وزير الخارجية السعودي: لسنا دعاة حرب ولكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون

الأربعاء 2015/04/01
الفيصل: ميليشيا الحوثي وأعوان الرئيس السابق - وبدعم إيران - أبت إلا وأن تعبث في اليمن

قال الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي: "إننا لسنا دعاة حرب، ولكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها، وأمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والخليج والأمن القومي العربي"، مؤكّدا استمرار عاصفة الحزم للدفاع عن الشرعية في اليمن حتى تحقق أهدافها ويعود اليمن آمنا مستقرا وموحدا.

واتهم وزير الخارجية السعودي، في كلمته لدى حضوره جلسة مجلس الشورى العادية الـ26، ميليشيا الحوثي وأعوان الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بـ"الانقلاب على الشرعية ورفض كل الحلول السلمية، بدعم من إيران". وقال في هذا الصدد: "إن ميليشيا الحوثي وأعوان الرئيس السابق - وبدعم إيران - أبت إلا وأن تعبث في اليمن، وتعيد خلط الأوراق وتسلب الإرادة اليمنية، وتنقلب على الشرعية الدستورية، وترفض كل الحلول السلمية تحت قوة السلاح المنهوب، في سياسة جرفت اليمن إلى فتن عظيمة وتنذر بمخاطر لا تحمد عقباها".

وأكد الأمير سعود الفيصل، أن بلاده لم تدخر جهدا مع أشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأطراف الدولية الفاعلة، في العمل المخلص الجاد بغية الوصول للحل السلمي" لدحر المؤامرة على اليمن الشقيق، وحل مشاكله والعودة إلى مرحلة البناء والنماء بدلا من سفك الدماء".

وبيّن وزير الخارجية السعودي أن الرياض "ليست بصدد الزج بقواتها البرية داخل الأراضي اليمنية"، "فاليمنيون قادرون على القيام بمسؤولياتهم ومواجهة التنظيم الحوثي، خصوصاً في ظل انضمام العديد من العسكريين والمدنيين مؤخراً إلى القوات الموالية للشرعية.

وإلى جانب الملف اليمني، تناول وزير الخارجية السعودي رؤية بلاده من مختلف القضايا، على غرار الأزمة السورية التي وصفها "بالمأساة التي فاقت كل حدود، وأصبحت وصمة عار على جبين كل متخاذل عن نصرة هذا الشعب المنكوب". وبين أن "القتلى يكاد يصل عددهم إلى نصف مليون شاملاً القتلى غير المعلن عنهم ، ومهجرين ولاجئين يفوق عددهم 11 مليون شخص". وأعرب عن تأييد بلاده للدفع "بالحل القائم على مبادئ إعلان (جنيف 1)، الذي يقضي بتشكيل هيئة انتقالية للحكم بصلاحيات سياسية وأمنية وعسكرية واسعة، لا يكون للأسد ومن تلطخت أيديهم بدماء السوريين أي دور فيها".

وفي الشأن العراقي، أعرب وزير الخارجية السعودي عن تفاؤله بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وما أعلنته عن عزمها وتصميمها على إعادة بناء العراق على أسس وطنية وبمساهمة من جميع العراقيين بكافة مكوناتهم دون إقصاء لمذهب أو طائفة أو عرق، إضافة إلى تعهدها بالقضاء على الإرهاب أيا كانت مسمياته. وإزالة كل مظاهر الميليشيات المسلحة.

واتهم الأمير سعود الفيصل إيران بانتهاج" سياسة تصدير الثورة، وزعزعة الأمن والسلم والتدخل السافر في شؤون دول المنطقة، وإثارة الفتن والشقاق بين أبناء العقيدة الواحدة". وتابع: "هذا التوجه أثار لدينا العديد من التساؤلات حول ماهية المصلحة التي ستجنيها إيران من تقسيم العالم العربي والإسلامي، ومحاولات الدفع بهما إلى الهاوية التي لا صعود منها."

وأضاف: "إننا اليوم لن ندين إيران أو نبرئها من الاتهامات الملقاة على عاتقها، ولكننا سنختبر نواياها، بأن نمد لها أيدينا كبلاد جارة مسلمة ، لفتح صفحة جديدة".

وفي ما يتعلق بالتحالف الدولي لمحاربة داعش، قال الأمير سعود الفيصل إن المملكة تدعو لتوسيع مهام التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في العراق والشام، مع الاستمرار في دعوتها نحو توسيع هذا التحالف ليصبح بمثابة الشرطة الدولية لمحاربة كافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء وفي أي مكان وجدت.

وفي ما يتعلق بسياسة المملكة الخارجية، بين أن المملكة "تسعى بجدية إلى تطوير آليات العمل المشترك، سواء من خلال الدعوة إلى الاتحاد الخليجي الذي يمكن دول مجلس التعاون من مواجهة التحديات والتغيرات الإقليمية والعالمية. وتقوية شوكتهم في الدفاع عن مصالحهم ومصالح أشقائها في العالم العربي والإسلامي".

7