وزراء من دول جوار العراق يشاركون في جنازة الطالباني

الجمعة 2017/10/06
شخصية مناضلة

اربيل (العراق)- أعلنت مصادر إعلامية كردية وصول جثمان الزعيم الكردي والرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، الجمعة، إلى مطار مدينة السليمانية، مسقط رأسه في شمال العراق.

وكانت مصادر حكومية في السليمانية، أعلنت وصول الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، ورئيس وزراء إقليم كردستان ووزير الخارجية الإيراني وعدد كبير من السفراء والقناصل الى مدينة السليمانية للمشاركة في مراسيم استقبال وتوديع جثمان الطالباني.

وأعلن عمر فتاح، نائب رئيس الوزراء السابق لحكومة اقليم كردستان وأحد قادة حزب الاتحاد الوطني، ان ممثل ملك الأردن ووزير خارجية إيران جواد ظريف وعدد كبير من سفراء الدول وصلوا إلى السليمانية.

وقال فتاح إنه سوف يتم نقل جثمان الطالباني إلى الجامع الكبير وسط مدينة السليمانية، مرورا بالشوارع الرئيسية للمدينة، ومن ثم يصل مثواه الأخير في منطقة دباشان حيث مقر إقامة الطالباني في السنوات الأخيرة".

يذكر أن جلال الطالباني، توفي في الثالث من الشهر الجاري، في أحد مستشفيات ألمانيا، عن عمر ناهز الـ84 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، وعلى إثر ذلك أعلن رئيس إقليم كردستان، مسعود البارزاني الحداد لمدة أسبوع على وفاته.

وجرى استثناء طائرة الخطوط الجوية العراقية التي نقلت نعش الطالباني من حظر على الرحلات الدولية فرضته حكومة بغداد على إقليم كردستان العراق ردا على تصويت الإقليم لصالح الاستقلال الشهر الماضي.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن الحداد الرسمي ابتداء من الإربعاء ولمدة ثلاثة أيام على روح فقيد العراق الذي توفي في احد المستشفيات في المانيا عن عمر يناهز 83 عاما.

وتم الثلاثاء تنكيس الاعلام في اربيل عاصمة كردستان العراق، وقال العبادي "وفاة الاخ الرئيس جلال الطالباني نبأ محزن، أقدم التعازي لعائلته وشعبنا عامة ومواطنينا الكرد خاصة وأخواننا في الاتحاد الوطني الكردستاني".

ووصف العبادي الطالباني بـ"الشخصية المناضلة وشريكنا في بناء العراق الديمقراطي الاتحادي".

وتطرق رئيس الوزراء الى الاوضاع في اقليم كردستان قائلا في هذا الظرف كنا "بحاجة لعقلانيته وحكمته"، مضيفا "نتذكر عندما وصف الشعب العراقي بأنه باقة ورود متنوعة".

من جهته اعلن رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني الحداد اسبوعا على وفاة الطالباني قائلا "انها خسارة كبيرة لنا جميعا، لقد خسرت صديقا وشقيقا"، مؤكدا انه حظي بفرصة "خوض النضال" مع الطالباني.

و الطالباني هو الرئيس السابع للعراق، وهو الثاني بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003، وشغل منصب الرئيس بين عامي 2005 و 2014.

وقال زانا سعيد النائب الكردي "القائد والرئيس طالباني هو الوحيد الذي تثير وفاته حزن العرب والاكراد والمكونات العرقية الاخرى".

بدوره اعلن مسؤول الامن القومي في اقليم كردستان مسرور بارزاني ان "المام جلال سيترك فراغا كبيرا لانه كان شخصية سياسية مهمة لكردستان وللعراق على حد سواء".

وانضم "المام جلال"، كما يدعوه أنصاره، إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني (تأسس عام 1946) وشارك في أول انتفاضة كردية كبرى عام 1961.

وفي العام 1975، أسس الاتحاد الوطني الكردستاني وكان منافسا سياسيا مهما لمسعود بارزاني، الرئيس الحالي لكردستان العراق. وكان عدوا لدودا للرئيس السابق صدام حسين الذي اضطهد الأكراد.

وتنحى الطالباني، وهو زعيم مخضرم شارك في كفاح الأكراد من أجل حق تقرير المصير، عن منصب الرئاسة في 2014 بعد فترة طويلة من العلاج في أعقاب جلطة دماغية في 2012.

1