وزيرة الإعلام المصرية: الجزيرة تسعى إلى إسقاط مصر

الأربعاء 2013/11/20
الإعلامي الذي سيتجاوز أخطاء المرحلة لن يستحق لقبا إعلاميا

القاهرة - أكدت وزيرة الإعلام المصرية درية شرف الدين أن الهيئة العامة للاستعلامات، لم تعد تابعة لوزارة الإعلام، مشيرة إلى أنه تم نقل تبعيتها في عهد الإخوان إلى رئاسة الجمهورية لأغراض خبيثة.

وتوصف الهيئة بأنها مؤسسة العلاقات العامة الخاصة بالدولة، ولها دور مهم جداً في التثقيف الإعلامي الداخلي، وتحسين صورة مصر في الخارج لا تعكس الحكومات بل تعكس الدولة ككل.

كما تعرض معلومات صحيحة ودقيقة لشرح سياسات مصر في كافة المجالات أمام الرأي العام الدولي. وأكد أمجد عبد الغفار، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أنه على الصعيد الخارجي لم يكن هناك اهتمام من حكومة الإخوان بالإعلام الخارجي، فلديهم كوادرهم الإعلامية، التي تعمل على الصعيد الخارجي، وعلى العكس كان لديهم اهتمام على الصعيد الداخلي، حيث استغل الإخوان هيئة الاستعلامات لنشر أيديولوجية محددة، لكن لم يسعفهم الوقت.

وأكدت درية شرف الدين، أنه تم بث مباراة المنتخب المصري ومنتــخب غانا، في تصفيات كأس العالم 2014، رغم تهديدات قناة الجزيرة بأنها ستقاضي التلفزيون المصري.

وأوضحت وزيرة الإعلام، أنه تم إقامة عدد من القضايا ضد قناة الجزيرة، بسبب استخدامها لمعدات التلفزيون المسروقة خلال اعتصام ميدان رابعة العدوية، لمدة 40 يوماً.

درية شرف الدين
"أتحدى أي شخص يقول إني تدخلت في أداء الإعلام الخاص، أو التضييق على الحريات في القنوات الفضائية الخاصة، لم يكن لي أي دور في وقف برنامج باسم يوسف".

وقالت «قناة الجزيرة بحاجة إلى مواجهة دولة لدولة إذ أنها تمارس دورا في غاية السوء وغرضها إسقاط مصر وستحاسب عليه في يوم من الأيام». من جانب آخر، قالت الوزيرة المصرية، إنه لا توجد «حرية مطلقة» للإعلام، وإن هناك معايير لابد أن يلتزم بها الإعلامي حفاظا على مصالح الوطن، لافتة إلى أن الإعلام المصري كان له دور بارز في الثورات الشعبية التي غيرت مسار البلاد.

وأضافت شرف الدين، أنه على الرغم من حاجتنا إلى الحرية في الإعلام، إلا أنه ﻻبد من وجود ضوابط للحد من الشائعات، والأخبار غير المستندة إلى معلومات دقيقة أو مصدر معروف، وهو ما يعكس الحاجة إلى إصدار قانون حرية تداول المعلومات في مصر، بالإضافة إلى وجود عقوبات قوية في مواثيق الشرف لمن يتجاوز أو يتعرض للحياة الخاصة للشخصيات العامة.

وشددت على أنها لم تمارس أية أعمال تضييق على وسائل الإعلام، قائلة «أتحدى أي شخص يقول إني تدخلت في أداء الإعلام الخاص، أو التضييق على الحريات في القنوات الفضائية الخاصة»، مؤكدة «لم يكن لي أي دور في وقف برنامج «البرنامج»، الذي يقدمه الإعلامي باسم يوسف».

وأوضحت أن «قرار وقف البرنامج كان شأنا خاصا بالقناة، ولا تدخل لوزارة الإعلام فيه».

وأشارت وزيرة الإعلام إلى أن المسؤولين الآن يواجهون العديد من التحديات والصعوبات والنقد، مؤكدة أن بعض القنوات الأجنبية والخاصة تنقل صورة غير حقيقية عن مصر لأهداف وأغراض خاصة تهدد مصالح الوطن. وأقرت الوزيرة بأن هناك مشكلات تحاصر إعلام الدولة وهو ما يستوجب تطويره ليتواكب مع الثورة الإعلامية التي تمر بها البلاد حتى يستمر في أداء عمله ووظيفته.

وأشارت الوزيرة إلى أن الدستور المصري القادم سيتضمن العديد من المواد التي تنص على حرية الإعلام. من جانب آخر نفت وزيرة الإعلام، ما نشرته بعض الصحف عن تحصيل ضرائب نظير «خدمة التلفزيون» أو مشاهدته، أو الاستماع إلى «راديو السيارة».

من جانبه، قال الإعلامي المصري خيري رمضان إن الإعلام المصري ما زال يفتقر الشفافية والموضوعية، وحرية تداول المعلومات ما زالت غائبة، لافتا إلى أن الإعلام يعمل الآن في ظروف سيئة للغاية، فالجميع يخشى من تسليط الضوء على سلبيات الدولة في الوقت الراهن، ولا نستطيع انتقاد أداء الحكومة الحالية خوفا من ردود الأفعال المتباينة، ومن اتهامنا بالعمالة وغير ذلك.

وأضاف رمضان، أن الأيدي ما زالت مرتعشة، والمسؤولين يبحثون عن ضمانات لاتخاذ قرارات، ونحن على ما نحن عليه قبل ثورة يونيو.

وأكد رمضان أن الإعلامي الذي سيكتفي بتسليط الضوء على النقاط المضيئة، ويتجاوز أخطاء المرحلة لن يستحق لقبا إعلاميا، كما سمحنا لأنفسنا بانتقاد الإخوان علينا أن نسير على الخطى نفسها.

18