وزيرات خليجيات.. المرأة قطب متحرك في السياسة

الخميس 2013/08/15
البحرين: للمرأة دور تاريخي

أثار وجود وزيرات عربيات في الحكومات الخليجية شهية وسائل الإعلام الغربية خصوصا بعدما رافقت الوزيرة الإماراتية ريم الهاشمي الملكة إليزابيث الثانية- ملكة بريطانيا- أثناء زيارتها للإمارات، وكذلك الحال في سلطنة عمان عند زيارة ملكة هولندا السابقة بياتريس إلى مسقط.

ويؤكد الدور الجديد للمرأة الوزيرة في دول الخليج العربي على صورة منفتحة حيال التغيرات التي يشهدها العالم وتتفاعل معها المجتمعات الخليجية، فتبرز فيها المرأة لا فقط في مواقع ووظائف إدارية عالية بل تتخذ مكانة مرموقة في عالم السياسة حيث تتقلد مناصب قيادية ومسؤوليات سياسية عليا.

وتبدو وزيرة الإعلام البحرينية سميرة رجب من بين الشخصيات الديناميكية في حكومة بلدها فهي تتولى منصب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة البحرينية، بعد أن عينت من طرف الملك البحريني في أبريل 2012، كما أنها عضو في مجلس الشورى وهي كذلك إعلامية وكاتبة عمود معروفة في عالم الصحافة.

وفور تسلمها مهامها على رأس وزارة الإعلام أكدت في أول تصريحات صحفية لها أن الدور الذي ستقوم به سيكون تمثيل الإعلام في مجلس الوزراء وأمام البرلمان البحريني، موضحة أن مسؤولية تنظيم الإعلام في مملكة البحرين والتصريح لوسائل الإعلام بالعمل على الأراضي البحرينية سيكون من مهام هيئة شؤون الإعلام، وقد بدت في أول تصريحاتها الصحفية واثقة من نفسها ومن الإستراتيجية التي تود أن تعتمدها داخل وزارة الإعلام التي أصبحت على رأسها.

سميرة بن رجب عرفت كإعلامية وكاتبة عمود بشخصيتها القوية والجريئة وبمواقفها الجادة، ودفاعها عن قضايا المرأة، وهي نشطة جداً على مستوى البحرين والخليج والعالم، لها عمود يومي في صحيفة أخبار الخليج التي كانت تعمل بها، ولها الكثير من الأعمدة والمقالات والمشاركات اليومية والأسبوعية في عدد كبير من الصحف والمجلات الخليجية والعربية.

كما تعد من الناشطات ضمن منظمات المجتمع المدني المهتمات بقضايا المرأة والطفل داخل وخارج البحرين، وهي تحاول دوما أن تثبت جدارة المرأة البحرينية التي تقلدت أعلى المناصب القيادية، وأصبحت من صناع القرار، وأن مشاركتها فعالة في السلطة التشريعية، ومثلت بن رجب بلادها في أكبر دول العالم.
الامارات: دور مميز للمرأة

وظلت الوزيرة عبر كل لقاءاتها الصحفية تؤكد على أن البحرين بحاجة إلى العمل من أجل استدامة هذا التمكين الذي تمتلكه المرأة، ومن أجل مقاومة القوى التي تحاول أن تلغي حقوق المرأة في القانون والدستور، وأن تدفع بها إلى الخلف، مؤكدة أهمية تعديل الخطاب الإعلامي لتغيير الصورة النمطية للمرأة في الإعلام.

وفي الإمارات نجد سيدة أخرى متميزة في مجال السياسة، صعدت سلم التعليم بنجاح لتصل إلى منصب وزيرة التنمية والتعاون الدولي وهي الوزيرة لبنى بنت خالد القاسمي التي تعد أول امرأة في دولة الإمارات المتحدة تتسلم منصبا على رأس وزارة وقد تولت وزارة الاقتصاد عام 2004 حتى عام 2008، ومنذ عام 2008 تولت وزارة التجارة الخارجية.

