ورزازات المغربية تدعو السياح من بوابة السينما العالمية

"هوليوود العرب" تحاول الاستفاقة من سبات كورونا.
الأحد 2021/03/07
هناك التقاء بين السياحة والسينما

تفتقد مدينة ورزازات المغربية لزائريها، فمنذ تفشي جائحة كورونا شهدت المنطقة ركودا أثر على قطاع السياحة في البلاد، وهو ما تعمل العديد من القطاعات على تجاوزه من خلال الترويج للتراث، وجعله من بين المسارات السياحية على الصعيدين المحلي والعالمي، إلى جانب الدعوة إلى إعادة الاستفادة من مؤهلات المنطقة السينمائية لإنعاش السياحة.

ورزازات (المغرب) - تحاول السلطات المغربية والعديد من الأطراف القائمة على السياحة تجاوز الأزمة غير المسبوقة والمرتبطة بجائحة فايروس كورونا التي أثرت على هذا القطاع والاستعداد للعودة القريبة إلى النشاط السياحي المكثف.

ومن بين المدن التي تسعى إلى استعادة زائريها ورزازات، فالقطاع السياحي بهذه المدينة عرف تراجعا ملحوظا منذ مارس 2020، بسبب كورونا واعتماد إجراءات الحجر الصحي.

وتحاول هذه الوجهة، الخروج من الأزمة ونفض الغبار عنها بتبني برامج لإنعاش السياحة، حيث تضافرت مجهودات عدة قطاعات من أجل التعريف بالتراث الثقافي للواحات والقصور والقصبات بمدينة ورزازات.

ووفقا لوكالة الأنباء المغربية، قالت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي، إن ورزازات وجهة سياحية ذات شهرة وطنية وعالمية.

وأضافت أن الإقليم يتوفر على إمكانيات مختلفة ومتنوعة، من ضمنها المجال الطبيعي والمكون الثقافي المتمثل، على الخصوص، في القصور والقصبات والحرف التقليدية والصناعة السينمائية.

ولفتت إلى أن هناك مجهودات مبذولة مع العديد من الشركاء والقطاعات من أجل التعريف بالتراث الثقافي للواحات والقصور والقصبات، مذكرة بالعمل المشترك لجعل هذا التراث الهام من بين المسارات السياحية مع الترويج له على الصعيدين الوطني والدولي.

وسلطت زيارة العلوي إلى ورزازات الأضواء على ما تزخر به المدينة من مؤهلات سياحية يملأ فضاءاتها السكون في ظل غياب زائريها المحليين والأجانب.

المنطقة  تضم مجموعة من الاستوديوهات الضخمة
المنطقة  تضم مجموعة من الاستوديوهات الضخمة

ومن بين هذه المعالم قصبة تاوريرت التاريخية التي تظل شاهدة على أصالة البناء المغربي وعراقة الطابع الثقافي للمنطقة.

وهذا المبنى التاريخي الذي كانت تقام فيه الحفلات والعروض والندوات قبل الجائحة ينهض بدور كبير في التشجيع على السياحية الثقافية.

وشملت زيارة العلوي مجمع الصناعة التقليدية ومتحف السينما الذي يعرض تحفا فنية صنعت كديكورات وخلفيات تصوير مشاهد سينمائية لإنتاجات عالمية صورت بورزازات.

كما تعرف ورزازات بـ”هوليوود العرب” وتطمح إلى استرجاع أمجادها، حيث هناك مساع للاستفادة من مؤهلاتها في مجال السينما لإنعاش السياحة بالمنطقة.وأكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي أن ورزازات تحتضن أكبر أستوديو للتصوير السينمائي في المملكة، مشيرة إلى وجود التقاء بين السياحة والسينما، “ولهذا نشتغل مع وزارة الثقافة للقيام بتعبئة جماعية للتعريف أكثر بمؤهلات مجال السينما”.

وكانت مدينة ورزازات من ضمن الأماكن التي عرفت أولى التجارب السينمائية سنة 1897، حين صور فيها المخرج الفرنسي لوي لوميير، الذي يعد أحد مؤسسي الفن السابع، فيلمه “لو شيفريي ماروكان” (راعي الماعز المغربي).

وعرفت هذه المدينة المشهورة باستوديوهاتها الطبيعية المفتوحة عند أقدام جبال الأطلس المتوسط، توالي إنتاج العشرات من روائع الفن السابع العالمية في القرن الماضي مثل فيلم “الرجل الذي يعرف أكثر من اللازم” سنة 1955 لرائد السينما التشويقية ألفريد هيتشكوك.

"هوليوود العرب" تطمح إلى استرجاع أمجادها، إذ هناك مساع للاستفادة من مؤهلاتها في مجال السينما لإنعاش السياحة

وتحتضن ورزازات مجموعة من الاستوديوهات الضخمة التي صورت بها العديد من الأفلام العالمية، وهي مبنية على مساحات كبيرة بمدخل المدينة ومفتوحة على فضاء شاسع يشمل مناظر جبلية ساحرة.

 وتضم المدينة معامل للمهن السينمائية، من خياطة ونجارة وصباغة وماكياج وجبس ونقاشة ومؤثرات فنية، ومواقع للمتفجرات، وإسطبلات لمئات الخيول والجمال، ومكاتب لإدارة الإنتاج، واستديوهات للتصوير، إضافة إلى وحدات فندقية مصنفة بكافة مرافقها الضرورية.

وقام المجلس الجهوي للسياحة في جهة درعة تافيلالت، بمبادرات تهدف إلى إحياء القطاع، من خلال التركيز على السياحة الداخلية، بتقديم عروض ترويجية مبتكرة تتكيف مع متطلبات السياح المحليين.

وعمل الفاعلون المحليون على الترويج لمدينة ورزازات لاستقطاب الزبائن المغاربة، ولاسيما أن الإقليم يتميز بالعديد من الخصوصيات على المستويات التراثية والطبيعية.

وباستغلال جولات في المعالم التراثية كالقصبات والقصور وما تتمتع به المنطقة من واحات خضراء تقع وسط مناطق صحراوية شاسعة ومتميزة بثقافتها الغنية وسكانها المتميزين بحسن الضيافة، تسعى المنطقة إلى تشجيع السياحة الداخلية من خلال اجتذاب السياح من كامل أنحاء المملكة المغربية.

16