وزير الإعلام البحريني يحذر من قنوات دينية تبث سمومها في المنطقة

الأربعاء 2017/04/26
دعوة للحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية

الكويت - حذر وزير الإعلام البحريني علي بن محمد الرميحي، من وجود أكثر من مئة قناة دينية ومذهبية، بعضها يثير الفتنة والكراهية الدينية والطائفية والأفكار المنحرفة في المجتمع.

وأضاف الرميحي في كلمته خلال الملتقى الإعلامي العربي في الكويت، أن العديد من القنوات الإخبارية، منها قنوات مناطقية أو أجنبية موجهة إلى المنطقة، تستهدف زعزعة أمنها واستقرارها ووحدتها وسلامتها وهويتها، وطمس دولة المواطنة، وإثارة حرب نفسية ودعائية مضادة، من بينها 40 قناة فضائية إيرانية أو تابعة لإيران وأحزابها الطائفية في المنطقة.

ودعا الرميحي وسائل الإعلام الخليجية والعربية إلى تحمّل مسؤولياتها في تعزيز تماسك الجبهة الداخلية الخليجية، والحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية، في ظل هذه المخاطر والتحديات.

وأشار إلى التقرير الأخير لاتحاد إذاعات الدول العربية الذي تحدّث عن فوضى وتحديات مهنية في الأداء الإعلامي في ظل وجود 1300 قناة تلفزيونية تتحدث العربية و156 مليون مستخدم نشط للشبكات الاجتماعية.

ويمثل الشباب 64 بالمئة من المستخدمين، ويتم بث أكثر من 3 ملايين تغريدة يوميًا، وسط مشهد إعلامي غير متوازن ومتشرذم ما بين تنافس سياسي أيديولوجي وانفلات عقائدي وطائفي ومناطقي، وسعي محموم نحو الربح التجاري على حساب أمن ووحدة الأوطان العربية والقيم الوطنية والأخلاقية والهوية العربية والحضارية، وتهميش الدور التنموي والتثقيفي للإعلام وفقًا للتقرير.

وأكد الرميحي أهمية تطوير وسائل الإعلام التقليدية من إذاعة وتليفزيون وصحافة ومطبوعات، ومواكبتها للطفرة الهائلة التي يشهدها الإعلام الرقمي، في تحول الإعلام إلى صناعة عالمية ضخمة تنمو بمعدل 5 بالمئة سنويًا، وتوقعات بارتفاع الإنفاق الإعلامي العالمي من 1.6 تريليون دولار أميركي عام 2014 إلى أكثر من تريليوني دولار عام 2019. يمثل الإعلام الرقمي نسبة تتجاوز 41 بالمئة و50.3 بالمئة خلال العامين المذكورين على التوالي، بحسب الدراسات العالمية.

وشارك في الدورة الـ14 للملتقى الإعلامي العربي الذي عقد تحت شعار “الإعلام.. حياة”، عدد من وزراء الإعلام وكبار المسؤولين والشخصيات الصحافية والإعلامية والفكرية والأكاديمية الخليجية والعربية.

وشدَّد المتحدِّثون في الجلسات الختامية للملتقى على ضرورة تعزيز مساحة الديمقراطية، مع وضع إجراءات لمنع الفوضى والانفلات، مشيرين إلى أن الفرق كبير بين الحرية المسؤولة والفوضى.

وقال وزير الإعلام الليبي السابق محمود شمام إن التطور التكنولوجي يُستغل حالياً للتدمير وليس للبناء، ولا بد من وعي باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، ولا نقول هنا رقابة، وإنما انظباط أكثر، لافتاً إلى أنه ليست لدينا في الدول العربية قوانين تحمي الخصوصية للأشخاص، وهذه مشكلة.

وأضاف شمام أن الإعلام الآن تطور ليصبح لدينا ما يسمى بإعلام المواطن، وهو الانتصار على الرقابة والقمع، لكن الجزء السلبي فيه هو أننا لا نحمل ثقافة الرقابة الذاتية.

18