وتخرجت لبنى القاسمي من جامعة كاليفورنيا وهي حائزة على شهادة فخرية من نفس الجامعة في مادة العلوم، ومن بين أبرز المحطات في حياتها العملية التي أثبتت من خلالها نجاحها وشهرتها؛ تصنيف مجلة «فوربس» الأميركية لها في المرتبة الأولى ضمن قائمة أقوى امرأة عربية وتصنيفها كذلك في المرتبة 70 ضمن قائمة أقوى الشخصيات النسائية العالمية.

وأوضحت مجلة فوربس أن اختيارها للقاسمي في هذه المراكز المتقدمة جاء أيضا تقديرا لتجاربها المتطورة ودورها المميز من أجل تطوير حقوق المرأة في المنطقة بالإضافة إلى جهودها الإنسانية المتواصلة من أجل التنمية المستدامة ودعمها المستمر لقضايا المرأة والطفولة والشباب والتنمية على مستوى الدول الإسلامية والعالم.

وشغلت القاسمي عدداً من الوظائف من بينها مدير فرع دبي في الهيئة العامة للمعلومات المختصة والمدير المسؤول عن إدارة أنظمة المعلومات في سلطة موانئ دبي، ورئيس الفريق التنفيذي في حكومة دبي الإلكترونية، والمسؤول عن تنفيذ مبادرات حكومة دبي الإلكترونية في القطاع العام، والرئيس التنفيذي لشركة «تجاري» خلال عام 2000، و رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات، اعتباراً من 2004 ولغاية 2008.

وفي شهر آذار من هذا العام حصلت القاسمي على جائزة أكاديمية الأعمال الدولية «ويندتاور» عن فئة «القيادة الملهمة»، وذلك تقديراً لدعمها وتشجيعها للمتطوعين في المنظمة، وبمنحها هذه الجائزة، تعتبر أكاديمية الأعمال الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الوزيرة الاماراتية رمزاً من رموز المنطقة، وتكرم من خلالها المرأة على وجه الخصوص. ودعت القاسمي بعد تكريمها المرأة الإماراتية إلى مزيد من المثابرة والإبداع، لترجمة طموحات القيادة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي الكويت نجد وزيرة خليجية أخرى متميزة في عملها وهي ذكرى عايد الرشيدي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، هي من مواليد 1970 حاصلة على ماجستير في القانون العام عملت محامية أمام محكمة التمييز والمحكمة الدستورية العليا، وهي محكّمة معتمدة بمركز التحكيم بجمعية المحامين الكويتية وتحظى بعضوية جمعية المحامين الكويتية وإتحاد المحامين العرب وعضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو مؤسس للجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام وعضو الشبكة القانونية للنساء العربيات، وعينت وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة في ديسمبر 2012.
الكويت: لا أحد يصادر صوتي

وتحصلت الرشيدي على ليسانس الحقوق من جامعة الكويت عام 1993، وقد اكتسبت خبرات واسعة في مجال القانون والحقوق إذ شاركت في العديد من المؤتمرات الكويتية والعالمية خاصة منها التي ترتبط بمكانة المرأة وقضاياها في بلادها، وبالتشريعات ذات العلاقة بحقوق المرأة عامة.

وعملت كذلك في مجال الإعلام حيث كتبت في العديد من الصحف والمجلات وفي مجال القضايا القانونية التي تهم المرأة والمجتمع وتكفلت بإعداد وتقديم فقرات قانونية فيما يتعلق بالمرأة والقانون والمجتمع بتلفزيون دولة الكويت وإعداد و تقديم البرنامج الإذاعي استشارات قانونية في إذاعة الكويت، وذلك مساهمة منها في نشر ثقافة قانونية في المجتمع الكويتي ترسخ حقوق المرأة.

12