ورشات تنظيرية وتطبيقية للترجمة الأدبية في مؤتمر أبوظبي

يُعدّ “مؤتمر أبوظبي الرابع للترجمة” من إحدى المبادرات الثقافية الحيوية التي استطاع مشروع “كلمة” التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ترسيخها على مدى الدورات الثلاث السابقة.
الاثنين 2015/05/11
المؤتمر يهدف إلى دعم حركة الترجمة ودراسة القضايا المتصلة بها

أبوظبي - يهدف مؤتمر “أبوظبي الرابع للترجمة” إلى دعم حركة الترجمة ودراسة القضايا المتصلة بها، والعمل على بلورة استراتيجيات تنهض بعمليات الترجمة إلى اللغة العربية وتوسع حركتها. وافتتح المؤتمر هذا العام في العاشر 10 من مايو بالتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ويستمر إلى غاية 13 من نفس الشهر. يطرح المؤتمر هذا العام موضوع “الترجمة الروائية: الصعوبات والتحديات”، ويجمع المؤتمر بين إقامة 4 ورش عمل لمترجمين متدربين من الجامعات الوطنية لتنمية قدراتهم في مجال الترجمة الروائية، وبين جلسات عامة للمؤتمر تتناول القضايا النظرية للترجمة وإشكالياتها، وذلك انطلاقا من أهمية الرواية كفن أدبي بالغ الخصوبة والاتساع.

وتشرف الدكتورة زينب بنياية على ورشة الترجمة من اللغة الأسبانية إلى العربية، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة غرناطة بأسبانيا، وتعمل مترجمة معتمدة لدى وزارة العدل الأسبانية، وتشرح آلية عمل الورشة بقولها “تتوزع الورشات على مدى يومين، نستهِلُّها بمقدمة نظرية حول الترجمة الأدبية، بالاعتماد على مقتطفات من روايات باللغة الأسبانية -راعينا في اختيارها التنوع والأهمية- ومن خلال تمارين تطبيقية، سنسلِّط الضوء على المشاكل التي تطرحها ترجمة الرواية، بهدف تنمية قدرات المترجم ومناقشة العقبات التي تواجهه في ترجمة النصوص الأدبية، مع تزويده بالتقنيات أو الاستراتيجيات المتاحة لتخطي هذه العقبات، واقتراح الحلول المناسبة في كل حالة من الحالات الواردة”.

ويخصص المؤتمر ورشة الترجمة من العربية إلى الإنكليزية، وتناقش فيها نصوص روائية إماراتية بإدارة الدكتور صديق جوهر، الذي يشغل منصب رئيس قسم الأدب الإنكليزي بجامعة الإمارات العربية المتحدة، وقد أشرف على العديد من أطروحات الماجستير والدكتوراه في الجامعات العربية والإقليمية.

فعاليات وورشات مؤتمر أبوظبي الرابع للترجمة تعكس من أهمية الرواية كفن أدبي بالغ الخصوبة والاتساع

ويقول عن الطريقة التي يدير بها ورشته “تضم الورشة عدة محاور نظرية وتطبيقية علاوة على تدريبات مكثفة للمشاركين بهدف إتقان آليات الترجمة الأدبية باستخدام أحدث وسائل التقنيات التعليمية، في عرض وتقديم المادة العلمية إبان الجلسات المتتالية. في اليوم الأول خصصت الجلسة الافتتاحية لعرض بانورامي شاملٍ لأهم التعريفات والمصطلحات التي ترتكز عليها دراسات الترجمة الأدبية، وفي الجلسة الثانية تم عرض نظريات وديناميات وطرائق الترجمة الأدبية والمشكلات التي تنطوي على ترجمة النصوص النثرية والشعرية والمسرحية وكيفية التغلب عليها، بينما تناولت الجلسة الثالثة عرضا للتحديات اللغوية والبلاغية والمعوقات الأسلوبية والثقافية التي تكتنفها عملية الترجمة الأدبية، والتي ترجع إلى التباينات المتعددة والفوارق الشاسعة على جميع المستويات بين اللغة المصدر (العربية) واللغة الهدف (الإنكليزية). وتُخصص جلسات اليوم الثاني لترجمة نصوص متنوعة ومكثفة من الأدب الإماراتي تشتمل على نماذج من كتابات أبرز الأدباء والأديبات في مجالات القصة القصيرة والرواية والشعر والمسرح”.

أما ورشة الترجمة من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية فيديرها الدكتور محمّد عصفور، رئيس قسم اللغة الإنكليزية ومدير مركز اللغات في جامعة فيلادلفيا (الأردن) والمتخصص في أدب القرن التاسع عشر، ويقول عن ورشته “تتعدد المشكلات التي يواجهها المترجم عند ترجمة النصوص الروائية من تفاوت مستويات الخطاب ما بين التأمل الفلسفي والفيض العاطفي وما بين التصريح والتلميح، وما بين اللغة الرسمية العالية التي قد تستخدم في السرد ولغة الحوار التي قد تتعدد ما بين لغة المثقَّفين ولغة من هم أقلّ منهم ثقافة، والصعوبات الكامنة في نقل التعبيرات الخاصة من لغة تنتمي إلى ثقافة معيّنة إلى لغة من ثقافة أخرى، وكل هذا تم عرضه في الورشة”.

ويدير الدكتور المؤمن عبدالله، ورشة الترجمة من اللغة اليابانية إلى اللغة العربية، وهو أحد المتخصصين العرب القلائل في علوم اللغة اليابانية وآدابها، فقد حصل على درجة الدكتوراه من جامعة جاكوشوئين في اليابان في تخصص علوم اللغة اليابانية وآدابها، ويعمل باليابان في المجال الأكاديمي وقطاع الترجمة والتعاون الدولي منذ أكثر من 15 عاما، ويعمل الآن كأستاذ مشارك لعلوم اللغة اليابانية بجامعة طو‪ كاي في اليابان. ويقول عن الورشة: أناقش مع المتدربين موضوع “المستطاع وغير المستطاع في الترجمة من اليابانية إلى العربية”.

15