وزير الإسكان المصري: بناء العاصمة الجديدة يبدأ مطلع العام المقبل

كشف وزير الإسكان المصري لـ”العرب” إن بناء العاصمة الإدارية الجديدة سينطلق أوئل العام المقبل، بمشاركة شركة هندسية صينية، في ظل أصوات معارضة من شركات مصرية رفضت المشاركة في المشروع.
الجمعة 2015/10/30
مصطفى مدبولي لـ"العرب": خطط استراتيجية لإنشاء محطات كثيرة لتحلية مياه البحر

القاهرة - أكد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصري مصطفى مدبولي أن الحكومة ستشارك في تمويل مشروع العاصمة الجديدة، من خلال موازنة هيئة المجتمعات العمرانية التابعة للوزارة، وأنها رصدت نحو 625 مليون دولار لهذا الغرض.

ووقعت القاهرة وبكين اتفاقاً خلال زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للصين مؤخرا، لمشاركة الشركة الصينية العامة للهندسة الإنشائية في تنفيذ المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة.

وتقع العاصمة الجديدة شرق محافظة القاهرة على طريق إلى مدينة السويس.

وعلق الوزير على رفض شركات المقاولات والإنشاءات المصرية، مشاركة الشركات الأجنبية في المشروع، بعد الإعلان عن الشركات الصينية لتنفيذ العاصمة الإدارية بالقول “هذا استثمار مباشر في مصر”.

وتعقد وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية مؤتمرا عالميا السبت المقبل، لطرح مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، أمام الشركات المصرية والأجنبية.

وأضاف الوزير لـ”العرب” أن “الشركة الصينية طلبت المشاركة في تنفيذ بعض المباني الحكومية، لكننا أكدنا أن الحكومة ستقوم بتنفيذ المنشآت الرسمية”.

وقال إن مشاركة الشركات الأجنبية في المشروع لن يسبب أزمة، لأنها ستمول نفسها، بالتالي ستمتلك حصصا بالمشروع بقدر مساهمتها الضئيلة التي تبلغ 5 بالمئة في المرحلة الأولى. وتشمل المرحلة الأولى المقررة على مساحة 10.5 ألف فدان المنطقة الحكومية وحي المال والأعمال، إضافة لمركز تجاري عالمي ومركزا للمعارض. وتضم أيضا، تنفيذ الجزء الأول من المدينة الطبية العالمية وآلاف الوحدات السكنية والخدمية، إضافة للحديقة المركزية، التي ستكون أكبر حديقة في منطقة الشرق الأوسط. ويصل إجمالي مساحة العاصمة الإدارية الجديدة لمصر نحو 170 ألف فدان.

هيئة المجتمعات العمرانية تخصص 250 مليون دولار لمشروع استصلاح 1.5 مليون فدان

وأضاف مدبولي أن مشاركة الأجانب في المشروع تدعم الاقتصاد المصري وتعزيز ثقة الشركات العالمية وترسل رسالة للعالم على أن الاقتصاد المصري دخل مرحلة جديدة من النمو والاستقرار، فضلا عن تعزيز مناخ المنافسة بما يخدم الصالح العام.

وأوضح أن العاصمة الإدارية الجديدة والمشروعات العقارية العملاقة تزيد من قوة الجنيه المصري نتيجة تدفق الاستثمارات الأجنبية. وأكد أن تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسي، بضرورة الإنتهاء من المرحلة الأولى للمشروع خلال عامين، لن يمثل عبئا على الشركات، لأنها ذات ملاءمة مالية قوية، وعلى دراية بالمدة المحددة لتنفيذ المشروع.

وأشار الوزير إلى أن الشركة الصينية أبدت استعدادها لقبول أوجه مختلفة من التمويل الخارجي ومشاركة الحكومة في التنفيذ، أو إتاحة ذلك كقرض للحكومة المصرية.

وقال لـ”العرب” إن هيئة المجتمعات العمرانية، ستساهم في مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان، حيث تم رصد نحو 250 مليون دولار للمشروع.

