وزير الداخلية التونسي يؤكد ضرورة حماية رجال الأمن قانونيا

الجمعة 2015/05/01
ناجم الغرسلي: لا بد من سند قانوني يحمي رجال الأمن

تونس - أشار وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي، في معرض حديثه عن مشروع قانون زجر الاعتداء على رجال الأمن الذي يثير جدلا واسعا في تونس هذه الأيام، إلى أن “القانون مازال في مرحلة النقاش ما يعني أن لنواب البرلمان الحرية المطلقة لتعديل الفصول التي تثير تحفظات بشأن إمكانية المس بالحريات الخاصة والعامة”.

وأضاف أنه لابد من وجود سند قانون يحمي رجال الأمن أثناء أداء عملهم، لكن مشروع القانون مازال محض نقاش.

وتضمن مشروع قانون زجر الاعتداءات على قوات الأمن الداخلي والقوات المسلحة عقوبات أثارت العديد من الانتقادات لدى الأحزاب والمنظمات والهيئات التي اعتبرت أن مضمونها يعادي الديمقراطية.

يشار إلى أن الحكومة التونسية عرضت منذ أسابيع قليلة مشروع قانون جديد على البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه يتعلّق بزجر الاعتداء على القوات المسلحة، يهدف إلى حماية رجال الأمن من كل الاعتداءات التي قد تهدد سلامتهم وحياتهم، إلى جانب حماية المنشآت والمقرات الموضوعة تحت تصرفهم في ظل تصاعد أعمال العنف الموجهة ضدّهم من قبل الكتائب المتشددة والمجموعات الإرهابية.

ويتعارض مشروع القانون هذا مع ما جاء في الدستور من تنصيص على الحق في الحياة وحرية التعبير والمساواة بين المواطنين، وطالبت منظمات حقوقية وأحزاب سياسية وهيئات نقابية بسحبه باعتباره يكرّس لنظام بوليسي ويخلق هوّة بين المواطن ورجل الأمن ممّا قد يتسبب في تهديد السلم الاجتماعية.

واستنادا لمشروع القانون لا تترتب على رجل الأمن عند قيامه بمهامه (حماية الممتلكات العامة والمواطنين) أي مسؤولية جزائية في حال تسبّب في إصابة أو موت المعتدي، وهو ما يمسّ من الحق في الحياة والحرمة الجسدية الذي نصّ عليه الدستور في فصليه 22 و23.

وتؤيّد بعض النقابات الأمنية هذا القانون وتطالب بالمصادقة عليه وتفعليه إلى جانب المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب الذي يعدّ أحد أبرز القوانين العالقة بين أروقة البرلمان والذي يحتاج إلى مراجعات حتى لا يكون آلية لانتهاك حقوق الإنسان.

2