وزير التربية التونسي: إقالتي من اختصاص الحكومة وليس النقابات

السبت 2017/02/25
الوزير المثير للجدل

تونس - في تصريح يعكس حدة الأزمة بين نقابات التعليم في تونس ووزير التربية ناجي جلول، أكد الوزير أن مسألة إقالته أمر يخص الحكومة لا الاتحاد العام التونسي للشغل الذي تنضوي تحته جميع النقابات.

وقال جلول “إن البند الوحيد الذي لا يمكن أن نتفاوض فيه مع النقابات هو الاستقالة”، مضيفا أن التفاوض حول هذه المسألة يخص رئيس الحكومة يوسف الشاهد والبرلمان.

ويعود تمسك نقابات التعليم بإقالة الوزير لتعطل المفاوضات حول عدد من الملفات من بينها ملف الإصلاح التربوي وديوان الخدمات المدرسية واتفاقات لم يتم تفعيلها من بينها صرف المنح الجامعية لأبناء المدرسين والاستحقاقات المالية الناتجة عن الساعات الإضافية والترقيات.

ونفذت نقابات التعليم إضرابا عاما الأربعاء الماضي، في كافة المؤسسات التربوية التونسية، وذلك بعد رفض رئيس الحكومة لمطلبها بإقالة الوزير ناجي جلول.

وفي المقابل اعتبر الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي في تصريحات صحافية، الخميس، أن إمكانية تمسك الحكومة بناجي جلول، هي توجه نحو منطق التصعيد. وقال “إن رئيس الحكومة مطالب بأن يأخذ قرارا ينظر فيه إلى الواقع التربوي نظرة سليمة وصحيحة”. وأوضح أن التصعيد أفضل من التمسك بوزير يسيء إلى الحكومة أكثر من إساءته إلى المدرسين.

وشدد على أن مطلب إقالة الوزير ليس لمصلحة المدرسين أو لحفظ كرامتهم، وإنما حماية للشأن التربوي ولمصلحة التلاميذ، وحفاظا على مناخ اجتماعي وصل فيه الاحتقان إلى درجة عالية.

ووصف اليعقوبي الوضع التربوي القائم بأنه “صراع بين مشروع وطني حقيقي يحمله المدرسون ويؤمنون به، وهو مشروع تونس والمدرسة العمومية ومدرسة الفقراء قبل الأغنياء، وبين مشروع آخر يتلقى إملاءاته من البنك الدولي”.

وأكد أن يوم 1 مارس سيكون موعدا حاسما أمام وزارة التربية ورئاسة الحكومة في تجمع آخر للأساتذة لإيجاد بدائل تحترم المربي وتليق بالمدرسة وتؤسس لعملية إصلاح حقيقية.

ونوه اليعقوبي إلى أنه من حق الاتحاد أن يقيّم وأن يبدي رأيه ومن حقه أن يطالب رئيس الحكومة بتغييرات تصل حد تغيير الوزراء.

4