وزير الداخلية اللبناني يحذر من تفجيرات جديدة قد تضرب لبنان

الجمعة 2014/07/11
المشنوق: الأجهزة الأمنية فككت شبكة لداعش كانت تعد لعمليات انتحارية

بيروت- حذر وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق من تمدد تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف ومن تهديداته للبنان.

وقال المشنوق إن نجاح الدولة الإسلامية في المنطقة عزز تفكير المتشددين في لبنان وأكد أن هذه الجماعة السنية المتشددة ظهرت في بيروت لأول مرة في الأسابيع الأخيرة لكن الأجهزة الأمنية أحبطت أجندتها.

ولم يستبعد حصول تفجيرات انتحارية جديدة في البلاد، مشيرا إلى أنه لن تكون هناك نهاية سريعة لحالة عدم الاستقرار السياسي التي تعصف بالبلاد متوقعا أن يبقى لبنان بلا رئيس لما لا يقل عن ستة أشهر.

وأوضح المشنوق أن مسألة انتخاب الرئيس ليست مسألة لبنانية بحتة مما يدل على عدم اتفاق وشيك بين الدول المتنافسة مثل إيران والمملكة العربية السعودية اللتين تتمتعان بتأثير حاسم في بيروت.

ويشهد لبنان منذ مايو الماضي فراغا رئاسيا نتيجة عجز الفرقاء السياسيين الممثلين في فريقي 14 و8 آذار عن التوافق حول خليفة ميشال سليمان.

ويحمل فريق 14 آذار مسؤولية الفشل في انتخاب رئيس إلى حزب الله وحليفه ميشال عون الطامح إلى سدة الحكم، واللذين عمدا إلى مقاطعة جلسات انتخاب الرئيس، وهو ما أدى إلى عدم توفر النصاب القانوني للعملية الانتخابية.

ويرى المتابعون للشأن السياسي اللبناني أن هذا الفراغ نتيجة الانقسام السياسي في البلاد قابله تعاون غير مسبوق بين الأجهزة الأمنية مما يؤكد القلق المشترك إزاء التهديدات الإرهابية.

واعتبر المشنوق أن هذا التنسيق لم تشهده البلاد منذ عام 90، مشيرا إلى أن العمليات الاستباقية للأجهزة الأمنية “أثبتت نجاحا جديا. حيث استطاعت تعطيل ثلاث عمليات قبل حصولها”.

وأشار إلى إن ما حدث في المنطقة وخاصة بسوريا والعراق مؤخرا تسبب في نشوة كبيرة لدى المجموعات المتشددة التي اعتقدت أنها تستطيع الاستفادة من هذا المد الجهادي في لبنان.

وأضاف أن “هذا الخطر دائما موجود ولكن البيئة الحاضنة غير موجودة، فالغالبية العظمى حتى لا أقول مئة بالمئة من السنة في لبنان الذين هم البيئة المذهبية لداعش ولكل هذه التنظيمات، هي بيئة مصرة على اعتدالها وتوازنها ومدنيتها”.

وكشف المشنوق أن الأجهزة الأمنية فككت شبكة تابعة للدولة الإسلامية كانت تعدّ لعمليات انتحارية وقد تمّ اعتقال أفراد منها من بينهم سعوديون وفرنسيون في ثلاثة أماكن مختلفة من البلاد.

وقال “أعتقد أنه أول ظهور رسمي وموثق” لكنه أضاف أن وجود هذه المجموعة في البلاد هو كأفراد فقط.

وكان لبنان قد وجه الاتهام في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى 28 شخصا بالتخطيط لتنفيذ هجمات انتحارية والانتماء إلى جماعة الدولة الإسلامية المتشددة.

4