وزيرة مسلمة سابقة تنتقد سياسة كاميرون إزاء مسلمي بريطانيا

الاثنين 2015/01/26
سعيدة وارسي: فشل التواصل مع الجالية المسلمة قوض المعركة ضد التطرف

لندن - وجهت سعيدة وارسي التي كانت أول امرأة مسلمة تشغل منصب وزيرة في بريطانيا، أمس الأحد، انتقادات عنيفة لنهج الحكومة تجاه مسلمي بريطانيا، مشيرة إلى أن الفشل في التواصل بشكل صحيح مع الجالية المسلمة في المملكة المتحدة قوض المعركة ضد التطرف.

وفى أول تعليق لها على العلاقة بين المسلمين وباقي المجتمع البريطاني منذ استقالتها من منصبها قبل 5 أشهر احتجاجا على سياسة حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إزاء ما حصل في غزة، قالت وارسي إن “سياسة الحكومة الائتلافية بعدم التواصل قد سببت قلقا كبيرا واستياء تجاه الحكومة”.

وفي مقال لها بصحيفة “الأوبزرفر” البريطانية، حذرت البارونة وارسي من أن موقف الحكومة يأتي بنتائج عكسية في وقت يشهد تصعيدا للأمن القومي، ولفتت إلى تلقي المخابرات البريطانية تحذيرات الشهر الجاري بأن هجوما في المملكة المتحدة قد يكون مرجحا بشدة في أعقاب مذبحة شارلي إيبدو في باريس في السابع من يناير.

وجاءت تصريحات وارسي بعد أيام من انعقاد مؤتمر للتحالف الدولي في لندن لوضع استراتيجية جديدة لمحاربة تنظيم داعش المتطرف الذي على ما يبدو، وفق العديد من المراقبين، كما أن دعايته للجهاد أثرت بشكل ملحوظ في كيفية تعامل الحكومة البريطانية مع الجالية المسلمة على أراضيها على الرغم من مطالبها المتكررة بعدم الخلط بين الدين الإسلامي والتطرف باسم الإسلام.

وكشفت القيادية السابقة بحزب المحافظين عن رفض كاميرون لطلبات من الهيئات المسلمة في بريطانيا لتنظيم ما يعادل الاجتماع السنوي الذي يحضره مع الجالية اليهودية حيث يستضيف فيه جماعات وشخصيات يهودية.

كما أوضحت وارسي أن زملاءها السابقين بالحكومة لم يبدوا قلقا أو مخاوف إزاء ما يشعر به مسلمو بريطانيا البالغ عددهم ثلاثة ملايين شخص، خصوصا بعد ارتفاع منسوب التطرف الذي بات يقوده تنظيم الدولة الإسلامية، مُدِينَةً غياب التواصل الحكومي مع الجماعات التي تحارب كراهية المسلمين.

ويرى كثير من خبراء مكافحة الإرهاب أن التعامل الاجتماعي مع مسلمي بريطانيا يعد السبيل الأكثر فعالية لمواجهة التطرف في المملكة المتحدة وأن سياسة الجفاء التي تتبعها حكومة كاميرون تعد مجانبة للصواب.

5