذمّة الله..

* يوري مرقدي: ما بعرف كيف شكل لبنان بلا وديع الصافي.

* ورد الخال: الله يرحم عملاق الطرب وديع الصافي.

* فارس إسكندر: هلق مات الفن كلّو وتنكّسوا شلوح الأرزة … وداعاً عملاق العمالقة وديع الصافي … وداعاً "أبو فادي".

* وليد فريجي: وداعا وديع الصافي ستبقى حكاية للفن الجميل في التاريخ المعاصر.

* إحسان المنذر: وداعا يا عملاق الأصالة الفنية العربية يا معلم الدكتور وديع الصافي.

* سليم عساف: وصارت وحيدي عصفورة النّهرين….وداعاً وديع الصّافي.

* ناديا البساط: رحم الله الفنان العملاق وديع الصافي. خسارة للبنان والوطن العربي.

* نزار فرنسيس: راح الكبير.. وخلصت غناني الوتر../ والدمع نهر.. وْبْكلّ الوطن طايف../ الغيم الشتي والأرض وْغصون الشجر/ وقع وديع.. وبعدَك يا شجر واقف؟؟/

* زياد برجي: شو هالخبر.. شو هالخسارة الكبيرة.. الله يرحمك وديع الصافي.

* هشام حداد: أخ يا وديع … لبنان يخسر أباه !!

* مي مطر: يا ابن السما تضحكلك وتحميك.. الله يرحمك يا استاذ الكل وديع الصافي.

* إليسا: خسارة كبيرة وحزن عميق تجاه أسطورة عظيمة.. رح تعيش بذكرياتنا وقلوبنا.. الله يرحمك وديع الصافي.

* باميلا الكك:إخا الخريف وأخذ منّا أخضر أرزة بلبنان، الاسطورة وديع الصافي، الله يرحمك.

* سارة الهاني: رحمة الله على روح الكبير وديع الصافي.

* دومينيك حوراني: كبيرنا وديع الصافي الله يرحمك يا عملاق الفن اللبناني ستبقى أغانيك خالدة.

* زين العمر: الكلمات تعجز عن التعبير لحزني على رحيلك أيها العملاق الصافي يا من زرعت لبنان بصوتك في أقاصي الكون. غصون الأرز انكسرت بفقدانك أيها الكبير.


جذب المطرب الأجيال بصوته، أطرب الكبار والصغار فغنى مئات الاغاني، منها ما أفرح القلوب مثل "لرميلك حالي من العالي" و"لبنان يا قطعة سما" و"جايين" ومنها ما حرك الحنين لدى المهاجرين كاغنية "عا الله تعود عا الله".

لم يغب يوماً عن برامج المسابقات التلفزيونية الغنائية فوقف يشجع المواهب الجديدة التي رافقته وهو يغني أشهر أغانيه وبينها "عندك بحرية يا ريّس" والمعروفة بأنها ثمرة تعاون بينه وبين الراحل محمد عبد الوهاب. من أهم أغانيه: الليل يا ليلاه، الله يرضى عليك، عاليادي اليادي، لبنان، لبنان يا قطعة سما، يا عيون بابا، يا ويل حالي وغيرها من الأغاني الضخمة.

صوت استثنائي

أول لقاء له مع محمد عبد الوهاب كان سنة 1944 حين سافر إلى مصر. وسنة 1947، سافر مع فرقة فنية إلى البرازيل حيث أمضى 3 سنوات في الخارج. بعد عودته من البرازيل، أطلق أغنية "عاللّوما"، فذاع صيته بسبب هذه الأغنية التي صارت تردَّد على كل شفة ولسان، وأصبحت بمثابة التحية التي يلقيها اللبنانيون على بعضهم بعضا. وكان أول مطرب عربي يغني الكلمة البسيطة وباللهجة اللبنانية بعدما طعّمها بموال "عتابا" الذي أظهر قدراته الفنية.

قال عنه محمد عبد الوهاب عندما سمعه يغني أوائل الخمسينات "ولو" المأخوذة من أحد أفلامه السينمائية وكان وديع يومها في ريعان الشباب: "من غير المعقول أن يملك أحد هكذا صوت". فشكّلت هذه الأغنية علامة فارقة في مشواره الفني وتربع من خلالها على عرش الغناء العربي، فلُقب بصاحب الحنجرة الذهبية، وقيل عنه في مصر أنّه مبتكر "المدرسة الصافية" (نسبة إلى وديع الصافي) في الأغنية الشرقية. سنة 1952، تزوج من ملفينا طانيوس فرنسيس، إحدى قريباته، فرزق بدنيا ومرلين وفادي وأنطوان وجورج وميلاد.

