وزير الاقتصاد التركي يقاضي صحيفة بيلد الألمانية بسبب تقرير مهين

الخميس 2017/03/09
تقرير "بيلد" يثير غضب تركيا

اسطنبول - قرر وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي مقاضاة صحيفة “بيلد” الألمانية، بسبب تقرير “مثير للغضب”.

وقال الوزير التركي في بيان، الثلاثاء، إن ما كتبته الصحيفة عنه “هجوم مثير للغضب، لا يمكننا أن نقبل به على أية حال”.

ورجّحت تقارير إخبارية أن حديث زيبكجي يشير إلى تقرير لموقع صحيفة “بيلد.دي إي” الإلكتروني، حيث وصفت الصحيفة الوزير التركي بأنه “أوفى كلب (مربوط في سلسلة)” للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وفي تعليقها على هذا الموضوع، قالت ايدا فيلس، مديرة العلاقات العامة في شركة دار نشر اكسل شبرينجر (التي تنشر بيلد)” نحن لن نعلق علانية على هذا الموضوع، لكننا بطبيعة الحال سندرسه في حال تم اتخاذ إجراءات قانونية ضد بيلد”.

ووصف زيبكجي ما ورد في تقرير الصحيفة بأنه “إهانات منحطة”، لافتا إلى أنها موجهة ضد تركيا برمّتها وتابع أنه لهذا السبب “تم البدء في خطوات قانونية ضد الصحيفة وسيتم متابعتها حتى النهاية”، وقال الوزير التركي إن المقال يضر أيضا بالصداقة بين ألمانيا وتركيا.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقاضي فيها مسؤول تركي رفيع وسائل الإعلام أو صحافيين ألمانيين، إذ سبق للرئيس التركي أن تقدم بشكوى ضد مقدّم البرامج الساخرة الإعلامي يان بومرمان بشأن قصيدته الساخرة من أردوغان، ثم ضد رئيس مجموعة “أكسل شبرينغر”.

وقضت المحكمة بحظر إعادة نشر فقرات محددة في القصيدة، موضحة في حيثيات قرارها أن تلك الفقرات لا يمكن توقع قبول المدعي أردوغان بها بسبب مضمونها المزدري والتشهيري.

وقال كريستيان شيرتس، محامي يان بومرمان، تعقيبا على قرار المحكمة “نعتبر قرار المحكمة خاطئا بالرغم من إجازتها لفقرات القصيدة التي تتعلق بتعامل أردوغان مع حرية الرأي في تركيا”.

ويمنع بند من قانون العقوبات الألماني إهانة الزعماء الأجانب، لكنه يترك الأمر للحكومة لتقرر ما إذا كانت ستصرح للإدعاء بمتابعة القضية، وهو الأمر الذي سبب حرجا كبيرا للحكومة الألمانية التي سمحت بالنظر في القضية في المحاكم الألمانية.

وواجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انتقادات واسعة من المعارضة بسبب القضية. ومن المرجح أن يتكرر السيناريو نفسه في حال سمحت للقضاء الألماني بمتابعة شكوى وزير الاقتصاد التركي ضد صحيفة “بيلد”.

18