وزراء متهمون بالفساد يطيحون بالحكومة الموريتانية

الحكومة الموريتانية تقدم استقالتها في خطوة تأتي على خلفية جدل سياسي حول تحقيق فتحته النيابة العامة شملت ملفات وصفقات تمت في عهد الرئيس السابق.
الخميس 2020/08/06
وزراء من الحكومة المستقيلة وردت أسماؤهم في ملفات فساد

نواكشوط- قدم رئيس الوزراء الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ سيديا، الخميس، استقالته رفقة أعضاء حكومته إلى الرئيس محمد ولد الغزواني.

وتأتي هذه الخطوة في خضم جدل سياسي حول نتائج تقرير لجنة التحقيق البرلمانية وتوقعات بالإطاحة بالوزراء المشتبه في علاقتهم بالملفات التي شملتها نتائج تحقيق هذه اللجنة.

وأشارت مصادر إلى لزوم استقالة الحكومة من أجل السماح للقضاء بالتحقيق مع عدد من الوزراء الذين وردت أسماؤهم في ملفات فساد جرت في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبدالعزيز وطالب البرلمان بالتحقيق الجنائي بشأنها.

وكانت النيابة العامة في موريتانيا قد فتحت تحقيقا في شبهات ووقائع فساد كشفها تقرير للجنة تحقيق برلمانية شملت ملفات وصفقات تمت في عهد الرئيس ولد عبدالعزيز .

وأوضح بيان للنيابة، الأربعاء، أنها باشرت إجراءات البحث الابتدائي بإشراف قطب مكافحة جرائم الفساد "وسيتسم بالجدية والصرامة المطلوبين طبقا للقوانين المعمول بها".

وأكدت أن البحث والتحقيق الابتدائي سيتم بشكل مجرد ومحايد وطبقا للقواعد والمعايير الإجرائية المقررة قضائيا مع مراعاة ما تتطلبه مثل هذه التحقيقات من وقت.

وشددت النيابة على أن كل من يكشف البحث عن ارتكابه لوقائع مجرمة ستتم متابعته وتقديمه أمام القضاء المختص لينال الجزاء المناسب في إطار محاكمة عادلة تضمن احترام حقوق الدفاع.

وكان تقرير برلماني كشف عن تجاوزات مالية وإدارية في صفقات ومحاباة استفادت منها عائلة الرئيس السابق ولد عبدالعزيز.

ويتحدث التقرير عن صفقات بقيمة ملياري دولار تمت بطريقة غير قانونية وتخللتها تجاوزات كبيرة استفاد منها مقربون من الرئيس السابق في مجالات الثروة السمكية والطاقة والكهرباء والموانئ والمطارات والطرق.

وفي يوليو الماضي، صادق البرلمان الموريتاني على مقترح توصية وقعها رؤساء الفرق البرلمانية بإحالة تقرير لجنة التحقيق البرلمانية إلى وزير العدل، تمهيدا لإحالته إلى القضاء.

وأظهر تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملفات وصفقات عشرية ولد عبد العزيز (2009-2019) وقائع فساد ونهب للمال العام في البلاد.

ويتوقع أن تعلن الرئاسة الموريتانية خلال الساعات القادمة عن قبول أو رفض الاستقالة ومن ثم تكليف شخصية جديدة لتشكيل الحكومة.

وللتذكير، فقد عمل إسماعيل ولد الشيخ سيديا، مديرا لحملة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني جنوب البلاد.

وسبق للوزير أن عمل في الشركة الوطنية للصناعة والمناجم أكبر الشركات الحكومية المشغلة في موريتانيا. وتولى مهمة تطوير برنامج التخطيط المنجمي الخاص بالشركة.

كما شغل عدة مناصب وزارية في حكومة ولد عبدالعزيز، خلال فترة ولايته الأولى، حيث تقلد حقائب الإسكان والاستصلاح الترابي، والتكوين المهني وتقنيات الإعلام والاتصال.