ورشة لإصلاح السيارات للنساء فقط في فرنسا

الثلاثاء 2014/06/10
النواعم يقتحمن عالم صيانة السيارات

سانت أوان لومون (فرنسا) – توفر أول ورشة لإصلاح السيارات مكرسة للنساء قرب باريس استقبالا مهنيا وأنيقا للزبونات مع حصة تدريبية سريعة في الميكانيك وجلسة تدليك وعناية بالأظافر.

دشنت ورشة لتصليح السيارات مخصصة للنساء تحمل اسم “للشابات فقط” (أونلي غيرلز) في بداية أبريل الماضي في منطقة سانت أوان لومون الفرنسية بالاستناد إلى نموذج جرب في مونبلييه جنوب البلاد.

وتقول ساندرين أوتين وهي في الثانية والأربعين من العمر تعيش في منطقة سارسيسل أنها سألت في ثلاث ورش لتصليح السيارات عن سعر خدمة ما وحصلت على ثلاث تسعيرات مختلفة. لكن الأسعار المقدمة انخفضت عندما أرسلت عمها ليستفسر عن الموضوع.

راقت فكرة الورشة المخصصة للنساء فقط كثيرا لساندرين وهي تأمل أن يكون طاقم ورشة الإصلاح مؤلفا من نساء فقط لإضفاء “علاقة ثقة” مع استقبال “أقل ذكورية وأكثر شفافية” على التصليحات المنجزة.

وقد فاجأ ديكور “أونلي غيرلز” زبائنه مع جدران مطلية باللون البنفسجي وشموع وأرائك مخملية بدلا من صور العارضات شبه العاريات في الورش عادة.

وتؤكد جينيفر كولون على حسن الاستقبال في هذه الورشة وهي تنتظر أن تجف أظافرها التي وضعت عليها الطلاء في صالون التجميل المفتوح في الورشة إلى جانب قاعة ألعاب مخصصة للأولاد.

ويعول هذا المشروع على طابعه الأنيق مع التركيز على نهج تعليمي للميكانيك.

وشرح بلعيد حداشي مدير الشركة والرجل الوحيد الذي يعمل فيها “لا نغير إلا ما يلزم من قطع ونحن نعرضها على الزبائن ونشرح لهم ما نقوم به”.

وزار الورشة بعد حوالي شهر على فتحها 40 زبونا تقريبا ثلثاهم من النساء.

وقد رافقت ميكانيكية شابة ساندرين لترد على أسئلتها بشأن سيارتها طوال ربع ساعة، حيث قالت إن “الرجال ما كانوا ليفعلوا هذا”، حتى أن البعض منهم كان لينزعج من الأسئلة.

وتندرج هذه الورشة التي توفر خدمات مخصصة للنساء في سياق ما يعرف بـ”التسويق المستهدف للنوع الاجتماعي” (جندر ماركيتينغ) والذي ينتشر منذ 10 سنوات تقريبا في فرنسا “مع تأخر بسيط بالمقارنة مع اليابان وبريطانيا”، على ما يشرح رودولف بوناس الخبير في شؤون الاستهلاك في مجموعة الاتصالات “سي ايه كوم”.

فمن النوادي الرياضية إلى البطاقات الائتمانية مرورا بشركات التأمين، أطلقت سلسلة من الخدمات الموجهة للنساء خلال السنوات الأخيرة في فرنسا وقد لقيت نجاحا متباينا بحسب الخدمات.

وباتت عروض السلع والخدمات تتكيف مع التغيـرات التي يشهدها المجتمـــع في ظـــل تمكيـن المرأة وازدياد عدد الأمهات العازبات. وتسمح هذه الاستراتيجية للشركات بفتح أبواب مجالات جديدة قابلة للنمو، على ما يقول رودولف بوناس.

24