وزارات العراق ناشطة بإصدار البيانات

وزارات عراقية تصدر بيانات تتشارك في مهاجمة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين وضعوا إصبعهم على مكمن العطب وكشفوا فشل وزرائهم.
الجمعة 2019/12/06
مكمن العطب

بيانات متشابهة صادرة عن الوزارات العراقية للدفاع عن مسؤوليها، ضد ما تسميه “الهجمات الإعلامية الشرسة والشعواء” و”الحسابات المشبوهة” على مواقع التواصل الاجتماعي، تثير جدلا إلكترونيا واسعا.

بغداد- لم تختلف اللهجة المعتمدة في بيان أصدرته وزارة الخارجية العراقية الخميس للدفاع عن السفير العراقي لدى الأمم المتحدة، محمد بحر العلوم، عن بيانين أصدرتهما وزارة الدفاع؛ أولهما منذ فترة للدفاع عن وزير الدفاع نجاح الشمري، والآخر منذ يومين للدفاع عن الفريق الركن جميل الشمري المتهم بقتل المتظاهرين.

وتشاركت البيانات في مهاجمة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين يبدو أنهم وضعوا إصبعهم على مكمن العطب في الوزارات العراقية.

ورغم أن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هاجموا المسؤولين دون التعرض إلى الوزارتين اللتين ينتمون إليهما فإن المسؤولين لم يتوانوا عن توظيف الوزارتين في انتقاد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وتحويل الأمر من أمر شخصي إلى أمر يهم الوزارة ككل.

وفي وقت طالب فيه مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بإقالة بحر العلوم من منصبه، أصدرت وزارة الخارجية توضيحاً يخص “كلاماً مُجتزَءاً” لكلمة ممثل العراق بالأمم
المتحدة.

مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي طالبوا بإقالة بحر العلوم من منصبه
مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي طالبوا بإقالة بحر العلوم من منصبه

وقالت الخارجية في بيان “تناقلت بعض وسائل الإعلام كلاماً مُجتزَءاً لكلمة ممثل العراق الدائم في الأمم المتحدة تزعم أنّها قد ورد فيها نقد للمُظاهَرات السلميّة التي تشهدها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات العراقيّة”.

وأضافت “في هذا السياق نودّ التنويه بأنّ الكلمة التي ألقاها الممثل الدائم للعراق تمثل بياناً رسميّاً لجمهوريّة العراق في مجلس الأمن، وهو بيان تمّ إعداده وفق السياقات المُتبَعة في إعداد البيانات الرسميّة عبر الدائرة المُختصَّة وبمُوافقة الوزير عليها لغةً ومضموناً”.

وتابع البيان أنَّ “ما تداولته المواقع هو كلام كان قد أُخرِج عن سياقه الموضوعيِّ الصحيح؛ ابتغاء إحداث حالة من السخط، والاستياء لدى المُجتمَع”.

وكان بحر العلوم قد أثار غضب العراقيين إثر حديثه عن التظاهرات الشعبية في جلسة مجلس الأمن الدولي، والتي اتهم فيها المتظاهرين بـ“التخريب“ وممارسة أعمال عنف.

وقال بحر العلوم خلال الجلسة إن ”تلك الجماعات لا علاقة لها بالتظاهرات، بل تتستر بها وتتخذها كدروع بشرية للقيام بأعمال الحرق والنهب والاشتباك مع القوات الأمنية، مستخدمة قنابل المولوتوف والقنابل اليدوية والأسلحة النارية والسكاكين، فضلا عن تعطيل المدارس وإيقاف حركة الموانئ“.

وجاء في تغريدة على حساب وزارة الخارجية العراقية في تويتر:

Iraqimofa@

المُتحدّث باسم وزارة الخارجيّة د. أحمد الصحّاف:

وأجاب مغرد عراقي عن التغريدة:

aUrkx4Zdh71DAUn@

وزارة خارجية الأحزاب، أنتم وليس للعراق وزارة خارجية، أنتم سفراؤكم، أما سيد أو ابن سيد أو شيخ أو حزبي أو بنت حزبي فيعني حقيبة وزارة الأحزاب، وكأن العراق خال من الكفاءات ولا يوجد غير بحر العلوم أو حكيم أو صدر أو موسوي أو علاق، كلهم سادة وهم أفسد خلق الله.

