وزراء خارجية دول جوار ليبيا يبحثون في تونس سبل مواجهة التهديدات الإرهابية

الأحد 2014/07/13
دول جوار ليبيا تبحث تضميد جراحها النازفة جراء مسلسل العنف الذي يأبى التوقف

طرابلس - ينطلق، اليوم الأحد، بتونس اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا لبحث سبل تجاوز الأزمات الأمنية والسياسية التي تعصف بليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وأعلنت تونس أن الاجتماع، الذي سيجرى ليومين في مدينة الحمامات الساحلية والذي سيشارك فيه وزراء خارجية كل من تونس والجزائر ومصر والسودان والنيجر والتشاد، إضافة إلى وزير خارجية ليبيا، يهدف إلى مساعدة ليبيا على عقد مؤتمر وطني للحوار إلى جانب التنسيق فيما يخص تأمين حدود دول المنطقة ضد الإرهاب والجريمة.

وأكدت وزارة الخارجية التونسية في بيان لها عشية انعقاد الاجتماع أن دول الجوار قلقة حيال الوضع في ليبيا وما يمكن أن يكون له من انعكاسات مباشرة على أمنها بالخصوص.

وأوضح البيان أن وزراء خارجية دول الجوار سوف يغتنمون فرصة اجتماع الحمامات لتنسيق جهود دولهم من أجل ضمان سلامة حدودهم ومجابهة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة والتنظيمات الإرهابية.

وسيضم الاجتماع -إضافة إلى وزراء خارجية الدول الست التي تشترك في الحدود مع ليبيا- الأمين العام للجامعة العربية ومبعوث الجامعة الخاص ومفوض الأمن والسلم بالاتحاد الإفريقي ومبعوث الاتحاد الخاص بليبيا.

وتشهد ليبيا انفلاتا أمنيا وسياسيا غير مسبوق نتيجة انتشار السلاح وتغلغل الميليشيات المسلحة المدعومة من جماعة الإخوان المسلمين وعدد من الدول الإقليمية، فضلا عن وجود تنظيمات متشددة على غرار أنصار الشريعة التي أعلنت مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية المعروف بداعش.

هذا الانفلات الأمني والذي يكرسه التنازع على السلطة وسعي إخوان ليبيا إلى إضعاف الدولة للسيطرة عليها بات يشكل تهديدا كبيرا لا فقط على الداخل الليبي وإنما أيضا على دول الجوار وخاصة مصر وتونس في ظل تواتر التقارير الاستخباراتية التي تفيد ولوج عديد العناصر من الداخل الليبي إلى هذين البلدين اللذين يشهدان مرحلة حساسة في تاريخهما.

وتصاعد قلق الجوار الليبي مع إطلاق اللواء المتقاعد خليفة حفتر القائد السابق للقوات البرية الليبية في منتصف مايو عملية عسكرية واسعة لتطهير شرق ليبيا من الجماعات الإسلامية المتطرفة ما ولّد مخاوف لدى دول الجوار من تسلل إرهابيين إلى أراضيهم.

وفي سياق هذا الحراك لمواجهة التهديدات الإرهابية وصل، أمس، إلى القاهرة سالم عبدالسلام الحاسي رئيس جهاز المخابرات الليبي قادما على طائرة خاصة في زيارة لمصر يبحث خلالها دعم التعاون والتنسيق بين مصر وليبيا لمكافحة الإرهاب وضبط الحدود بين البلدين.

وكشفت مصادر مطلعة كانت في استقبال الحاسي “سيلتقى المسؤول الليبي خلال زيارته مع كبار المسؤولين الأمنيين في مصر لبحث دعم علاقات التعاون وتبادل المعلومات بشأن مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية المتطرفة والتعاون في مجال ضبط الحدود المصرية الليبية ومواجهة عمليات التهريب خاصة الأسلحة والمخدرات وتسلل بعض العناصر الإرهابية والهجرة غير الشرعية”.

يذكر أن اللواء عبدالسلام جاد الله العبيدي رئيس أركان الجيش الليبي كان قد زار مصر في وقت سابق الشهر الجاري حيث أجرى مباحثات مع كبار المسؤولين بوزارة الدفاع المصرية وعدد من المسؤولين حول سبل دعم علاقات التعاون العسكري بين مصر وليبيا خاصة في مجال التدريب وتبادل المعلومات بشأن مكافحة الإرهاب وضبط الحدود المصرية الليبية ومنع محاولات التهريب بأنواعها والتسلل.

ميدانيا، ذكر متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، السبت، أن محتجين أغلقوا ميناء البريقة النفطي في شرق البلاد.

يأتي ذلك بعد أيام من احتفاء الحكومة باستئناف العمل في ميناءين رئيسيين أغلقا لنحو عام.

وقال المتحدث محمد الحراري إن شركة سرت للنفط التي تديرها الدولة ستضطر لوقف إنتاج 43 ألف برميل يوميا من حقل البريقة اذا استمر احتجاج حرس منشآت النفط دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل عن الإطار الزمني.

وذكر الحراري أنه لا يدري ما هي مطالب الحراس مضيفا أن ميناء البريقة كان يستخدم لتصدير النفط لكن في الآونة الاخيرة كان يقوم بإمداد مصفاة الزاوية في الغرب.

وكانت الحكومة قد نجحت الأسبوع الماضي في التفاوض لإنهاء احتجاج يغلق حقل الشرارة ويبلغ انتاجه 340 ألف برميل يوميا في جنوب غرب البلاد. كما وافق محتجون على استئناف تشغيل ميناءي رأس لانوف والسدرة اللذين سيطروا عليهما قبل عام تقريبا.

2