وزير الأمن الإلكتروني الياباني لم يستخدم كمبيوتر في حياته

اعتراف وزير الأمن الإلكتروني والأولمبياد يوشيتاكا ساكورادا بأنه لم يستخدم جهاز كمبيوتر قط في حياته، رغم أن عمله الجديد يعتمد على ذلك، يثير جدلا كبيرا على الإنترنت.
الجمعة 2018/11/16
يوشيتاكا ساكورادا.. مسؤول يفتقر لمهارات استخدام الكمبيوتر

طوكيو- قال وزير الأمن الإلكتروني والأولمبياد المعين حديثا للبرلمان إنه لم يستخدم جهاز كمبيوتر قط في حياته، على الرغم من أنه مسؤول عن الإشراف على الاستعدادات الخاصة بالأمن الإلكتروني لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي تنظمها طوكيو في 2020.

وعين شينزو آبي رئيس الوزراء يوشيتاكا ساكورادا (68 عاما) في المنصبين الشهر الماضي وهو لم يتول أي مناصب وزارية من قبل خلال 22 عاما في البرلمان. واعترف الوزير بذلك في اجتماع لجنة برلمانية الأربعاء حين سأله نائب معارض عما إذا كان يستطيع استخدام الكمبيوتر. ورد ساكورادا قائلا “لم أستخدم جهاز كمبيوتر قط”.

وأضاف أنه يعلم أن “الحفاظ بحزم على الأمن الإلكتروني من وجهة نظر المواطن” جزء من عمله. ووفقا لما ذكرته وكالة إعلامية يابانية، قال “منذ أن كان عمري 25 عاما، أعطيت الموظفين العاملين لديَّ جميع التوجيهات اللازمة، لذا لا أستخدم الكمبيوترات بنفسي”.

وحين سأله النائب كيف يمكن لشخص يفتقر لمهارات استخدام الكمبيوتر أن يكون مسؤولا عن الأمن الإلكتروني، قال الوزير إن السياسات يحددها عدد من العاملين في مكتبه بالإضافة إلى الحكومة الوطنية، معبرا عن ثقته في أنه لن تكون هناك أي مشكلات.

وأثارت ردود ساكورادا في البرلمان والمؤتمرات الصحافية انتقادات. وقال النائب المُعارِض ياساتو إيماي “من غير المعقول أن يكون شخصٌ لم يستخدم الكمبيوترات قط مسؤولا عن الأمن السيبراني”.

وقد أثارت تصريحات ساكورادا جدلا كبيرا على الإنترنت. إذ كتب أحد مستخدمي تويتر تغريدة قال فيها “ألا يشعر بالخجل؟ فاليوم جميع رؤساء الشركات يستخدمون الكمبيوتر، إنَّه حتى لا يعرف ما هي أقراص الـUSB. يا للعجب!”.

يوشيتاكا ساكورادا (68 عاما) لم يتول أي مناصب وزارية من قبل خلال 22 عاما في البرلمان

بينما قال ساخرٌ آخر إنَّ ساكورادا ربما يكون مسؤولا عن نوع خاص به من الأمن السيبراني. وكتب “إذا استهدف أحد المخترقين كمبيوتر ساكورادا، فلن يجد أي معلومات ليسرقها. في الواقع قد يكون ذلك أقوى أنواع الأمن!”.

وبصرف النظر عن توجهاته اللاتكنولوجية، واجه ساكورادا صعوبة كذلك في إثبات كفاءته في التخصُّص الأولمبي، مع تبقِّي أقل من عامين على بداية دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو.

ففي وقت سابق من الشهر الجاري، قال إنَّه لا يعرف شيئا عن خطط وزير الرياضة الكوري الشمالي لحضور اجتماع في طوكيو نهاية الشهر في انتهاك لحظر دخول مسؤولي النظام الكوري الشمالي إلى اليابان.

وبعدما قال ساكورادا في مؤتمر صحافي إنه “لا يعرف شيئا”عن هذا الأمر، تدخَّل أحد مساعديه وسرعان ما صحَّح ساكورادا كلامه، زاعما أنَّ المسؤولين أطلعوه بالفعل على ذلك الأمر.

وذكر كذلك أنَّه لم يكن يعلم أنَّ توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية طلب من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في مارس السماح للرياضيين الكوريين الشماليين بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية 2020.

وخلال حديثه أمام لجنة برلمانية أخرى أخطأ الوزير وقال إن الأولمبياد ستكلف اليابان 1500 ين (13.21 دولار) بدلا من 150 مليار ين (1.32 مليار دولار). كما أنحى باللائمة في أخطائه على عدم تقديم المعارضة الأسئلة مسبقا، على الرغم من أنها كانت تفعل ذلك، وخلال مؤتمرات صحافية عن الأولمبياد أجاب عدة مرات قائلا “لا أعلم”.

19