ورطة "شريط الفتنة" تلاحق الشيخ أحمد الفهد دوليا

الشيخ أحمد الفهد يتنحى مؤقتا عن أدواره ومسؤولياته كعضو في اللجنة الأولمبية الدولية إلى حين انتظار نتائج جلسة لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة.
الثلاثاء 2018/11/20
هل من مخرج

جنيف - أعلن الشيخ أحمد الفهد الصباح، عضو الأسرة الحاكمة في الكويت، الإثنين تنحيه بشكل مؤقت عن مهامه في اللجنة الأولمبية الدولية، بعد اتهامه من قبل الادعاء السويسري بتزوير مرتبط بقضية سياسية في بلاده.

وخلال السنوات الماضية خاض الشيخ أحمد الفهد ذو النفوذ الدولي الكبير في مجال الرياضة صراعا سياسيا “مقنّعا” داخل بلاده، خرج إلى العلن في قضية عرفت شعبيا بـ“شريط الفتنة” في إشارة إلى شريط فيديو أدلى به الشيخ أحمد وعدد من الأشخاص كـ“دليل” على تورّط بعض الشخصيات المعروفة في “مؤامرة” على البلد وقيادته.

لكن تبيّن تقنيا أن الشريط مزوّر الأمر الذي وضع الشيخ أحمد الفهد تحت طائلة الملاحقة القضائية محلّيا ودوليا.

وفي بيان صادر عن مكتبه، نفى الشيخ الفهد “بشدة ارتكاب أي مخالفات”، واصفا الاتهامات الموجهة إليه بأنها تأتي “بدوافع سياسية”.

وقال الشيخ أحمد إنه سيوقف عمله في اللجنة الأولمبية إلى أن يتم التحقيق معه من قبل لجنة الأخلاقيات فيها.

وأوضح البيان الصادر عن مكتبه “الشيخ أحمد قرر اليوم التنحي مؤقتا عن أدواره ومسؤولياته كعضو في اللجنة الأولمبية الدولية ورئيس لجنة التضامن الأولمبي، في انتظار نتائج جلسة لجنة الأخلاقيات للجنة الأولمبية الدولية”.

ويأتي ذلك بعد أن تم الكشف في نهاية الأسبوع أن الشيخ أحمد الفهد وأربعة أشخاص آخرين، بينهم ثلاثة محامين، قد وجهت إليهم تهمة التزوير على خلفية محاولته إثبات أن رئيس الوزراء الكويتي السابق الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح ورئيس مجلس الأمة الراحل جاسم الخرافي، كانوا مذنبين بالتآمر والفساد والإعداد لانقلاب.

ويشغل الشيخ أحمد عضوية اللجنة الأولمبية الدولية منذ نحو 26 عاما، وهو مقرب من رئيسها الحالي الألماني توماس باخ.

كما يشغل أيضا رئاسة اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية، إضافة إلى رئاسة لجنة التضامن الأولمبي المسؤولة عن توزيع الملايين من الدولارات لمساعدة الرياضيين، ورئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي.

وبحسب بيان الادعاء السويسري كان الهدف من التزوير المزعوم إضفاء الشرعية على تسجيلات فيديو مثيرة للشكوك قدمها الشيخ أحمد الفهد في الكويت كدليل على ممارسات فاسدة قام بها رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر الصباح ورئيس مجلس الأمة السابق الخرافي.

وأشار الشيخ أحمد الفهد حينها إلى امتلاكه إثباتات على أن مسؤولين كبارا خططوا لانقلاب وسرقوا عشرات مليارات الدولارات من المال العام.

وبسبب تبعات قضية الشريط ذاته سبق للشيخ أحمد الفهد أن أدين أمام القضاء الكويتي وحكم عليه بالسجن ستّة أشهر لكن محكمة النقض برأته. كما واجه الشيخ أحمد وشقيقه الشيخ طلال الفهد ملاحقة قضائية بتهمة “التسبب بإيقاف النشاط الرياضي” في الكويت.

3