وزير إيراني يحرج خامنئي بشأن التفاوض مع واشنطن

وزارة الاستخبارات الإيرانية تنفي تصريحات محمود علوي التي أعلن فيها أن إجراء محادثات مع واشنطن مرهون بموافقة خامنئي.
الجمعة 2019/07/05
في الزاوية

طهران - سارعت وزارة الاستخبارات الإيرانية الخميس، إلى نفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن الوزير محمود علوي جاء فيها أن إجراء محادثات مع واشنطن مرهون برفع العقوبات الأميركية وموافقة الزعيم أية الله علي خامنئي.

ونقلت الوكالة الحكومية عن وزير الاستخبارات (الأمن الداخلي) الإيراني محمود علوي قوله إن إجراء محادثات بين طهران وواشنطن مرهون برفع العقوبات الأميركية وموافقة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

وأضاف علوي “يمكن أن تعيد إيران النظر في إجراء محادثات مع أميركا لكن ذلك في حالة رفع ترامب العقوبات وموافقة زعيمنا الأعلى على إجراء مثل هذه المحادثات”.

والمصدر الذي نشر تصريحات علوي التي أكد فيها بشكل غير مباشر أن المرشد الأعلى هو المسؤول الإيراني الوحيد الذي يمكنه اتخاذ قرار التفاوض مع واشنطن، هو وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) التي تخضع إدارتها لحكومة حسن روحاني، وليست وكالة غير رسمية أو شبه رسمية.

وتحرج تصريحات وزير الاستخبارات المرشد الإيراني الأعلى وتحمله مسؤولية عدم الذهاب إلى التفاوض، فيما يتناوب القادة الإيرانيون على بعث رسائل متناقضة لتحقيق أي تقارب مع واشنطن.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي إنه تراجع عن توجيه ضربة عسكرية ردا على إسقاط إيران طائرة أميركية مسيرة فوق مضيق هرمز يوم 20 يونيو لأن الضربة قد تقتل 150 شخصا، وأشار إلى أن الباب مفتوح أمام إجراء محادثات مع طهران.

وأكدت طهران أن طائرة الاستطلاع المسيرة أسقطها صاروخ محلي الصنع في المجال الجوي الإيراني، بينما قالت واشنطن إنها كانت في المجال الجوي الدولي.

وتصاعدت التوترات بين طهران وواشنطن منذ انسحب الرئيس الأميركي العام الماضي من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وست قوى عالمية وعاود فرض عقوبات كانت قد رفعت بموجب الاتفاق مقابل كبح طهران أنشطتها النووية الحساسة.

وبموجب الاتفاق، يمكن لإيران تخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء 3.67 بالمئة، أي أقل بكثير من نسبة العشرين بالمئة التي كانت تصل إليها قبل الاتفاق، ونسبة التسعين بالمئة تقريبا التي تتيح صنع سلاح نووي.

وردا على العقوبات الأميركية التي تستهدف على وجه خاص المصدر الرئيسي للعائدات بالعملة الأجنبية متمثلا في صادرات النفط الخام، قالت طهران في مايو إنها ستقلص التزامها بالاتفاق النووي.

وفي أول انتهاك رئيسي للاتفاق قالت طهران الاثنين إن مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب تجاوز الحد المسموح به. وقالت الأربعاء إنها ستزيد تخصيب اليورانيوم بعد 7 يوليو إلى أي مستويات تحتاجها فوق الحد المنصوص عليه في الاتفاق. ورد ترامب على ذلك قائلا “حذار من التهديدات يا إيران، فهي قد ترتد إليك لتلدغك كما لم يلدغك أحد من قبل”، لكن في تحد لهذا التحذير، قالت طهران إنها متشبثة بخطة تقليص التزاماتها النووية.

5