وزير الاتصال المغربي: لا مساس باستقلالية الإعلام

الخميس 2014/05/29
الخلفي أكد أن الحكومة انخرطت في إصلاحات لتكريس استقلالية الإعلام العمومي

الرباط – رد وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة، على العريضة التي أصدرتها مجموعة من الصحفيين والمثقفين والفنانين يحذرون فيها من “محاولة فرض الوصاية على القطاع السمعي البصري”.

وقال الوزير إن ما جاء في العريضة “خطاب إيديولوجي تمييزي وتحريضي معادٍ للديمقراطية”.

وأضاف الخلفي، أن مضمون العريضة “يفرغ المؤسسات المنتخبة من مصداقيتها وصلاحياتها ويصادر حقها في التعبير، ويعمل على أدلجة قضية وطنية هي قضية دور وسائل الإعلام في محاربة الجريمة وعدم التطبيع معها، ومحاولة التشويش على مساءلة أداء الإعلام العمومي إزاءها، وافتعال قضايا هامشية من أجل خدمة هذه الأجندة”.

واعتبر أن موقعي العريضة “حرفوا مضمون الجواب عن طريق اختزاله وانتقاء جمل وعزلها عن سياقها ومحاولة تأويلها بطريقة سلبية”، وذلك للحيلولة دون مواصلة مسلسل تنزيل الجيل الثاني من الإصلاحات في القطاع السمعي البصري، والقائمة على الاستقلالية والتعددية وتكافؤ الفرص وضمان المنافسة وإرساء الشفافية.

وأكد الوزير على استقلالية الإعلام العمومي، واعتبر أن العريضة تجاهلت كون الوزارة لجأت إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري وفقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل من أجل دراسة برامج ومواد الجريمة في الإعلام العمومي، “وذلك في إطار المجهود الوطني لمحاربة الجريمة، وهو لجوء كفله القانون المحدث للهيئة العليا سنة 2002، ولا يمكن اعتبار اللجوء إليها بمثابة تدخل في الإعلام، وهو الحق الذي كفله القانون للبرلمان أيضا، وسبق لأحزاب سياسية أن قامت به دون أن يعد ذلك تدخلا في الإعلام، بل هو من صميم الديموقراطية”.

وأضاف أن موقعي العريضة يعملون، من خلال الترويج المضلل لمزاعم المس بالاستقلالية، على مصادرة حق الحكومة في اللجوء إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، وبالتالي جعل الإعلام العمومي الممول من المال العام خارج المراقبة التي نص عليها الدستور والذي نص أيضا على أن الهيئة تعمل على احترام التعددية وعلى شفافية المعلومة.

وأشار إلى أن موقعي العريضة يسعون بهذه المواقف إلى “تنميط الإعلام ومصادرة الرأي الآخر” والدعوة إلى تعطيل الآليات الدستورية والديمقراطية التي ارتقت بالهيئة العليا إلى مصاف الهيئة الدستورية وأعطت للحكومة حق اللجوء إليها، معتبرا أن رفض الحديث عن الأخلاق والقيم “يعكس موقفا مناقضا للدستور ولمسؤولية الإعلام في صيانة وتنزيل الهوية المغربية بمقوماتها الدستورية، ونزوعا معاديا للاختلاف والتعددية والرأي الآخر”.

وأكد أن الحكومة انخرطت في جيل ثان من الإصلاحات يقوم على تكريس استقلالية الإعلام العمومي وتعزيز ضمانات الخدمة العمومية، وتوسيع التعددية اللغوية والثقافية والسياسية، وضمان الانفتاح وعدم التفريط في الهوية الوطنية المتعددة المكونات.

18