وزيرة الثقافة الفرنسية ليس لديها وقت للقراءة

الأربعاء 2014/10/29
وزيرة الثقافة الفرنسية تجهل كتب أديب نوبل

باريس -صدم المجتمع الفرنسي مما أعلنته وزيرة الثقافة من أنها لم تقرأ رواية واحدة خلال العامين الماضيين، حيث بررت فلير بيلوران ذلك بأن العمل الحكومي يبقيها دائما في حالة انشغال ولا يترك لها أي وقت للقراءة.

أثارت وزيرة الثقافة الفرنسية فلور بيلوران ضجة عندما عجزت عن تسمية عنوان كتاب واحد للأديب الفرنسي باتريك موديانو الذي حاز قبل ثلاثة أسابيع على جائزة نوبل للآداب.

وردا على سؤال لصحافية خلال برنامج تليفزيوني بثته الأحد محطة “كانال +” التلفزيونية، حول كتاب موديانو المفضل لديها تلعثمت الوزيرة وعجزت عن إعطاء أي اسم. وبررت بيلوران ذلك قائلة: “أقر من دون أية مشكلة أني أفتقر إلى الوقت للقراءة منذ سنتين(..) أقرأ الكثير من نصوص القوانين والأخبار وأنباء وكالة فرانس برس، لكني لا أطالع كثيرا”.

وكانت الوزيرة الفرنسية قالت قبل ذلك إنها تناولت طعام الغداء مع الكاتب الفائز بجائزة نوبل. ومن أبرز كتب موديانو “لا بلاس دو ليتوال” و”رو دو بوتيك اوبسكور” و”دورا برودير”. ويعتبر بعض النقاد إنه “مرسيل بروست عصرنا هذا”.

وفي التاسع من أكتوبر اعتبرت وزيرة الثقافة أن منح جائزة نوبل للأديب الفرنسي “يوم سعد للأدب الفرنسي” مضيفة أن “هذا التكريم كان الوحيد الذي ينقص باتريك موديانو الذي يمثل اليوم في نظر العالم حيوية الأدب الفرنسي وإشعاعه”.

وقال الكاتب المغربي باللغة الفرنسية طاهر بن جلون العضو في لجنة تحكيم جائزة غونكور العريقة “هذا أمر مؤسف.. فعلى وزيرة الثقافة أن تغوص في الأدب أقله من منطلق الواجب السياسي”.

وأضاف الروائي “من غير المعقول ألا تتمكن من تسمية كتاب واحد لموديانو. إنه لأمر معيب، أرى أن ذلك مؤسف فعلا، لكننا نعيش في مرحلة يتم التعامل بها مع الثقافة بإهمال”.

في المقابل اعتبر برنار بيفو مقدم البرامج الأدبية الشهير سابقا، ورئيس أكاديمية غونكور أن “عدم قراءة أعمال موديانو لا يعني أن المرء غير ذكي وغير قادر على إدارة وزارة الثقافة”.

فيما أثار اعتراف بيليرين البالغة من العمر 41 عاما والتي تنحدر من أصول كورية، جدلا واسعا بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب الكثير من المدونين عن صدمتهم من أن وزيرة للثقافة لم تطالع كتابا منذ سنتين.

24