وزارة المرأة التونسية تنأى بنفسها عن جدل الإصلاحات الاجتماعية

منظمات دينية تونسية تعبر عن رفضها لمقترحات وردت في تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة ووصفتها بـ"الخطيرة".
الثلاثاء 2018/07/03
النأي بالوزارة

تونس – اختارت وزيرة المرأة التونسية نزيهة العبيدي النأي بوزارتها عن الجدل الدائر في البلاد بشأن تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة.

ودافعت نزيهة العبيدي عن موقف حكومتها إزاء تقرير الحريات الفردية والمساواة، ووصفته بـ”المحايد” ولا يتبنى أي موقف داعم أو رافض له.

جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلت بها العبيدي الاثنين على هامش ورشة عقدت بالعاصمة التونسية حول “التطرف العنيف”.

وتأتي تصريحات الوزيرة تعقيبا على تقرير “لجنة الحريات الفردية والمساواة” (رئاسية)، الصادر في 12 يونيو الجاري.

وتضمّن التقرير الذي رفعت منه، قبل أسبوعين، نسخة لرئيس البلاد الباجي قائد السبسي، مقترحات متعلّقة بالحريات الفردية، بينها المساواة في الإرث، وعدم تجريم المثلية الجنسية، وإلغاء عقوبة الإعدام.

وقالت العبيدي إن حكومة البلاد “محايدة ولا تتبنى أي توجه سواء مساند للتقرير أو رافض له”.

وشدّدت على أن التقرير صادر عن “لجنة هي سيّدة نفسها، وأنه أثار حركية ثقافية وفكرية في البلاد شبيهة بالتي عرفتها في محطات مختلفة أواخر القرن التاسع عشر والقرن الـ20، خلال فترة الاستعمار الفرنسي وعقب الاستقلال”.

واستشهدت الوزيرة بأمثلة، منها إصدار الشيخ محمد العزيز جعيّط (مفتي تونس الأوّل/ ولد في 1886 وتوفي في 1970) الأحكام الشرعية، وصدور كتابات الطاهر الحداد (1899-1935) المدافع عن حرية المرأة، وإصدار مجلة الأحوال الشخصية (قانون ينظم الأسرة والعلاقات بين المرأة والرجل ومؤسسة الزواج) عام 1956.

وتحاول منظمات وجمعيات دينية تونسية تقودها شخصيات مقربة من حركة النهضة الإسلامية (عضو في الائتلاف الحاكم) التشويش على هذه الإصلاحات الاجتماعية.

وعبرت منظمات دينية تونسية الخميس عن رفضها لمقترحات وردت في تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة ووصفتها بـ”الخطيرة”.

وأكدت “التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة” التي تضم العديد من المنظمات الدينية، في بيان نشرته الأسبوع قبل الماضي، “رفضنا ما جاء في التقرير من مقترحات معادية للإسلام وثوابته ومناقضة لإحكام القرآن ونصوصه القطعية”.

وطالبت التنسيقية التي تضم جامعيين ومحامين مدافعين عن الإسلام، الرئيس التونسي بـ”سحب هذه المبادرة اللا دستورية والخطيرة على استقرار الأسرة وتماسكها وسلامة العلاقات الاجتماعية”.

4