وأشار إلى أن مشروعي العاصمة الإدارية الجديدة والمليون ونصف المليون فدان، لن يمثلا عبئا على الموازنة العامة للدولة، لأنهما سيمولان من خارجها. يذكر أن موازنة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مستقلة عن الموازنة العامة للدولة، بوصفها هيئة اقتصادية ذات طبيعة خاصة.

وكشف مدبولي عن رؤية الحكومة، قائلا إنها تتمثل في أنه “لا نهضة أو تقدم اقتصاديا، إلا بمشاركة الحكومة مع القطاع الخاص، سواء في المشروعات القومية أو مشروعات البنية التحتية والأساسية”. وأضاف أن هناك إستراتيجية تعكف عليها وزارة الاسكان الآن تستهدف لتوفير المياه لجميع المدن الساحلية عبر محطات تحلية مياه البحر.

مصطفى مدبولي: الانتهاء من مشروع المنحة الإماراتية لبناء 50 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل في يوليو المقبل

وأوضح أنه من المخطط الإنتهاء من ذلك خلال الأعوام الخمسة المقبلة، من خلال التقنيات الحديثة التي تقلل من تكلفة تحلية مياه البحر، ما يوفر على الدولة تكلفة نقل مياه الشرب لتلك المدن. وأشار إلى أن الخطة الاستراتيجية ستؤدي لتوفير وترشيد مياه النيل، ما يعزز إعادة استخدام المياه في أنشطة اقتصادية متعددة، على رأسها قطاع الزراعة.

وأكد لـ”العرب” أن الحكومة تدرس المشاركة مع القطاع الخاص المصري والأجنبي، في إنشاء محطات المياه في المدن والقرى، وخاصة في المحافظات التي تعاني من نقص المياه، بجانب المشاركة أيضا في إنشاء محطات تحلية مياه البحر، وذلك لسرعة تنفيذها.

وقال مدبولي أن وزارة الإسكان، تبحث المشاركة مع القطاع الخاص أيضاً، في مشروعات النقل الداخلي في المدن الجديدة، مثل القاهرة الجديدة ومدينة الشيخ زايد، ومدينة 6 أكتوبر حيث يتم دراسة تلك المشروعات بجدية خلال الوقت الحالي.

وأكد أن هناك اتجاها لمشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية والاستثمار العقاري، لتنفيذ وبناء وحدات الإسكان الاجتماعي لمحدودي ومتوسطي الدخل، بسعر مناسب لتلك الفئات.

وأضاف الوزير أن المنحة التي قدمتها الإمارات لمصر لبناء 50 ألف وحدة من الإسكان الاجتماعي في 17 محافظة مصرية سيتم الانتهاء منها في يوليو المقبل.

وخصص صندوق تمويل الإسكان الاجتماعي بمصر نحو 15 مليون دولار لتوصيل المرافق لتلك الوحدات. وأفادت تقارير وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية أنه تم إنفاق نحو ملياري دولار على وحدات الإسكان الاجتماعي منذ عام 2012 وحتى الآن.

من المقرر أن يتم صرف 1.4 مليار دولار أخرى بنهاية يونيو المقبل، ليصل الإجمالي إلى 3.4 مليار دولار لتوفير وحدات سكنية لائقة لشريحة الشباب ومحدودي الدخل.

وختم الوزير المصري كلامه مع “العرب” قائلا إن مجلس إدارة صندوق تمويل الإسكان الاجتماعي وافق على تقديم طلب للبنك الدولي بالدفعة المقدمة والبالغة نحو 125 مليون دولار والتي تمثل 25 بالمئة من إجمالي القرض، الذي سبق أن تمت الموافقة عليه بقيمة 500 مليون دولار لتمويل الإسكان الاجتماعي. وأشار إلى أن هذا التمويل سيعمل أيضاً على تحقيق الأهداف التي وضعتها الحكومة لبناء وحدات الإسكان الاجتماعي.

10