وزير الداخلية اللبناني: أدعو إلى إدانة كل تنظيم يتخذ من الدين عنوانا لأعماله الإرهابية

الأربعاء 2014/03/12
المشنوق يدعو إلى إدانة عربية واسعة لهذه التنظيمات

مراكش – أكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق “إدانة كل التنظيمات التي تتخذ من الدين عنوانا لأعمالها الإرهابية في المجتمعات العربية”.

وشدّد على أهمية الأمر الملكي السعودي الذي صدر عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أخيرا والذي يصنّف الإخوان المسلمين و”حزب الله السعودي” و”داعش” والنصرة” وكل من انتمى إلى “القاعدة” كمنظمات “إرهابية”.

وجاء كلام المشنوق في حديث خاص أمس عشية افتتاح الدورة الواحدة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب الذي يبدأ أعماله اليوم الأربعاء في مراكش.

وأوضح أن للبنان “موقفا واضحا من كل أنواع التطرف بغض النظر عن التغطيات التي تحاول التنظيمات الدينية من خلالها تمرير فكرها الهدّام الذي يصيب المجتمعات العربية في الصميم”.

وأشار إلى أن “لبنان الذي عانى طويلا من الإرهاب يتفهّم الدوافع السعودية التي أدّت إلى صدور الأمر الملكي”، مضيفا أن “لا تساهل مع هذه الظاهرة” التي تشكل خطرا على مستقبل كل دولة عربية أكان ذلك في الخليج أم المشرق العربي أم شمال أفريقيا.

ودعا المشنوق الأعضاء العرب الآخرين في مجلس وزراء الداخلية العرب إلى تبني الموقف اللبناني الذي يتلخّص بالآتي: “إدانة كل التنظيمات التي تتخذ من الدين عنوانا لأعمالها الإرهابية في المجتمعات العربية مما يساعد على انقسام هذه المجتمعات وشرذمتها ويضعف من الولاء للدولة الوطنية. فالدين بمعناه المطلق محل إجماع ولا يخضع إلى حسابات الأكثرية والأقلية التي تعرّض الدين بما لا يجوز شرعا ويشتّت منطق الدولة.

إنّ لحرّية العمل السياسي السلمي للتنظيمات المؤتمنة على وطنيتها، إطارا وحيدا. هذا الإطار هو الدولة بكل مؤسساتها، إضافة إلى سلامة المجتمع في مواجهة الانقسام”.

وقال المشنوق إنه سيدعو زملاءه وزراء الداخلية إلى “العمل من أجل تكريس هذه المبادئ الوطنية التي تؤّكد سيادة الدولة وتحفظ النسيج الوطني للمجتمعات”.

ولدى سؤاله عن التطورات في مصر، قال “إننا نرحب بعودة مصر إلى لعب دورها الإقليمي في العالم العربي إلى جانب السعودية ودول مجلس التعاون، أو من بقي على تماسكه العربي منها. وهذا يؤسس لقوة عربية قادرة على حماية الاعتدال في العالم العربي وتعيد التوازن في وجه المشاريع الإقليمية غير العربية بغض النظر عن الجهة التي تقف خلف هذه المشاريع وتعمل على السير فيها على حساب الأمن العربي وتماسك المجتمعات العربية”.

وكشف المشنوق، الذي وصل إلى مراكش من بيروت مساء الاثنين على رأس وفد يضمّ بين أعضائه كبار المسؤولين في الوزارة، أن لبنان يعاني معاناة شديدة من موضوع اللاجئين السوريين داعيا إلى التفكير بحلول عملية لمثل هذه المشكلة التي تتفاقم بشكل يومي.

وقال في هذا المجال إن لبنان “بلد صغير وموارده محدودة” ولا يستطيع تحمّل أن يصبح ما يزيد على ثلث سكّانه من غير اللبنانيين.

ويشارك في دورة مجلس وزراء الداخلية العرب عدد كبير من الوزراء بينهم الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي الذي لعب والده الراحل الأمير نايف بن عبدالعزيز دورا أساسيا في تأسيس المجلس.

وفي هذا المجال قال المشنوق إن “من أبرز المواضيع التي يتضمنها جدول أعمال المجلس الوزاري الاسترتيجية الأمنية العربية والاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب ومكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات”.

1