وزير الإعلام البحريني: أجندات تقف وراء انتشار الأخبار الزائفة

علي الرميحي يؤكد أن هناك أشخاصا غير مؤهلين تصدروا المشهد الإعلامي، وهو ما أثر على جودة المحتوى الإعلامي بصفة عامة.
الأربعاء 2018/04/25
منافذ لمتابعة الإعلام في عالم متغير

الكويت - أكد وزير شؤون الإعلام في البحرين علي الرميحي أن “أكثر من 70 بالمئة من أخبار مواقع التواصل الاجتماعي مزيفة، مفبركة وكاذبة”، مضيفا أن “معظم هذه الأخبار وراءها أجندات وهناك من يحركها”.

وأكد خلال مشاركته في الجلسة العاشرة من الملتقى الإعلامي العربي في دورته الـ15، والتي جاءت تحت عنوان “الإعلام في عالم متغير”، أن “هناك أشخاصا غير مؤهلين تصدروا المشهد الإعلامي، وما نعاني منه سببه عدم وجود أشخاص مؤهلين، وليست لدينا دراسات أو إحصاءات تبين عدد مستخدمي مواقع التواصل في الوطن العربي”.

وأضاف أن “اختزال الإعلام في الجهاز الرسمي أو الحكومي غير صحيح”، موضحا أن “الأزمة في مناهج التعليم ومن الضروري تغيير مناهج الإعلام كل ستة أشهر”.

وأبدى استغرابه من التعامل غير المهني من المؤسسات الحكومية مع وسائل الإعلام من جهة، ومن كثرة من يسمون أنفسهم بالنشطاء السياسيين أو الإعلاميين من جهة أخرى. وقال “ما أزعجني هو سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، نحن بحاجة إلى تحسين جودة التعليم وتوفير الإمكانات والتدريب للإعلاميين، ونحتاج كذلك إلى تحسين جودة التدريب وتحسين جودة التعليم”.

وذكر أن اختزال الخبر في 140 حرفا أصبح أمرا صعبا لطلبة الإعلام أو الإعلاميين بشكل عام.

وانطلقت الأحد فعاليات الدورة الـ15 للملتقى الإعلامي العربي في الكويت، وشهد اليوم الأول عقد جلسة “نساء في واجهة الإعلام”، بحثت دور النساء في الإعلام وأهم النجاحات التي حققتها المرأة في العالم العربي.

ومن جانبه، قال ماضي الخميس الأمين العام للملتقى، “ننظر بأهمية بالغة إلى كيفية معالجة الأخبار الكاذبة التي تزايد انتشارها مع الانفتاح التقني، وتوسع سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي والخلط الشائك بينها وبين الإعلام الجاد والملتزم الذي تحكمه القوانين والأنظمة”.

وأضاف أن “التقارير العالمية تؤكد أن الأخبار الكاذبة تنتشر بسرعة أكبر من الحقيقية وقدّرها الباحثون بنحو 70 بالمئة، عبر إحدى منافذ التواصل الاجتماعي من خلال ما ينشره الأفراد، مما يقودنا إلى سؤال جوهري ومهم؛ كيف نواجه هذه الحقيقة وما هي سبل التصدي لها؟”.

وتابع بقوله “ندرك جميعا حجم التحديات التي تشهدها المنطقة في القطاعات كافة، وربما الانفتاح الهائل من أكبر التحديات التي تستدعي البحث والدراسة والوقوف على مدى قدرة الخطاب الإعلامي المعمول به حاليا على إقناع متابعي المنافذ الإلكترونية المختلفة التي استقطبت جمهور وسائل الإعلام ومصادر الأخبار الرسمية لجاذبيتها وسلاسة الاطلاع عليها”.

وتساءل “ماذا أعددنا كقائمين على العملية الإعلامية من وسائل وبرامج تخاطب الأجيال الرقمية، وما هي سبل مواجهة الانفتاح الرقمي ومخرجاته الإيجابية والسلبية وهل لدينا الخطط والبرامج الكافية والقادرة على التصدي للأخبار الكاذبة المنبثقة عن هذا الانفتاح؟”.

وأضاف “لقد أصبح جليا أن للإعلام دوره البارز في جميع المتغيّرات المحلية والعالمية، وأصبحت الرسائل الإعلامية المنبثقة عن مؤسسات عريقة، تواجه منافسة شديدة من العديد من الأصوات التي وجدت متنفسا لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي تتميز بسرعة نقل المعلومات، الصحيحة والخاطئة، مما يحتم مراجعة الأدوات وتجديد أساليبها بشكل سريع”.

ولفت في الوقت ذاته إلى أن “موضوع الأخبار الكاذبة مرتبط بالدرجة الأولى بأخلاقيات المهنة التي تعد جوهر العمل الإعلامي لما له من تأثير على مختلف شؤون الحياة والأخلاقيات لا تحكمها القوانين والأنظمة وإنما نابعة من روح المسؤولية الذاتية لناشري المعلومات والأخبار وأهدافهم وأجنداتهم”.

18