وزير التعليم المصري: الإخوان حاولوا زرع أفكارهم التخريبية في مناهج التعليم

الثلاثاء 2014/02/25
محمود أبوالنصر: مصر أوقفت محاولة الاخوان "أخونة" التعليم

القاهرة - يقدم محمود أبوالنصر وزير التربية والتعليم المصري جملة من الحقائق تهم واقع التعليم في مصر من خلال طرح بعض التوصيفات له، مؤكدا على الدور الكبير الذي تقوم به الإمارات لمساعدة الجهود المصرية الرامية إلى النهوض بقطاع التعليم وتطويره.

أكد محمود أبوالنصر وزير التربية والتعليم المصري، أن قرار تأجيل الفصل الثاني من الدراسة للمرة الثانية على التوالي، ولمدة أسبوعين آخرين جاء لأسباب أمنية بحتة، وليس خوفا من تداعيات الفيروس المعروف بإنفلونزا الخنازير، كما أشاع البعض.

وقال في حوار خاص لـ”العرب” إن الجامعات المصرية لم تنته إلى الآن من استكمال منظومة الأمن الإداري الخاص بها، وبالتالي كان تأجيل الجامعات سببا في تأجيل المدارس، وذلك لـ”جمع شمل الأسر”، حيث لم يكن منطقيا أن يذهب التلاميذ إلى المدارس، ويجلس طلاب الجامعات في منازلهم.

وتعليقا على خطة الوزارة لتعويض الطلاب عن تأجيل المدارس لمدة شهر كامل، أشار “أبوالنصر” إلى أنه سيتم حذف أجزاء من المناهج، حتى يكون لدى الطالب المقدرة على استيعاب المنهج الدراسي خلال الفترة الوجيزة المتبقية من العام الدراسي، مؤكدا أنه لن يتم وضع أية أسئلة في الامتحانات، من الأجزاء التي لم يدرسها الطالب.

وردا على سؤال حول مخاوف وزير التعليم المصري من قيام بعض المعلمين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين بالمدارس المصرية بتحريض التلاميذ مجددا على التظاهر، قال: “لن نسمح بأي حال من الأحوال أن يحدث ذلك، ومن يثبت أنه قام بهذا الفعل من المعلمين المنتمين للإخوان، أو ثبت تحريضه ضد الجيش والشرطة داخل الفصول، فسوف يتم تحويله لأعمال إدارية فورا، ولا مجال للحديث في السياسة داخل الفصول”.

واتهم أبوالنصر جماعة الإخوان بمحاولة “أخونة” التعليم المصري خلال الفترة التي حكموا فيها البلد، من خلال زرع أفكارهم التخريبية في مناهج التعليم، رافضا أن يتم توجيه فكر الطلاب بالمدارس لخدمة نظام أو توجه معين حسبما يريد النظام الحاكم، فالتعليم لكل الطلاب، وليس لصالح فصيل بعينه.

وعن أسباب زيارته الحالية لدولة الإمارات العربية المتحدة، قال وزير التعليم المصري لـ”العرب”: إن الزيارة تأتي في ظل التعاون بين مصر والإمارات في كل المجالات، وعلى رأسها مجال التعليم.

وأضاف أن هناك تعاونا مثمرا للغاية بين الدولتين في ثلاثة مجالات تخص التعليم، ويتمثل المجال الأول في موافقة الإمارات على بناء 100 مدرسة جديدة في مصر على نفقة الحكومة الإماراتية، وتم البدء في البناء بالفعل، أما التعاون الثاني فهو خاص بالتعليم الذكي، الذي تطبقه الإمارات حاليا، وتقوم مصر حاليا بالتدريب عليه تمهيدا لتطبيقه من خلال خبراء تقدمهم الإمارات مجانا، أما التعاون الثالث بين الدولتين، فيتمثل في تدريب 40 مصريا على الإدارة الفعالة والحكيمة، على أن يتولى المعلمون الذين سيتم تدريبهم بالإمارات مواقع إداريّة ببعض المدارس المصرية فيما بعد.

مصر استفادت من انضمامها كعضو في المركز الإقليمي التابع لليونسكو، الموجود حاليا بالإمارات، خاصة من خلال الدعم المالي والفني

ويزور الوزير المصري الإمارات حاليا لبحث سبل التعاون بين البلدين فى مجال تكنولوجيا وسائل التعليم، ومن المقرر أن تمنح الإمارات مصر عددا من الماكينات المستخدمة فى طباعة الأوراق بطرق مستحدثة، والتي تقوم بطباعة آلاف النسخ خلال فترة وجيزة جدا، مما قد يمكن الوزارة من طبع أسئلة الامتحانات قبل موعدها بساعتين فقط، إضافة إلى أنها ستمنع عمليات سرقة الأسئلة. وعن مصير المدارس المصرية بالإمارات، والتي أُغلقت في عهد الرئيس المصري حسني مبارك، أشار إلى أنه اتفق مع المسؤولين الإماراتيين خلال زيارته الأولى للإمارات منذ شهرين، على إعادة دراسة الموضوع بأكمله، لإعادة فتح هذه المدارس مرة أخرى، لافتا إلى أن هناك شبه موافقة على فتحها مع بدء العام الدراسي المقبل، وسيتم التدريس فيها بالمناهج المصرية.

ونفى “أبوالنصر” وضع المسؤولين الإماراتيين لأية موانع أو عقبات أمام عودة إعارات المعلمين المصريّين، قائلا: “إطلاقا بل على العكس، كان هناك ترحيب واسع بهذا الطلب الذي تقدمت به للمسؤولين عن التعليم في الإمارات قبل شهرين من الآن، على أن يتم تشكيل لجنة من وزارة التعليم الإماراتي خلال شهر أبريل المقبل لزيارة مصر، وإجراء مقابلات مع المعلمين الراغبين في العمل بالإمارات، وسيتـم وضع شروط ومعايير للسفـر، تحددهـا الإمـارات وفـق احتياجـاتهـا”.

وأكد وزير التعليم أن مصر استفادت كثيرا من انضمامها كعضو في المركز الإقليمي التابع لليونسكو، الموجود حاليا بالإمارات، خاصة من خلال الدعم المالي والفني والتدريب المقدم من قبل هذه المنظمة العريقة، فضلا عن أن ذلك سيساهم في وضع مصر على خارطة العالم التعليمية، وهو ما سعت إليه مصر طويلا خلال الفترات السابقة.

وقال إن مصر أصبحت أكثر انفتاحا على دول الخليج، وخاصة السعودية والكويت والإمارات والأردن والبحرين، لتكون داعمة أساسية للتعليم المصري، كما كانت هذه الدول من أوائل الداعمين لمصر إبان ثوة 30 يونيو، وقدمت كل العون لدعم مصر معنويا وسياسيا وماديا، مؤكدا أن مصر لم ولن تنسى هذا الدور الذي يعبر عن الأصالة والعراقة بهما تتميز اللتين هذه الدول حكومات وشعوبا.

17