وزير الداخلية التونسي ينتقد قانون مكافحة الإرهاب

السبت 2014/06/07
لطفي بن جدو يقدم مقترحات كثيرة على قانون مكافحة الارهاب

تونس - قدم لطفي بن جدو، وزير الداخلية التونسي رفقة عدد من معاونيه، مقاربته حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب الجديد، في جلسة استماع عقدتها لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالمجلس الوطني التأسيسي التونسي.

وأعلن بن جدو، أن بلاده بحاجة إلى المصادقة على مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال لوضع إطار قانوني لعمل مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية في مجال مكافحة الإرهاب.

وشدد على أن القانون يجب أن يجمع بين الحزم في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله واحترام الحقوق والحريات الأساسية.

وطالب وزير الداخلية اللجنة بتطوير مشروع قانون مكافحة الإرهاب حتى تتمكن وزارته من تفعيل تدخلاتها الأمنية، مقدما عديد المقترحات التعديلية تتعلق بتعريف الإرهاب وتوضيح العقاب إما على “النية” أو “الشروع″ في الجريمة.

وبدأت كلّ من لجنة التشريع العام ولجنة الحقوق والحريات، منذ مطلع الأسبوع الجاري، بمناقشة مشروع قانون يحمل الرقم 9 (136 فصلاً) كانت قد تقدمت به وزارة العدل وحقوق الإنسان، وسط انتقادات شديدة من خبراء وأمنيّين بسبب عدم التسريع في عمليّة المصادقة عليه رغم حاجة البلاد إليه في ظلّ الوضع الأمني الحسّاس الذي تمرّ به.

وكانت تونس قد صادقت في عام 2003 على قانون يتعلق بمساندة الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال، وواجه هذا القانون انتقادات شديدة من قبل منظمات حقوقية رأت أنه لا يحترم حقوق الإنسان ويمكن أن يتمّ استغلاله من قبل النظام السابق للتّضييق على النّشطاء. وتم التخلي عن هذا القانون بعد الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي منذ 3 سنوات. ويرى مراقبون أن الجريمة الإرهابية موجهة للدولة، وينبغي أن تكون المقاومة كليّة والصلاحيات متعددة، ولكن يجب أن يناقش القانون إلى جانب المقاربة الأمنية والعدلية، وفق مقاربة سياسية واجتماعية وإنسانية، باعتبار أنّ مثل هذا القانون يمكن أن يضرب منظومة حقوق الإنسان أو أن يقع اعتماده كمطيّة لعودة ممارسات العهد السابق.

وانتقد خبراء آليّات عمل وزارة الداخلية، خاصّة غياب جهاز مخابرات مركزي، ممّا تسبّب بصفة مباشرة في حدوث اختراقات أمنية تعاني منها الوزارة، باعتبار أنّ المعلومات مشتّتة بين أكثر من جهاز استخباراتي.

2