وزراء أحزاب الموالاة مترددون في الترشح للانتخابات التشريعية الجزائرية

الثلاثاء 2017/01/31
لم يحسم بعد في القضية

الجزائر - ما زالت مسألة ترشح الوزراء في الحكومة للانتخابات التشريعية المنتظرة في مايو المقبل، تثير الجدل لدى أحزاب السلطة في الجزائر، في ظل صمت مؤسسة الرئاسة وعدم حسمها في القضية، مما خلق حالة من التردد لدى العديد من الوزراء الراغبين في خوض الاستحقاق.

واضطر عدد من وزراء حكومة رئيس الوزراء عبدالمالك سلال، إلى تأجيل حسم مسألة ترشحهم للانتخابات التشريعية القادمة، إلى غاية صدور موقف من مؤسسة الرئاسة، التي تكتفي لحد الآن بالصمت والمتابعة.

وصرح وزير النقل والأشغال العمومية بوجمعة طلعي، المنحدر من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، بأن “رغبات القاعدة في مقاطعته الانتخابية بمحافظتي عنابة والطارف تصر على ترشيحه في الانتخابات التشريعية، إلا أنه لم يحسم بعد في القضية، وسينتظر أياما للرد على أصوات أنصاره”.

وذكرت مصادر مقربة من الحكومة الجزائرية لـ”العرب” أن “أغلب وزراء الحكومة المحسوبين على حزبي السلطة القويين (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي)، يرغبون في الترشح للاستحقاق القادم، إلا أن غموض موقف الرئاسة جعلهم في حالة تردد وخوف من الخوض في المسألة، خشية عدم التوفيق في الانتخابات وسحب بساط الحكومة منهم”.

وتحدثت مصادر من قيادة جبهة التحرير الوطني، عن أن مواقع وزرائها ستكون على رأس القوائم التي يتقدم بها الحزب، لكن المسألة متعلقة بقرار من الرئيس بوتفليقة، بوصفه الرئيس الفعلي للحزب الحاكم، وأن الأمين العام جمال ولد عباس، لا يملك في الظرف الراهن أي ضمانات لوزراء حزبه، سواء بالاحتفاظ بمناصبهم في الحكومة، أو بتبوؤ هرم القوائم الانتخابية.

وتطرح القضية بشكل أقل حدة في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، نظير الانضباط الداخلي الذي يفرضه أمينه العام أحمد أويحي، وحتى قلة عددهم في الحكومة مقارنة بوزراء جبهة التحرير الوطني، ولم يبد الرجل أي تحفظ على ترشيح وزرائه وترك الخيار لهم، ما دام المهم بالنسبة له هو “قطع الطريق على مرشحي المال السياسي الفاسد”.

4