وزير البيئة العراقي الأسبق يواجه السجن بتهمة الفساد

الخميس 2015/11/05
العبادي أطلق حملته بعد احتجاجات واسعة على الفساد

بغداد- قال متحدث باسم السلطة القضائية إن محكمة في بغداد قضت الخميس بالسجن عامين على وزير البيئة السابق سركون صليوه لادانته بتهم ذات صلة بالكسب غير المشروع في اطار سعي البلاد الى القضاء على الفساد في الحكومة.

وقال المتحدث عبدالستار البيرقدار إن صليوه وضع في الحجز عقب صدور الحكم وانه غرم نحو 300 الف دولار، ويمكن للوزير السابق استئناف الحكم.

وحكم على صليوه بموجب مادة في القانون الجنائي تعاقب على الاضرار العمد بالمال العام وان كانت المحكمة لم تنشر تفاصيل القضية بعد.

وشن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حملة في اغسطس لمكافحة الفساد وتردي الاداء في النظام السياسي الذي كون شبكات قوية تقوم على الولاءات وقوض قوات الامن التي تقاتل التشدد الاسلامي.

وأطلق العبادي حملته بعد احتجاجات واسعة في اغسطس على الفساد وسوء حالة خدمات الكهرباء والمياه وتفشي البطالة، لكنه واجه مقاومة من أصحاب مصالح مترسخة ولم يتم حتى الان تنفيذ سوى عدد محدود من الاصلاحات المقترحة.

وفي ضربة قوية لجهوده وافق البرلمان العراقي بالاجماع الاثنين على قرار بمنع الحكومة من تنفيذ اصلاحات هامة دون الرجوع الى البرلمان وموافقته.

وأصدرت السلطات العراقية مذكرة اعتقال بحق وزير التجارة ملاس محمد عبدالكريم وشقيقه الشهر الماضي بعد تحقيق بشأن تلقي رشى والحصول على مزايا بشكل غير قانوني وإساءة استغلال منصب، في خطوة اعتبرها البعض دليلا على جدّية العبادي في محاربة الفساد، لكنها لم تسلم في المقابل من انتقادات البعض الآخر باعتبارها محاولة لإحداث ضجيج إعلامي يصرف الأنظار عن "حيتان" أكبر بكثير من الوزير المطلوب للتحقيق.

وقال مسؤولان بوزارة التجارة العراقية إن القائم بأعمال وزير التجارة أقال سبعة من كبار مسؤولي الوزارة من بينهم مدير الشركة العامة لتجارة الحبوب لاتهامات تتعلق بالكسب غير المشروع

ولم يخل أمر توقيف وزير التجارة العراقي من شبهة تصفية حسابات قديمة مع ملاس وعائلته الكبيرة ذات الصيت في المجالات السياسية والدينية والتجارية، والتي ماتزال تضم معارضين للعملية السياسية الجارية في العراق منذ سنة 2003، حيث ينتمي الوزير إلى عائلة الكسنزان الكردية، وكان والده من أبرز رجال طريقة الكسنزانية الصوفية، وسبق له أن لعب دورا في القتال إلى جانب القوات العراقية في عهد الرئيس السابق صدام حسين، كما ربطته علاقة متينة بالرجل الثاني في النظام العراقي السابق عزت الدوري الذي مايزال مصيره مجهولا بعد أن ادعت الميليشيات الشيعية قتله منذ أشهر.

ويشير المنتقدون للأسس التي يتم على أساسها اختيار الشخصيات المطلوبة للمحاسبة، إلى كبار القادة السياسيين وقادة الميليشيات الذين يمتلكون من القوّة والنفوذ ما يوفّر لهم حصانة ضدّ المحاسبة رغم ثبوت تورّطهم في قضايا فساد كبيرة ومتشعّبة ومن الخطورة بحيث أثّرت فعلا على واقع البلاد.

ويذكر بعض العراقيين مثل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي تشير مختلف الدلائل من أرقام وغيرها إلى مسؤوليته المباشرة على استشراء الفساد في العراق طيلة فترتي حكمه بين سنتي 2006 و2014، حيث اعترف رئيس الحكومة الحالي حيدر بأنّه ورث عنه ميزانية شبه خاوية.

كما شهدت فترة حكم المالكي فسادا في صفقات تلّسح بمليارات الدولارات، وانتشرت في القوات المسلّحة ظاهرة ما يعرف في العراق بـ"الفضائيين" وهم عبارة عن عشرات آلاف الأشخاص المسجّلين باعتبارهم منتمين إلى تلك القوات في مختلف الرتب والاختصاصات ويتقاضون رواتب على ذلك، فيما الحقيقة أنه لا علاقة لهم بالخدمة في المؤسسات العسكرية والأمنية.

1