وزير الخارجية السوري في زيارة نادرة لسلطنة عمان

نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم يقوم بزيارة رسمية إلى سلطنة عمان.
الاثنين 2018/03/26
زيارة نادرة في وقت حساس

مسقط – في زيارة نادرة إلى دولة خليجية أو عربية والثانية إلى سلطنة عمان منذ اندلاع الحرب السورية وصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين إلى مسقط لإجراء مباحثات تتناول تطورات “الأوضاع في المنطقة”، حسبما أفادت وكالتا الأنباء العمانية والسورية.

وقالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن زيارة المعلم “تستغرق عدة أيام يلتقي خلالها مع عدد من كبار المسؤولين بالسلطنة”.

وفي دمشق، ذكرت وكالة الأنباء السورية إن الزيارة تأتي “تلبية لدعوة” من وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي، مشيرة إلى إن المعلم سيبحث “الأوضاع الراهنة في المنطقة وسبل تعزيز العلاقات الثنائية”.

وهذه ثاني زيارة معلنة للمعلم إلى السلطنة منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، بعد زيارة مماثلة في العام 2015.

وسلطنة عمان هي الدولة الخليجية الوحيدة التي أُعلن عن زيارة المعلم لها منذ بداية الحرب. كما أنها الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي ما تزال تحتفظ بعلاقتها الدبلوماسية في دمشق ولديها سفارة.

وتأتي الزيارة في وقت تستعد دفعة جديدة من المدنيين السوريين والمقاتلين للخروج من جنوب الغوطة الشرقية قرب دمشق استكمالاً لاتفاق اجلاء ترعاه روسيا، في وقت تستمر المفاوضات بشأن مصير دوما، آخر معقل للفصائل في المنطقة.

وتلعب مسقط دور الوسيط في عدد من ملفات المنطقة. وكانت السلطنة أحد الوسطاء بين إيران والغرب خلال المحادثات التي أفضت إلى الاتفاق النوويعام 2015.

وتقيم مسقط علاقات متينة مع إيران، الداعمة للنظام السوري، رغم العلاقات المقطوعة بين طهران وعدد من الدول الخليجية على رأسها السعودية.

كما وقعت كل من سورية وسلطنة عمان، العام الماضي، مذكرة تفاهم لتوسيع آفاق التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النفط والغاز على إثر زيارة قام بها وزير النفط والثروة المعدنية السوري علي غانم إلى سلطنة عمان.

 وقال غانم آنذاك أن مذكرة التفاهم "ستسهم في تأسيس بنية صلبة للتعاون المستقبلي ولا سيما في مرحلة إعادة الإعمار والاستفادة من الخبرات العمانية في مختلف النواحي المتعلقة بالمشتقات النفطية".