وكان مغرد انتقد بحر العلوم:

ahmedalzyade1@

في وقت زيّف فيه السفير بحر العلوم الحقائق متجاهلاً دماء الشهداء ومطالبهم المشروعة وتضحياتهم الجسيمة، كانت بعثة الأمم المتحدة والسيدة جنيين أكثر صدقاً منه؛ فقد قالت ما في نفوس وصدور العراقيين، ولهذا أرى أن على وزارة الخارجية أن تنهض بمسؤولياتها وتعفي السفير وتعيده إلى العراق فورا.

وتساءل آخر:

من جانب آخر، أكدت وزارة الدفاع العراقية، يوم 23 نوفمبر الماضي، أن هناك “حسابات مشبوهة” على مواقع التواصل الاجتماعي، لها علاقة باستهداف شخص وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري.

وذكرت في بيان صحافي “لا يخفى أن هذه المحاولة الرخيصة لتشويه سمعة الوزير، ومن خلال التحشيد الواسع لها تتصل مباشرة بالطرف الثالث، والذي تفاجأ عندما أشار له الوزير الشمري بأنه المسؤول عن القتل والاستهداف المروع ضد المتظاهرين والقوات الأمنية بهدف خلق الفوضى والفتنة”.

ونوهت الوزارة في بيانها إلى أن “تلك الحملة الشعواء بشقيها الشخصي والمهني، ما هي إلا تأكيد على فشلها في النيل من الوزير في إصراره على مواجهة الفساد والانتصار للحقيقة”.

والبيان هو رد على فضيحة للوزير كشفتها تقارير إعلامية سويدية أكدت أن الشمري يحمل الجنسية السويدية، ومسجل في بلدية ستوكهولم، واتهم خلال وجوده هناك بارتكاب عدة جرائم. وقالت التقارير الإعلامية إن الشمري البالغ من العمر 52 عاما يتمتع بـ”إجازة مرضية بدوام كامل” في السويد، بسبب معاناته من مشاكل في الذاكرة.

وفي وقت حاول فيه مستخدمو مواقع التواصل في العراق ترجمة التقارير الإعلامية وإيصالها إلى المعنيين بالأمر تمترست الوزارة للدفاع عن الشمري.

رغم أن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هاجموا المسؤولين دون التعرض إلى الوزارتين اللتين ينتمون إليهما فإن المسؤولين لم يتوانوا عن توظيف الوزارتين في انتقاد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي

وكانت الوزارة قد أثارت جدلا آخر الأربعاء بعد إصدار بيان يدافع عن القائد العسكري الفريق جميل الشمري، ضد أمر صادر عن السلطة القضائية العراقية يوم 1 ديسمبر الجاري يقضي بالقبض على القائد العسكري، المتحصن بالفرار، في إطار التحقيق في قضية قتل المتظاهرين بمدينة الناصرية في محافظة ذي قار، جنوبي البلاد.

من جانبها قالت وزارة الدفاع، الأربعاء، في بيان إنها “تتابع بقلق الهجمة الإعلامية الشرسة ضد كبار القادة والضباط الذين يشهد تاريخهم العسكري بالبطولة والشجاعة ودفاعهم عن أرض العراق”.

وأضاف البيان “تود الوزارة أن توضح أن ما حصل بالضبط من هجمة إعلامية استهدفت الفريق الركن جميل الشمري (…)” وتابع “إننا ندعو الجميع إلى توخي الدقة واستبيان الحقائق قبل إطلاق التهم”.

من جانبها، أكدت نقابة المحامين في ذي قار، الأربعاء، رفع 200 دعوى قضائية ضد الفريق الهارب جميل الشمري، من قبل ذوي الضحايا في المحافظة. وقال مغرد:

وكان مغردون سبق أن انتقدوا فساد الوزارات في العراق. وكتب معلق في تغريدة تعود إلى شهر يناير الماضي:

husam_taee@

نوع جديد من الفساد في الوزارات العراقية؛ فمدير مكتب الوزير 1- يملك كل السلطات في الوزارة 2- يستخدم موكب سيارات الوزير في الزيارات دون علم الوزير 4- يسكن بعضهم خارج العراق ويدير الوزارة من الخارج 5- الوزير يرسل البريد إلى مدير المكتب لأن الوزير لا يملك خبرة.

19