وزير الإعلام اللبناني ينضم إلى الجدل: زوابع حزب الله لا قيمة لها

الخميس 2015/11/05
ديما صادق أصبحت رمز الإعلاميين المشاكسين لحزب الله

بيروت – مثلت الإعلامية اللبنانية ديما صادق أمس أمام القضاء، وسط توافد إعلامي كبير للتضامن معها، في الدعوى المقدمة من حزب الله، والتي تضاربت الأنباء حول فحواها، إلا أن الثابت هو اتهام الحزب لها بالقدح والذم.

وقالت قبل دخولها إلى قصر العدل، “لم نطّلع على فحوى الشكوى من حزب الله ولكن الجهة الوحيدة التي أثق بها هي القضاء اللبناني”، ثم أكدت بعد خروجها “أنا مرتاحة لما حصل وسأترك الموضوع للمؤسسة التي أنتمي إليها”.

وأحدثت شكوى حزب الله ضجة في الوسط الإعلامي، خصوصاً بعدما تضاربت المعلومات حول سبب رفع الدعوى على صادق، فكان الحديث في بداية الأمر عن أن الشكوى أتت على “خلفية حلقة نهاركم سعيد، يوم الأربعاء قبل الماضي، والتي تناولت فيها موضوع الكبتاغون مع المحلل السياسي فيصل عبد الساتر”.

وهذا ما نفاه حزب الله عبر مسؤول العلاقات الإعلامية محمد عفيف الذي أوضح أن “الدعوى هي على خلفية منشور على فيسبوك يعود تاريخه إلى التاسع والعشرين من أغسطس الماضي، تتهم فيه صادق بالأسماء شخصيات من الحزب بالتورط في قضايا المخدرات وتبييض الأموال والفساد، وببيع أسلحة إلى داعش في سوريا”.

وأكد محاميها أن “موكلته ليست لها أي علاقة بما نسب إليها في الدعوى المقدمة ضدها”، أما رئيس مجلس إدارة “ال بي سي” بيار الضاهر فقال “اليوم تأكدت أن ‘ال بي سي’ على الحياد بعد الدعوى على ديما صادق”. أما وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج المعروف بحياده ومحاولته دائما إمساك العصا من المنتصف، فقد أكد تضامنه مع صادق وقال في حديث لـ”العرب”، “باعتبار أنني نصير للحرية في الإعلام وأعتبر أن ما يميز لبنان هو الحرية الإعلامية التي لا يجب المساس بها”.

وأضاف، “أرى القوى السياسية تتراشق بأقسى عبارات القدح والذم في ما بينها، وتكتفي بملاحقة الإعلامي الذي يقوم بواجباته الإعلامية كأنه ‘مكسر عصا’ ولكن في الوقت نفسه اعتبر أنه يجب على الإعلام أن يكرس حريته الإعلامية تحت سقف القانون”.

وتابع الوزير، “أنا واثق أن الإعلامية ديما صادق ستظهر براءتها بمجرد أن يستمع إليها القاضي المسؤول عن النظر في الشكوى المقدمة في حقها، وأعلن تضامني معها وأثق أن براءتها ستظهر وأنها تقوم بواجبها المهني”. وقال “بعد اطلاعي على المقابلة التي أجرتها (مع فيصل عبدالساتر) لم أر فيها ما يستدعي كل هذه الضجة”.

وبخصوص التعليق على “فيسبوك” الذي اتهم “حزب الله” بقضايا فساد ومخدرات، قال جريج “رأيت توضيحاً من محامي حزب الله عبر الإعلام أن الملاحقة تعود إلى تعليق على فيسبوك من شهر أغسطس، وهنا لا بد

من الإشارة والسؤال، لو لم يكن السبب المباشر للتقدم بهذه الشكوى هو المقابلة في ‘نهاركم سعيد’ التي أجرتها صادق، لماذا انتظر الحزب حتى اليوم ليتقدم بشكوى

في حقها، فيما التعليق يعود إلى شهر أغسطس؟

18