ورقة إصلاح الإعلام الفلسطيني لا تحظى بإجماع الصحافيين

الأربعاء 2017/02/22
انقسام داخلي

رام الله - وجه صحافيون فلسطينيون انتقادات لورقة سياسة إصلاح الإعلام الفلسطيني، التي تبناها الفاعلون الأساسيون في قطاع الإعلام الفلسطيني، وتتضمن خططا لتبني قوانين جديدة متعلقة بقطاع الإعلام، وتعديل قوانين أخرى سارية حاليا.

وقالت الصحافية ناريمان عواد إن “التطرق إلى الوضع السياسي الداخلي تم المرور عليه بعجالة كعامل أساسي في تجميد عملية إصلاح قطاع الإعلام”.

وأضافت أن الانقسام الداخلي أحد المعوقات أمام عملية إصلاح الإعلام والتي ترتبط ارتباطا عضويا بتحقيق المصالحة الوطنية التي ما زالت تراوح مكانها رغم تنقلها في أكثر من عاصمة.

ورأى صحافي آخر فضل عدم ذكر اسمه، أن الورقة لم تتناول بشكل كاف الانتهاكات بحق الصحافيين الفلسطينيين، كما لم تقدم حلولا واقعية لحمايتهم سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، رغم وجود الكثير من التقارير الإعلامية التي تتحدث عن اعتداءات ضد صحافيين ووسائل إعلام.

وقد تم تقديم ورقة سياسة إصلاح الإعلام الفلسطيني، التي وصفتها نقابة الصحافيين الفلسطينيين بأنها “الاختراق الذي طال انتظاره”، في اجتماع عقد في رام الله الأسبوع الماضي، شارك فيه ما يزيد على مئة شخصية تمثل قطاع الإعلام، مؤسسات الدولة، جامعات فلسطينية، صحافيون كبار، ممثلون رسميون، ومنظمات تنمية إعلام متخصصة وطنية ودولية، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافيين.

وتتضمن الورقة، قوانين مثل حق الحصول على المعلومات، ومجلس تنظيم الإعلام، ومجلس أخلاقيات الصحافة، والإعلام العمومي.

وقال نقيب الصحافيين ناصر أبوبكر، إن إطلاق هذه الورقة يبشر بعهد جديد في تاريخ الإعلام الفلسطيني والحريات الإعلامية، مؤكدا أن سلسلة من القضايا ساهمت في انطلاقها، ومن ضمنها توقيع الصحافيين والمؤسسات الإعلامية على وثيقة دعم الحريات في الوطن العربي، وما تلاه من اتفاقيات وقعتها النقابة والنيابة لمنع اعتقال الصحافيين على خلفية الرأي.

واعتبر أبوبكر أن هذه الورقة تتضمن تشريعات يتوجب إقرارها وإصلاح البنية التحتية الإعلامية من خلال استخدام التقنيات الحديثة التي تتماشى مع متطلبات العصر، منوها بحاجة الإعلام الفلسطيني إلى دعم الحكومة والقطاع الخاص لتدريب وتأهيل الكوادر الإعلامية، ليكون الإعلام جزءا من الصالح العام في التطوير والبناء.

والتقى وفد الاتحاد الدولي للصحافيين ونقابة الصحافيين الفلسطينية في اليوم التالي للاجتماع مع وزير العدل الفلسطيني علي أبودياك، الذي أكد للوفد التزام الحكومة الفلسطينية وضمانها لحرية الصحافة ولتطوير هذا القطاع، وأنه قد تم إدراج هذا في خطة التنمية الوطنية 2017-2022.

18