وزيرة بريطانية تشبّه تشدد داعش بالتطرف الشيوعي

الخميس 2015/07/09
هيزل بليرز: لم تتوقع الحكومة أن يقوم بريطاني بعمليات انتحارية إرهابية

لندن - قالت هيزل بليرز وزيرة الدولة للشؤون الداخلية في حكومة العمال البريطانية السابقة إبان الهجمات الإرهابية التي وقعت في وسط العاصمة لندن عام 2005 إن خطة الحكومة آنذاك كانت التقرب أكثر من الجاليات المسلمة وتحصينها من التطرف.

وأكدت بليرز في تصريحات لـ”العرب” على هامش مشاركتها أمس في ورشة عمل أقيمت بمناسبة مرور 10 سنوات على أحداث 7/7 “أردنا أن يشعر المسلمون البريطانيون أنهم قريبون من صناع القرار، وأن مشاكلهم يمكن أن تصبح جزءا من سياسات البلد”.

واستذكرت بريطانيا أمس الأول ضحايا الهجمات الإرهابية التي وقعت في وسط العاصمة لندن عام 2005، فيما شارك رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في مراسم تأبين لإحياء ذكرى الهجمات التي أسفرت عن مقتل 52 شخصا وإصابة 700 آخرين.

وقالت بليرز التي عملت في عدة مواقع في حكومة حزب العمال السابقة “أردت أن يشعر أفراد الجاليات المسلمة أن هناك نظاما ديمقراطيا يمكنهم من تحقيق تطلعاتهم بدلا من ترك الغضب والحقد يقودانهم إلى الانغلاق وجعلهم هدفا للمتطرفين، بل تحصينهم في وجه أي متطرف يحاول جذبهم”.

وأخذت الحكومة البريطانية بعد هجمات 7/7 الإرهابية التي نفذها ثلاثة من الشباب المسلمين البريطانيين، سياسات وقائية ذات طابع استباقي لمحاربة الإرهاب. واعتبرت بليرز أن السياسة التي اتبعتها كانت تركز على تحصين الأسرة من الأيدولوجيا المتطرفة كأول خط دفاع ضد التطرف.

واستذكرت الوزيرة السابقة أثناء الورشة التي حضرتها “العرب” كيف أن رئيس الحكومة آنذاك توني بلير طلب منها أن تقوم لمدة عام بزيارات ميدانية إلى كل الجاليات المسلمة وخصوصا منها التي لا تستطيع أن توصل صوتها.

وقالت “فعلا هذا ما حدث، بل بدل من سنة من الزيارات، قمت بزيارات ميدانية على مدار سبع سنوات”.

وأكدت على مناقشة الحكومة آنذاك إصدار تشريعات، ولكن الرأي الغالب كان يؤكد أن الموضوع أكبر من التشريعات، وأن القضية تحتاج أن نفهم الجاليات المسلمة ونكون أقرب لها ونسمع منها.

وحرصت بليرز في زياراتها على أن تستمع إلى النساء وخصوصا الأمهات، فهن النواة الأولى في الأسرة لنمو الأفكار والتوجهات للأطفال ولجيل الشباب، فالإنسان في أول سنوات شبابه يكون عرضة للتأثر بالأفكار والأيديولوجيات بسرعة وسهولة. وأسست آنذاك “مجموعة النساء المسلمات البريطانيات”.

وقارنت في حديثها بين الأيدولوجيا الشيوعية “المتطرفة” التي كانت سائدة في شبابها وبين أيديولوجيا داعش الإرهابية حاليا، قائلة “هذا ما أتذكره عن نفسي عندما كنت في أول شبابي، فقد كنت أرى العالم غير عادل، فهناك فقراء لا يجدون ما يأكلون. كان بداخلي غضب كبير جراء ذلك، فلو استطاع أحد من متطرفي اليسار التواصل معي لرسم لي صورة مختلفة بأن العالم سيكون أكثر عدالة بالانضمام إليهم، ولكن أسرتي حالت دون انجراري لأي تيار يساري متشدد”.

واستذكرت يوم حدوث العملية الإرهابية وكيف واجهت الحكومة الموقف آنذاك بقولها “لم نكن نتصور حدوث العمل الإرهابي ممن عاشوا ودرسوا في مدارس من المفترض أنهم تعلموا القيم البريطانية، ولا يقومون بأعمال إجرامية، أو بعمليات انتحارية إرهابية”.

وترى الوزيرة السابقة أن خطر الإرهاب الآن أكبر بكثير مما كان عليه في الأيام السابقة وتقول “دعونا نتذكر أن إرهاب 7/7 كان في وقت لم تكن هناك داعش لم تكن هناك ‘دولة الخلافة’، اليوم الخطر أكبر فالخلافة الحلم في تلك الفترة أصبحت اليوم ‘دولة وخلافة حقيقية’ في عيون هؤلاء”.

1