ودّ وصداقة وتشاور في لقاء الشيخ محمد بن زايد بالأمير تشارلز

السبت 2014/02/22
زيارات متبادلة تعكس مستوى العلاقات الإماراتية البريطانية

أبوظبي - استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، أمس، الأمير تشارلز، ولي عهد بريطانيا، أمير ويلز الذي أدى زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة حملت بعدا رمزيا لما بين المملكة المتحدة والإمارات من علاقات وثيقة تتجسد في تعاونهما الواسع في عديد المجالات، وتعبّر عنها الزيارات المتبادلة بين كبار مسؤولي الدولتين.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن ولي عهد أبوظبي «رحب بالأمير تشارلز وتبادل معه الأحاديث الودية حول علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين».

وأضافت أن ولي عهد بريطانيا اطمأن خلال اللقاء على صحة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ونقل تمنيات الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة بأن يمن الله عليه بموفور الصحة والعافية.

وشرحت أن الجانبين تناولا «خلال اللقاء الذي يأتي في إطار اللقاءات الودية بين الجانبين أوجه التعاون الثنائي بين البلدين في إطار ما يربطهما من روابط تاريخية وثيقة ومصالح استراتيجية مشتركة، كما جرى خلال اللقاء تناول مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك».

ديفيد كاميرون: الإمارات مثال في تطبيق سياسات متوازنة داخليا وخارجيا

ونقلت الوكالة الإماراتية أيضا تعبير «الأمير تشارلز عن سعادته بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيدا بالعلاقات التي تربط البلدين والشعبين الصديقين».

وجاءت زيارة أمير ويلز بعد أقل من عام على الزيارة التي قام بها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات إلى المملكة المتحدة في أبريل 2013. وكانت ملكة بريطانيا ودوق إدنبره قد قاما بزيارة للإمارات بناء على دعوة من رئيسها في سنة 2010.

ويقرأ مراقبون في زيارات المسؤولين البريطانيين إلى الإمارات التزام المملكة المتحدة بمواصلة تعاونها مع شركائها الخليجيين بما في ذلك دولة الإمارات، في مجالات حيوية وحساسة على رأسها المجال الاقتصادي، ومن ضمنها المجال الأمني والعسكري، ومواجهة التهديدات المحيطة بمنطقة الخليج ذات القيمة الاستراتيجية العالية.

وكثيرا ما حرصت لندن على تأكيد مكانة الإمارات كشريك موثوق في معالجة مختلف الأزمات والقضايا، حيث سبق لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن أثنى على ما سماه جهودا إماراتية كبيرة لأجل «تحقيق السلام الشامل في المنطقة والدفع بمبادرات السلام في العديد من مناطق التوتر بما يحقق السلام والأمن والاستقرار للشعوب ويفسح المجال واسعا أمام تحقيق تطلعاتها في العودة إلى التنمية والبناء»، معتبرا دولة الإمارات مثالا «يحتذى في تطبيق سياسات متوازنة على المسارين الداخلي والخارجي، تبنى على أسس متينة وأهداف استراتيجية تعتمد على إيجاد شراكات عديدة ضمن منظومة دولية واحدة مما مكنها في إحداث نقلة حضارية كبيرة».

ويذكر أن زيارة الأمير تشارلز إلى الإمارات جاءت في إطار جولة خليجية كانت قادته إلى كل من المملكة العربية السعودية وقطر.

3