في أواخر الخمسينات بدأ العمل المشترك بين العديد من الموسيقيين من أجل نهضة الأغنية اللبنانية انطلاقًا من أصولها الفولكلورية، من خلال مهرجانات بعلبك التي جمعت وديع الصافي، وفيلمون وهبي، والأخوين رحباني وزكي ناصيف، ووليد غلمية، وعفيف رضوان، وتوفيق الباشا، وسامي الصيداوي، وغيرهم.

مع بداية الحرب اللبنانية، غادر وديع لبنان إلى مصر سنة 1976، ومن ثمّ إلى بريطانيا، ليستقرّ سنة 1978 في باريس. وكان سفره اعتراضًا على الحرب الدائرة في لبنان، مدافعًا بصوته عن لبنان الفن والثقافة والحضارة. فكان تجدّد إيمان المغتربين بوطنهم لبنان من خلال صوت الصافي وأغانيه الحاملة لبنان وطبيعته وهمومه.

منذ الثمانينات، بدأ الصافي بتأليف الألحان الروحية، نتيجة معاناته من الحرب وويلاتها على الوطن وأبنائه واقتناعًا منه بأن كلّ أعمال الإنسان لا يتوّجها سوى بعلاقته باللّه.

سنة 1990، خضع لعملية القلب المفتوح، ولكنه استمر بعدها في عطائه الفني بالتلحين والغناء. فعلى أبواب الثمانين من عمره، لبّى الصافي رغبة المنتج اللبناني ميشال الفترياديس لإحياء حفلات غنائية في لبنان وخارجه، مع المغني خوسيه فرنانديز وكذلك المطربة حنين، فحصد نجاحاً منقطع النظير أعاد وهج الشهرة إلى مشواره الطويل. لم يغب يوماً عن برامج المسابقات التلفزيونية الغنائية قلباً وقالباً فوقف يشجع المواهب الجديدة التي رافقته وهو يغني أشهر أغانيه.

يحمل الصافي ثلاث جنسيات، هي: المصرية والفرنسية والبرازيلية، إلى جانب جنسيته اللبنانية. سنة 1989، أقيم له حفلة تكريم في المعهد العربي في باريس بمناسبة البوبيل الذهبي لانطلاقته وعطاءاته الفنية. وقد تألق في مصر الفنان محمود عادل البرنس.

وديع والكبار

غنّى للعديد من الشعراء، خاصّة أسعد السبعلي ومارون كرم، وللعديد من الملحنين أشهرهم الأخوان رحباني، زكي ناصيف، فيلمون وهبي، عفيف رضوان، محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش، رياض البندك. ولكنّه كان يفضّل أن يلحّن أغانيه بنفسه لأنّه كان الأدرى بصوته، ولأنّه كان يُدخل المواويل في أغانيه، حتّى أصبح مدرسة يُحتذى بها. غنّى الآلاف من الأغاني والقصائد، ولحّن منها العدد الكبير.

كرّمه أكثر من بلد ومؤسسة وجمعية وحمل أكثر من وسام استحقاق منها خمسة أوسمة لبنانية نالها أيام كميل شمعون، فؤاد شهاب وسليمان فرنجية والياس الهراوي. ومنحه الرئيس اميل لحود وسام الأرز برتبة فارس. ومنحته جامعة الروح القدس في الكسليك دكتوراه فخرية في الموسيقى في 30 حزيران 1991. كما أحيا الحفلات في شتّى البلدان العربية والأجنبية.

كان له الدور الرائد بترسيخ قواعد الغناء اللبناني وفنه، وفي نشر الأغنية اللبنانية في أكثر من بلد. أصبح مدرسة في الغناء والتلحين، ليس في لبنان فقط، بل في العالم العربي أيضًا. واقترن اسمه بلبنان، وبجباله التي لم يقارعها سوى صوته الذي صوّر شموخها وعنفوانها. ومثلت أغنية "عاللّوما"، نقطة تحول في حياته الفنية حيث أصبحت بمثابة التحية التي يلقيها اللبنانيون على بعضهم بعضا.

وكان أول مطرب عربي يغني باللهجة اللبنانية بعدما طعّمها بموال "عتابا" الذي أظهر قدراته الفنية وتربع من خلالها على عرش الغناء العربي.

ومع بداية الحرب الأهلية، غادر الصافي لبنان إلى مصر سنة 1976، ومن ثمّ إلى بريطانيا، ليستقرّ سنة 1978 في باريس، وكان سفره اعتراضًا على الحرب الدائرة في لبنان، مدافعًا بصوته عن لبنان الفن والثقافة والحضارة ومعبرا عن ويلات الحرب والاغتراب عن الوطن. لُقب الصافي بصوت الجبل وصاحب الحنجرة الذهبية، وقيل عنه في مصر أنّه مبتكر "المدرسة الصافية" (نسبة إلى وديع الصافي) في الأغنية الشرقية.
15