وزير الداخلية التونسي يحذر من انتشار الأسلحة في البلاد

الجمعة 2015/03/13
الغرسلي: تمكنا من احباط عمليات تهريب للسلاح إلى داخل تونس

تونس - أكد وزير الداخلية التونسي محمد الناجم الغرسلي، أن هناك بعض العناصر الإرهابية التي تسعى إلى تهريب الأسلحة عبر الحدود الجنوبية الشرقية وتخزينها في تونس بنية التدرب عليها واستعمالها عند الحاجة في مواجهة قوات الأمن والجيش التونسيين.

وكشف وزير الداخلية التونسي أن “قوات الجيش التونسي تمكنت من الكشف عن مخازن للأسلحة الحربية والذخيرة والمواد المتفجرة وعن بعض التنظيمات الإرهابية علاوة على القضاء على عدد من الإرهابيين واعتقال عدد منهم خصوصا في جبال محافظات القصرين والكاف وجندوبة التي تتخذ منها منطلقا لنشاطاتها الإرهابية”.

وفي نفس السياق، ذكر تقرير لموقع “إنترناشيونال بيزنس تايمز” الأميركي أن تونس تواجه تهديدات حقيقية نتيجة تدفق الأسلحة من ليبيا، فضلا عن عودة التونسيين الجهاديين إلى البلاد مرة أخرى.

ونقل التقرير، مخاوف محللين أمنيين من التهديد الذي يمثله تهريب الأسلحة عن طريق المعابر الرسمية بين تونس وليبيا.

وأفاد عماد مِسدوا، محلل سياسي في شؤون المغرب العربي، بأن الأسلحة التي تتم مصادرتها قرب الحدود مع ليبيا موجهة تحديدا للجماعات المتشدّدة في تونس.

وانتشرت الأسلحة في تونس بعد الاعتداء على المقرات الأمنية في كامل تراب الجمهورية إبّان الثورة حيث تمكن عدة أشخاص من الحصول على أسلحة رجال الأمن المخبأة داخل المراكز ومناطق الأمن.

وبعد ذلك أصبحت ليبيا المنفذ الرئيسي لدخول الأسلحة إلى تونس عن طريق التهريب في ظل الانفلات الأمني في البلدين وضعف المراقبة الحدودية بينهما.

وتنتشر على طول الحدود البرية المشتركة بين تونس وليبيا التجارة الموازية (تجارة غير رسمية) وتهريب المحروقات والسلع المختلفة وأيضا الأسلحة.

ففي مطلع هذا الأسبوع قال وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي إن “الإرهاب يتغذى من التهريب، والتهريب يتعايش مع الإرهاب”.

وكشف تقرير سابق، للبنك الدولي أن قرابة 20 بالمئة من أهالي بن قردان يشتغلون في التجارة الموازية والتهريب.

وتستغل الجماعات المتشددة هذا الوضع لتقيم تحالفات مع بعض التجّار لتهريب الأسلحة إلى تونس، فقد سجّلت السلطات عديد العمليات الخاصة بتهريب الأسلحة والمخدرات عبر المنافذ الحدودية الرابطة بين تونس وليبيا.

2