وزارة الثقافة البحرينية توثق لمئة عام من العمارة العربية في فينيسيا

الأربعاء 2014/06/11
العالم العربي وعمارته: أساسيات وحداثة

فينيسيا- في معاينة للخارطة العربية من خليجها إلى محيطها، شاركت وزارة الثقافة البحرينية للمرة الثالثة على التوالي في معرض العمارة الدولي الرابع عشر من خلال جناحها (مختارات من عمارة العالم العربى 1914/ 2014)، والذي انطلق مؤخرا في مدينة فينيسيا بإيطاليا، حيث استلهمت الثقافة في مشاركتها المعمار العربي وتحولاته خلال مئة عام.

دشنت وزيرة الثقافة البحرينية الشيخة مي بنت محمد آل خليفة نهاية الأسبوع الماضي جناح وزارة الثقافة البحرينية في بينالي فينيسيا 2014، والذي شكل قراءة معمارية عامة وشاملة لدول الوطن العربي، في دراسة للعلاقة بالمستعمرات الأوروبية في المنطقة والنمو العمرانيّ اللاحق بما شكله من انصهار بين الحضارات، واستيعاب للطارئ الذي فرضته التغيّرات السياسية والحراك الاقتصادي وما طرأ على تركيبة المجتمعات المدنية من تطوّر.

وقد جسد جناح مملكة البحرين الذي تابعت تفاصيله المهندسة نورا السايح رئيسة المشروعات الهندسيّة بوزارة الثقافة، ونفذه قيما المعرض جورج عربيد وبرنار خوري صاحبا (المركز العربيّ للعمارة)، مكتبة دائرية ضخمة وثرية صممت بواسطة مكتب (DW5) للمعماري برنار خوري، وتتشكل من خارطة ضخمة للعالم العربي واتصاله بخارطة المستعمرات.

تتضمّن المكتبة العديد من الكتيبات التوثيقية والمراجع المعمارية التي تقدم مئة معمار ومشروع معماري عربي في القرن ما بين (1914 / 2014). وتلتحق بالجناح قبة بشاشات عرض صممها (Safar Studio) لترديد الأناشيد الوطنية لاثنين وعشرين دولة عربية.

إلى جانب ذلك، يقدم الجناح مواضيع بحثه ودراساته من خلال مجموعة مكونة من 7 مقالات وأبحاث مختلفة تكون المحتوى العلمي للمعرض، وتقدم لمحة تاريخية عن تطور العمران في الوطن العربي من خلال تناول المكونات الجغرافية للمنطقة، والتي تشمل: العراق، شبه الجزيرة العربية، مصر، بلاد الشام، شمال القارة الأفريقية العربي وجنوب القارة الأفريقية العربيّ.

ويقدم كل مبحث مجموعة من الوثائق لأهم المعالم المعمارية في تلك المنطقة خلال الفترة من 1914 وحتى 2014، جمعت كلها في إصدار وثائقي يتوافر في القاعدة المعلوماتية الإلكترونية للمركز العربي للعمارة، كما أنها متاحة خلال بينالي فينيسيا في جناح البحرين، تحت عنوان (مختارات من عمارة العالم العربي 1914 / 2014).

تمثل مشاركة وزارة الثقافة لهذا العام في معرض العمارة الدولي الرابع عشر فرصة لدعم (المركز العربي للعمارة) في تشكيله قاعدة بيانية لتوثيق وتأريخ العمارة العربية في كل الوطن العربي، كما يجسد جناح مملكة البحرين رحلة اكتشاف وتعمق في خارطة المعمار والعلاقات ما بين: المستعمرات والوصايات الأوروبية على المنطقة، الهوية الأصيلة والحداثة المعمارية، في محاولة لمعاينة تلك التقاطعات وأثرها على الأنماط التصميمية والعمرانية. بالإضافة إلى ذلك، يستشف المعرض كيف أثرت كل تلك المتغيرات بالنسبة للمنطقة على إرث مشروع القومية العربية.

الجدير بالذكر، إن بينالي فينيسيا لهذا العام، يقوم عموما على فكرة (استيعاب الحداثة في الفترة ما بين 1914 / 2014) والتي تهتم برصد مئة عام من التاريخ المعماري الحديث وعناصره لتكون مرجعا للمعماريين وللعلاقة من جهة أخرى مع المجتمع والعملاء.

16