وزير الخارجية السوداني يزور مصر للمرة الأولى بعد الإطاحة بمرسي

الأربعاء 2014/02/12
العلاقات تعود تدريجيا بين القاهرة والخرطوم

القاهرة - تجري، هذه الأيام، ترتيبات لزيارة مهمة سيقوم بها وزير الخارجية السوداني علي كرتي للقاهرة، الأسبوع المقبل، وهي الزيارة الأولى من نوعها بعد إزاحة حكم الإسلاميين في مصر، وذلك وسط تكتم شديد من الجانبين المصري والسوداني.

وأكد محمد جبارة المسؤول الإعلامي في سفارة السودان في القاهرة في تصريح خص به «العرب» إن ترتيبات الزيارة جارية الآن بالتنسيق بين البلدين، ورفض الخوض في تفاصيل اللقاءات وبرنامج الزيارة، وقال «سيتم الإعلان عن التفاصيل بعد اكتمال كافة الترتيبات، بينما التزمت وزارة الخارجية الصمت، وأشارت فقط إلى ترتيبات بين وزيري خارجية البلدين حول الزيارة المرتقبة.

ويرى مراقبون أن الزيارة ستركز بالأساس على العلاقات الثنائية ما بعد ثورة 30 يونيو وموقف السودان من سد النهضة الأثيوبي الذي تعارض مصر إقامته على ضفاف النيل الأزرق أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل، إلى جانب ملف منطقة حلايب الحدودية المتنازع حولها بين البلدين .

وتعود أهمية الزيارة إلى التوتر الذي ساد البلدين عقب عزل الرئيس الإسلامي مرسي، وموقف الحكومة السودانية السلبي تجاه التغيير في مصر، وما زاد الأمور سوءا هو عدم اتخاذ حكومة البشير موقفا حاسما بشأن سد النهضة الأثيوبي في المفاوضات الثلاثية التي تضم إلى جانب السودان مصر وأثيوبيا واللجوء إلى خيار تأجيل المشكلة.

وبدأت العلاقات بين البلدين تعود تدريجيا بين مصر والسودان عبر تهنئة قدمها وزير الدفاع السوداني لوزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي، بمناسبة ترقيته و إجازة الدستور و تنفيذ أولى خطوات خارطة الطريق.

وفي سياق منفصل يتعلق بالشأن الداخلي السوداني أكد مسؤول رفيع المستوى بحزب «المؤتمر الشعبي» الذي يتزعمه الإسلامي المعارض في السودان، حسن الترابي، أن قبول حزبه دعوة الرئيس عمر البشير للحوار «لا تعني خروجه من تحالف المعارضة».

ويواجه عمر البشير منذ أشهر أزمة سياسية خانقة مع استمرار رفض المعارضة وطيف واسع من الشعب السوداني للإصلاحات الشكلية التي اقترحها النظام الحاكم.

4